close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
من داخل إيران

زارين موغيمي - أبيانة.. شابة بهائية أُعدمت بسبب عقيدتها

9 سبتمبر 2022
Kian Sabeti
٧ دقيقة للقراءة
تم إعدام زارين موغيمي لكونها بهائية في سن 29
تم إعدام زارين موغيمي لكونها بهائية في سن 29
رفضت زارين موغيمي التخلي عن معتقداتها البهائية لإنقاذ حياتها
رفضت زارين موغيمي التخلي عن معتقداتها البهائية لإنقاذ حياتها
مثل باقي السجناء البهائيين، أُعطيت زارين موغيمي الخيار: إما اعتناق الإسلام أو الموت
مثل باقي السجناء البهائيين، أُعطيت زارين موغيمي الخيار: إما اعتناق الإسلام أو الموت
بطاقة هوية السجن لزارين موغيمي. التهمة الموجهة إليها محددة فقط بالحرف "ب"، أي "بهائي".
بطاقة هوية السجن لزارين موغيمي. التهمة الموجهة إليها محددة فقط بالحرف "ب"، أي "بهائي".
تم تسريب خبر حكم الإعدام بحق 22 بهائياً قبل تنفيذه
تم تسريب خبر حكم الإعدام بحق 22 بهائياً قبل تنفيذه
نقلا عن قاضي شيراز الشرعي: أحذر البهائيين بضرورة اعتناق الإسلام
نقلا عن قاضي شيراز الشرعي: أحذر البهائيين بضرورة اعتناق الإسلام
في 18 يونيو/حزيران 1983، تم شنق 10 نساء في سجن عادل آباد في شيراز لكونهن بهائيات
في 18 يونيو/حزيران 1983، تم شنق 10 نساء في سجن عادل آباد في شيراز لكونهن بهائيات

"جئت الليلة من سجن عادل آباد، منزل الأرواح الحرة والفراشات التي التهمتها لهيب المودة؛ حيث توجد داخل جدرانه العالية والحجرية أرواح أكبر من جدرانه مقيدة بالسلاسل؛ حيث يصرخ كل حجر في دهشة، تأتي هذه الدهشة من أبطال مجهولين تخترق صرخاتهم الصامتة الجدران العالية للأبراج المحصنة للطغاة، وفي يوم من الأيام ستخترق أحلام الأشرار وستوقظ العالم. أود أن أسأل هذه الجدران: ماذا رأيت؟ حدثيني عن أغاني التضحية بالنفس، عن الضربات الأخيرة لقلب الحبيب وهو يقترب من وفاته. قولي لي ماذا قالوا عندما هرعوا لاستشهادهم. حدثيني عن الصلوات التي تليت همساً والتي تُسمَع عند الفجر من خلف القضبان، وعن الدموع التي انهمرت من عيونهم".

هذا ما كتبت زارين موغيمي - أبيانة بعد زيارة سجين رأي في سجن عادل آباد في شيراز. في وقت لاحق تم القبض عليها وشنقها لكونها بهائية.

من هي زارين موغيمي - أبيانة؟

ولدت زارين موغيمي - أبيانة في 23 أغسطس/آب 1954 في قرية أبيانة التابعة لمقاطعة ناتنز بمحافظة أصفهان. كانت ثالث وأصغر أبناء حسين مغيمي وأميهاني صالحي. جاء والدها من عائلة بهائية لكن والدتها اعتنقت الديانة البهائية بعد سنوات قليلة من زواجهما وقبل ولادة زارين.

انتقلت العائلة إلى طهران بعد وقت قصير من ولادة زارين. أكملت زارين تعليمها هناك ثم درست الأدب الإنجليزي في جامعة طهران حيث حصلت على درجة البكالوريوس في سن 21 عامًا.

عادت زارين إلى أبيانة بعد تخرجها من الجامعة. على الرغم من أنها كانت لا تزال صغيرة عندما غادرت عائلتها القرية، الا أنها أحبت مسقط رأسها وأرادت فرصة العودة إلى هناك لخدمة أهل المنطقة. لكنها حُرمت من العمل في القرية بسبب إيمانها بالدين البهائي وعادت إلى عائلتها - الذين كانوا يقطنون في شيراز في ذلك الوقت.

في غضون ذلك كان والد زارين، حسين موغيمي، أحد أشهر أساتذة الجص في إيران. يمكن رؤية مثال على عمله في قصر مرمر في طهران والذي أصبح الآن متحفًا فنيًا. في عام 1972، أرسلته الطائفة البهائية في إيران إلى شيراز لإصلاح منزل الباب، مؤسس الديانة البابية التي كانت سلفًا للديانة البهائية، والذي يعتبر شخصية مركزية في الديانة البهائية.

الحياة في شيراز

عينت شركة شيراز للبتروكيماويات زارين كمترجمة وأمينة صندوق. عاشت مع والديها في منزل في زقاق شامشير غاران. غادر شقيقها وشقيقتها إيران للدراسة في الخارج.كان معظم سكان هذا الحي فقراء. كانت زارين تنظر إليهم وتعاملهم دائمًا بلطف وقلب رقيق. وعندما اقترح والدها شراء سيارة لها، رفضت قائلة "أريد أن أكون مثل بقية الشباب في الحي. لا أريدهم أن يشعروا أننا مختلفون وأن لدي شيئًا أكثر".

من الثورة الإسلامية عام 1979 إلى الاعتقال

مع قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، تعرض البهائيون للمضايقات والاضطهاد من قبل الحكومة. لم تكن عائلة موغيمي استثناءً. تم الاستيلاء على المواقع الدينية البهائية، بما في ذلك منزل الباب في شيراز. بدأت عمليات اعتقال وإعدام البهائيين في شيراز أيضًا، وفي الفترة من 1980 إلى 1981، تم إعدام خمسة من الشخصيات البهائية البارزة في المدينة.

أثار الموقف قلق أقارب البهائيين الذين يعيشون خارج إيران. اتصلت سيمين، أخت زارين، من الخارج ونصحتها بمغادرة البلاد. ردت زارين: "لا تقولي هذا. هناك الكثير الذي يتعين القيام به ولكن الوقت قصير وليس هناك ما يكفي من القوى العاملة. كل ما يحدث للبهائيين الآخرين سيحدث لي أيضًا. حياتي ليست أكثر قيمة من حياتهم. لن أغادر هذا البلد أبدًا".

حتى اعتقالها، كانت زرين تقضي وقتها في تعليم الأطفال والمراهقين البهائيين، ومواساة أسر البهائيين الذين تم سجن أو إعدام اولادهم، ومساعدة الآخرين الذين فقدوا منازلهم أو نزحوا. انقسم المضطهدون البهائيون إلى مجموعتين. أولئك الذين طردوا من منازلهم بسبب غزو العراق لإيران، وأولئك الذين طردوا من منازلهم التي دمرها المتعصبون المحليون أثناء الثورة.

اعتقال زارين ووالديها

في عملية منسقة ومتزامنة مساء 23 أكتوبر/تشرين الاول 1981، داهمت قوات الحرس الثوري الإيراني عددًا كبيرًا من منازل البهائيين في شيراز واعتقلت 38 شخصًا. دون تقديم أي أوامر تفتيش، دخل ضباط الحرس الثوري هذه المنازل، وبعد إجراء عمليات تفتيش ومصادرة الكتب الدينية والصور وأشرطة الصلاة، قاموا بإهانة وسخرية البهائيين المحتجزين ونقلهم إلى مركز احتجاز الحرس الثوري في شيراز.

وكان من بين المعتقلين حسين موغيمي وزوجته أميهاني صالحي وابنتهما زارين التي كانت في ذلك الوقت في الثامنة والعشرين من العمر. كان لدى العناصر أوامر بالقبض فقط على حسين وزارين؛ ولكن بعد أن أصرت والدة زارين على انها لا تستطيع الانفصال عن عائلتها، تم القبض عليها أيضًا.

أراد محققو الحرس الثوري إجبار البهائيين على التخلي عن عقيدتهم واعتناق الإسلام - مع الحصول أيضًا على مزيد من المعلومات حول المؤمنين البهائيين وأنشطة الطائفة. قاموا بإستخدام كل الوسائل للحصول على ما يريدون، من الشتائم والإذلال والسخرية إلى الضرب. كان المعتقلون ممنوعين من الصلاة، فاضطروا إلى تلاوة صلواتهم في صمت خلال الليل، بينما كان السجناء الآخرون نائمين، حتى لا يتم لفت انتباه السلطات لهم.

كانت زارين على دراية جيدة بالديانة البهائية والإسلام ونتيجة لذلك، استمرت استجواباتها لفترة طويلة بسبب جهود المحققين لإقناع زارين بالتخلي عن دينها. تذكرت زميلاتها في الزنزانة فيما بعد أنه في إحدى المرات، عندما فشل محققها في كسب نقاش مع زارين، أحضر بضعة أشخاص من خارج السجن لمحاولة إثبات خطأها.

جلسات الاستماع والمحاكمة

في مساء يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1982، تم نقل السجناء البهائيين من معتقل الحرس الثوري الإيراني إلى سجن عادل آباد في شيراز. ثم قام العملاء باعتقال 40 بهائياً آخرين في شيراز بعد ساعة واقتادوهم إلى مركز الاعتقال.

وجهت إلى جميع المعتقلين تهمة ما يسمى بجريمة أن يكونوا بهائيين. لم يكن الاستجواب في عادل أباد عنيفًا كما كان الحال في مركز الاحتجاز؛ لكنهم ظلوا يضغطون على البهائيين للتخلي عن عقيدتهم واعتناق الإسلام. قال وكلاء النيابة للمحتجزين إنهم سيطلقون سراحهم إذا تابوا - وإلا فعليهم أن يتوقعوا حكم الإعدام. لكن لم يكن لأي من هذه التهديدات والوعود أي تأثير على زارين ورفيقاتها في الزنزانة.

بدأت محاكمات البهائيين بعد جلسات الاستماع. عقدت جميع الجلسات بنفس الطريقة. تمت محاكمة كل من المتهمين في غضون دقائق قليلة من دون محام، وفي نهاية كل جلسة المحاكمة كان حجة الإسلام الغزائي، قاضي الشريعة في شيراز، يقول للمتهمين إن أمامهم خياران فقط؛ الإسلام أو الإعدام.

حكم الإعدام

في فبراير/شباط 1983، ذكرت صحيفة خبر جنوب أن محكمة الثورة في شيراز حكمت على 22 بهائيًا بالإعدام. لم يتم ذكر أسماء البهائيين. لم يكن الخبر رسميًا - ولكن تم تسريبه - ولكن عندما سأل مراسل الصحيفة القاضي الغزائي في 22 فبراير/شباط عن القضية، أكد بشكل غير علني الأحكام. وقال الغزائي: "إن الأمة الإيرانية قامت على أساس القرآن وإرادة الله، ولا يمكن أن تتسامح مع البهائيين".

في 23 فبراير/شباط التقى المدعي العام بجميع السجناء البهائيين، رجالا ونساء، وأعطاهم إنذارا. قال إنه حكم عليهم بالإعدام وأن مجلس القضاء الأعلى أيد هذه القرارات - لكنه لم يوقع عليها بعد. قال لهم إنه إذا اعتنق أي شخص الإسلام فسيطلق سراحه؛ خلاف ذلك، سيتم تنفيذ حكم الإعدام.

زارين تلتقي بوالدها في السجن

بعد اعتقال جميع أفراد عائلة موغيمي الثلاثة، لم يُسمح لهم بأي زائر حتى تم الإفراج عن والدة زارين في يناير/كانون الثاني. ثم سُمح لها بزيارة ابنتها وزوجها مرة في الأسبوع منفصلين ومن خلف حاجز زجاجي.

التقت زارين ووالدها في السجن مرة واحدة فقط - بعد إنذار المدعي العام بقليل. قال حسين موغيمي في وقت لاحق: "احتضنت زارين، ثم وضعت يديها على كتفي، وقالت لي: قف بحزم يا أبي! قف بحزم حتى أكون فخورا بك".

إعدام طوبا زعربور

كان أحد أكثر أيام زارين إيلامًا هو إعدام رفيقتها في الزنزانة، طوبا زعربور، التي شاركت معها الزنزانة رقم 18 منذ سجنها. كانت طوبا مثل الأم لزارين. كانت مدرسة ثانوية للغة العربية وآدابها في شيراز. في 12 مارس/آذار 1983، بعد أن رأت عائلتها للمرة الأخيرة، تم شنقها مع رجلين بهائيين. كانت طوبا زعربور تبلغ من العمر 51 عامًا وقت وفاتها.

التوبة أو الموت

بأمر من المدعي العام، كان على كل بهائي أن يتوب أربع مرات. إذا رفضوا يتم إعدامهم أو على حد تعبير السلطات: يتم تنفيذ "الحكم الإلهي" بهم. كانت زارين الأسيرة الثانية من جناح النساء التي أُخذت للتوبة. في 13 يونيو/حزيران 1983، تم استدعائها أربع مرات، في كل مرة بفاصل نصف ساعة، للتوبة. في كل مرة كتبت زارين: "أنا بهائية".

في المرة الرابعة التي غادرت فيها زارين الغرفة، سألت طرابور وهو كبير مراقبي السجن: "أين أذهب لتنفيذ الإعدام؟" أجاب طرابور: "الأمر ليس بهذه البساطة. يجب أن نطلب التأكيد من طهران. في الوقت الحالي، عودي إلى زنزانتك".

بعد خمسة أيام في يوم السبت 18 يونيو/حزيران، بعد ساعة من الزيارات الأسبوعية، نُقلت زارين موغيمي وتسع نساء بهائيات أخريات من سجن عادل آباد إلى ثكنة عبد الله مسغر، المعروفة سابقًا باسم بولو أرينا، وتم شنقهن أمام بعضهن البعض. لم يسمح المدعي العام لأي منهم بكتابة وصية. ودفن الحرس الثوري جثثهم دون حضور ذويهم ودون شعائر دينية. كانت أصغر هؤلاء البهائيات تبلغ من العمر 17 عامًا، المشهورة منى محمود نجاد، وأكبرهن كان عمرها 57 عامًا. كانت زارين موغيمي تبلغ من العمر 29 عامًا.

لم يكن لدى زارين أي ممتلكات. كانت قد ادّخرت بعض المال ولكن محكمة الثورة صادرته بعد إعدامها. كما تمت مصادرة منزل عائلة موغيمي فيما بعد وتم طرد والدة زرين.

أُطلق سراح والد زارين، حسين موغيمي، من سجن عادل آباد في أواخر صيف عام 1984 بعد 22 شهرًا في السجن.

ملاحظة المؤلف: تم اقتباس جزء كبير من هذا التقرير من مقابلة أجراها المؤلف مع شقيق زارين موغيمي.

إرسال تعليق

Ad Component
من داخل إيران

ممثلو هوليوود يدينون اضطهاد إيران للبهائيين

5 سبتمبر 2022
IranWire
٣ دقيقة للقراءة
ممثلو هوليوود يدينون اضطهاد إيران للبهائيين