close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
من داخل إيران

إعتقالات وتدمير للمنازل.. كيف يمكن للإيرانيين مساعدة البهائيين؟

8 أغسطس 2022
Roghiyeh Rezaei
٧ دقيقة للقراءة
امرأة بهائية في قرية روشانكوه تبكي بينما يقوم عناصر الحكومة بتدمير منزلها
امرأة بهائية في قرية روشانكوه تبكي بينما يقوم عناصر الحكومة بتدمير منزلها
تم تدمير منازل للبهائيين في قرية روشانكوه من قبل عناصر تابعة للحكومة
تم تدمير منازل للبهائيين في قرية روشانكوه من قبل عناصر تابعة للحكومة
استخدم عناصر الحكومة معدات ثقيلة لتدمير منازل البهائيين في روشانكوه
استخدم عناصر الحكومة معدات ثقيلة لتدمير منازل البهائيين في روشانكوه
تم تدمير منازل للبهائيين في قرية روشانكوه من قبل عناصر تابعة للحكومة
تم تدمير منازل للبهائيين في قرية روشانكوه من قبل عناصر تابعة للحكومة

في 3 أغسطس/آب، داهم حوالي 200 عميل من مختلف الأجهزة الحكومية قرية روشانكوه بالقرب من ساري، عاصمة ولاية مازندران، ودمروا ستة منازل تعود لأهالي قرويين بهائيين. أفادت منظمات حقوق الإنسان أن عملاء حكوميون جمعوا القرويين في مكان واحد وصادروا هواتفهم المحمولة حتى لا يتمكنوا من التقاط الصور أو تصوير الأحداث؛ ومع ذلك تم نشر بعض مقاطع الفيديو القصيرة للحملة الهجومية على الإنترنت، تظهر الأطفال وكبار السن يبكون.

لكن الأسبوع الماضي لم يكن المرة الأولى التي يتم فيها الاستيلاء على منازل وممتلكات البهائيين في إيران أو تدميرها. يحاول المسؤولون الإيرانيون تبرير هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الخاصة بالبهائيين بتهم كاذبة مثل الزعم أن البهائيين هم جواسيس.

ما الذي يمكن أن يفعله الإيرانيون في الداخل أو الخارج لمنع تكرار مثل هذه المآسي؟ سألنا موسى برزين خليفيلو، المحامي والمستشار القانوني لمؤسسة إيران وير.

الحملة الهجومية على قرية روشنكوه

تقول امرأة في تصوير تم التقاطه اثناء الهجوم على روشانكو ونشره على الإنترنت: "هذا منزل السيد سابتيان. في العام الماضي جاؤوا ودمروا جزء منه والآن قاموا بتسوية المنزل بالأرض". وكانت منازل ثلاث عائلات بهائية على الأقل، من بينها منزل عائلة سابتيان، من بين المنازل التي دمرتها السلطات الإيرانية دون سابق إنذار الأسبوع الماضي.

وأظهرت مقاطع فيديو للحملات الهجومية حفارات مزودة بمكابس هيدروليكية تم استخدامها لتدمير المنازل. وبحسب موقع وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان أو HRANA، فقد تم تدمير ما لا يقل عن ستة منازل تعود للبهائيين.

وذكرت وكالة حقوق الإنسان أن القوات الخاصة التابعة للشرطة والشرطة الأمنية ومسؤولي وزارة الزراعة "استولوا على حوالي 20 هكتارًا من الأراضي الزراعية ونصبوا سياجًا من الأسلاك الشائكة حولها". واعتقلوا قروي بهائي اسمه فريد علوي وضربوا بهائيًا مسنًا. وقال مصدر لـ (HRANA) إن العناصر الحكومية استخدموا الرذاذ المسيل للدموع ضد من قاوموا.

وأكد مسؤولو الجمهورية الإيرانية أنفسهم الحملة الهجومية. وادعى سلمان ستاري، محافظ منطقة شهار دانجه في سري، أن المنازل دمرت بسبب تعديها على الأراضي العامة خارج حدود القرية.

وقال ناصر أكبر زاده الممثل الخاص لحكومة محافظة مازندران لمحاربة التعدي على الغابات: "تم تنفيذ ثمانية أوامر اعتقال في قرية روشانكوه وتم تحرير 20 هكتارا من الأراضي العامة".

تتزامن هذه الحملة الهجومية مع موجة جديدة من اضطهاد البهائيين في الأسابيع الأخيرة. في 31 يوليو/تموز، تم اعتقال عشرات البهائيين في مدن إيرانية مختلفة، وفي اليوم التالي اتهمتهم وزارة المخابرات بـ "التجسس لصالح إسرائيل" و"الترويج المنظم لأنشطة مناهضة للحجاب".

يعود تاريخ تدمير منازل البهائيين ومصادرة ممتلكاتهم إلى سنوات عديدة. في عام 2010، تم هدم وإحراق منازل تعود لحوالي 50 عائلة بهائية في قرية إيفيل، في نفس المنطقة في مازاندران. وفي أواخر عام 2020، أصدرت محكمتان إيرانيتان أوامر أعلنت أن ملكية 27 بهائيًا للأراضي في نفس القرية هو امر غير قانوني. وأشارت وثائق المحكمة إلى أن مصادرة أراضيهم كانت بسبب معتقداتهم الدينية.

كما تمت مصادرة الأراضي والمنازل والممتلكات الأخرى التابعة للبهائيين على نطاق واسع في الأشهر والسنوات التي أعقبت الثورة الإسلامية عام 1979.

وبحسب وثائق نشرتها الرابطة الإيرانية للدفاع عن حقوق الإنسان، عقد في 21 أيلول 2020 اجتماع في مكتب محافظ سراي، قرر فيه ممثلو تسع أجهزة أمنية واستخباراتية تكثيف قمع الأقليات الدينية، خاصة البهائيين والصوفيين.

إن نص محضر الاجتماع، بعنوان "لجنة الجماعات الإثنية والمذاهب والأديان"، يوضح أن المنظمات المشاركة قد تلقت تعليمات "للسيطرة على تحركات الطوائف المنحرفة من البهائيين والدراويش" ووضع خطط "تربوية وثقافية" للوصول إلى هذا الهدف. يقول نشطاء حقوق الإنسان إن هذه الكلمات كانت عبارة عن كلمات مشفرة للدعوة الى مزيد من الإجراءات القمعية ضد البهائيين في هذه المنطقة.

ردود الأفعال على وسائل التواصل الاجتماعي

في الأيام القليلة الماضية، ندد العديد من الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي بتدمير منازل البهائيين، وكتبوا أن أسبابًا مثل "التعدي على الأراضي العامة" ليست سوى ذرائع لقمع البهائيين.

ونشر البعض صوراً لفتاوى وأحكام فقهاء شيعة، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي ضد البهائيين والعقيدة البهائية، واصفين هذه الأحكام بـ "اللاإنسانية" و "الفاشية".

قالت أتينا دائمي في احدى تغريداتها: "قال لي المحقق إن [البهائيين] نجسون ولديهم ذيل". دائمي هي ناشطة حقوق إنسان أمضت خمس سنوات ونصف في السجن. وتتابع قائلة: "لكنهم أصبحوا أعز أصدقائي ورفاقي في السجن لأنهم كانوا الأكثر صدقًا وثقافة. … الإيمان ليس جريمة! لقد حُرموا من أبسط الحقوق".

ونشر آراش صادقي، وهو أيضًا ناشط حقوقي، على تويتر مقاطع فيديو للهجوم على روشانكوه، واقتبس تصريحًا لرئيس القضاء غلام حسين محسني إجعي حول تدمير إسرائيل لمنازل الفلسطينيين.

كتب صادقي: "هؤلاء المؤيدون الزائفون لفلسطين"، في إشارة إلى دعم الحكومة الإيرانية العلني للدولة الفلسطينية واستنكارها لإسرائيل، "دمروا وصادروا أراضي البهائيين منذ سنوات".

الكذبة حول "الأرض العامة"

يعيش أكثر من 300,000 بهائي في إيران - على الرغم من عدم وجود أرقام دقيقة منذ عام 1979 - وبذل الجمهورية الإيرانية قصارى جهدها لتدمير المجتمع البهائي خلال السنوات الـ 43 الماضية. وقد منعتهم السلطات من التعليم العالي والوظائف الحكومية، وأغلقت أعمالهم التجارية وضايقتهم، ودمرت ممتلكاتهم وصادرتها، واحتجزت وسجنت المواطنين البهائيين، وروجت لكراهية البهائيين بين المسلمين من خلال نشر خطاب الكراهية والدعاية.

يقول موسى برزين خليفيلو، المستشار القانوني لإيران وير، إنه على الرغم من أن الوكالات الحكومية الإيرانية قد حافظت على مظهر قانوني لأعمالها ضد البهائيين، إلا أنها في الواقع تستخدم الخداع والذرائع القانونية المنقوصة لتحقيق أهدافها.

ويضيف قائلا: "إن تدمير منازل البهائيين له تاريخ. أحيانًا يبررون ذلك بالمادة 49 من الدستور التي تسمح للحكومة بمصادرة الأموال غير المشروعة، لكن للأسف، يستخدم الدستور كلمات عامة جدًا ومفتوحة للتأويل وهذا يمنح المسؤولين حرية تحويرها لاستخدامها كذرائع."

تنص المادة 49 من دستور الجمهورية الإيرانية على ما يلي: "تقع على عاتق الحكومة مسؤولية مصادرة جميع الثروات التي تم جمعها عن طريق الربا والأخذ غير المشروع والرشوة والاختلاس والسرقة والمقامرة وإساءة استخدام الأوقاف وإساءة استخدام العقود والمعاملات الحكومية وبيع الأراضي غير المزروعة والموارد الأخرى الخاضعة للملكية العامة، وتشغيل مراكز الفساد، وغيرها من الوسائل والمصادر غير المشروعة، وإعادتها إلى مالكها الشرعي؛ وإذا لم يتم التعرف على هذا المالك، فيجب أن يعهد بهذه الموارد إلى الخزانة العامة ".

يقول خليفيلو: "في حالة روشانكوه وإيفيل في محافظة مازندران، كانت الذرائع التي استخدمها العملاء لتدمير منازل هؤلاء المواطنين ذات طبيعة بيئية، على سبيل المثال: الزعم بأن بأن املاك هؤلاء المواطنين تتعدى على الغابة أو تقع ضمن الأراضي العامة. ان هذه التصرفات والذرائع غير عادلة. لكن عناصر الأمن عادة ما يتبعون الإجراءات القانونية ويحصلون على حكم من المحكمة لإعطاء أفعالهم مظهرًا قانونيًا".

ويضيف موضحاً أن الذرائع لا تستخدم فقط ضد ممتلكات البهائيين بل أحياناً ضد شواهد قبور البهائيين وأماكن عبادتهم.

يقول خليفيلو "إن نهج الحكومة تجاه حقوق البهائيين ليس قانونيًا ولكنه سياسي. لذلك لا يوجد حل قانوني. ان العناصر الذين يتم إرسالهم لهدم منازل المواطن البهائي يحملون تصريح من المحكمة. لكن لا يمكننا قبولها كقضية قانونية: إنها سياسية لأن القضاء نفسه أصبح وكيلاً لقوات الأمن. لم يكن القضاء [في إيران] مستقلاً أبدًا وهو على استعداد دائم لمؤازرة قوات الامن".

ما الذي يمكن فعله لدعم البهائيين الإيرانيين؟

يعتقد خليفيلو أنه بما أن مسؤولي إيران، بما في ذلك القضاء، متفقون على اضطهاد البهائيين وتدمير ومصادرة ممتلكاتهم، فلا يمكن فعل الكثير من خلال القانون في إيران: "إن القضاء المادي والثقافي على البهائيين في إيران هو سياسة أمنية وقضائية وسياسية في جميع أنحاء البلاد متفق عليها من قبل جميع مسؤولي النظام وهم يتصرفون وفقًا لذلك".

ويعتقد خليفيلو أن المواطنين الإيرانيين قد يكونون قادرين على إجبار الحكومة على التراجع قليلاً، من خلال الإبلاغ عن الأحداث وزيادة الوعي العام.

ويشير خليفيلو إلى أن عداء الجمهورية الإيرانية للبهائيين بدأ لحظة توليها السلطة: "منذ وقت مبكر بعد اندلاع الثورة، استخدمت الحكومة الثورية ذرائع متعددة لمصادرة ممتلكات البهائيين واليهود وحتى المسيحيين. وصادرت هذه الحكومة ممتلكات العديد من رجال الأعمال غير المسلمين وأعدمت عددا كبيرا منهم. ومنذ بدايات هذا الحكم، اعتُقل البهائيون بصفتهم أتباعًا لدين لا يعترف به الدستور، وأُعدموا وحُرموا من التعليم وفصلوا من وظائفهم وتعرضوا لمجموعة واسعة من المضايقات. تريد الحكومة اضطهاد هؤلاء المواطنين بشدة للدرجة التي يقررون فيها جميعًا مغادرة إيران. لقد كانت الجمهورية الإيرانية عدوًا للديانة البهائية منذ البداية واستمرت هذه العملية بلا توقف".

لكن خليفيلو يقول إن بإمكان الإيرانيين في الخارج أن يلعبوا دورًا في وقف هذه العملية. ويضيف: "إن إبلاغ الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة وتقديم الشكاوى يمكن أن يكون فعالاً".

يشير خليفيلو أيضًا إلى أن أجهزة "القضاء العالمي" يمكن أن تلعب أيضًا دورًا فعالاً: "بناءً على هذا المبدأ، يمكن مقاضاة جرائم معينة مثل التعذيب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في بلدان أخرى. في حالة البهائيين الإيرانيين، وبما أن الحكومة تسعى إلى القضاء الكامل على هؤلاء المواطنين، فإن هذا المبدأ يمكن أن يؤدي إلى اعتقال ومحاكمة المسؤولين عن إصدار هذه الأوامر وعملائهم.

يقول خليفيلو: "لذلك، يمكن للإيرانيين في الخارج تقديم شكاوى ضد المتورطين في عملية القضاء على البهائيين. هذا لا ينجح بالطبع إلا إذا تم القبض على الجناة في بلد أجنبي. في الوقت الحالي، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية اتخاذ إجراء ضد حكومة الجمهورية الإيرانية الإسلامية. وأفضل ما يمكن القيام به هو الإبلاغ عن هذه الجرائم إلى الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وتزويدهم بالأدلة حتى تولي الحكومات الأجنبية والمواطنين مزيدًا من الاهتمام لهذه القضية ".

ويضيف خليفيلو: "يجب الضغط على الحكومات الأجنبية لوقف هذه الجرائم بأي طريقة ممكنة. قطع العلاقات الدبلوماسية هو أحد الخيارات، لأن القضية ليست شخصية ولا يمكننا أن نقول أن شخصًا واحدًا كان ضحية للظلم. ان هذه سياسة منهجية للقضاء على البهائيين وهي مستمرة منذ أكثر من 40 عامًا".

إرسال تعليق

Ad Component
من داخل إيران

منع الطلاب البهائيين من الالتحاق بالجامعة في أحدث مستجدات اشتداد القمع ضد...

4 أغسطس 2022
IranWire
٢ دقيقة للقراءة
منع الطلاب البهائيين من الالتحاق بالجامعة في أحدث مستجدات اشتداد القمع ضد البهائيين في إيران