close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

ما هي مصادر الخبر؟

31 مارس 2022
خبرنگاری جرم نیست
٥ دقيقة للقراءة
ما هي مصادر الخبر؟

"الصحافة ليست جريمة" تحاول في سلسلة تقارير أن تتناول الزوايا المختلفة للصحافة بلغة بسيطة. في التقارير السابقة تناولنا الخبر والقيمة الخبرية، والأسئلة الستة التي ينبغي أن يجيب عنها الخبر، والهرم المقلوب في الخبر. في هذا التقرير نتعرَّف إلى "مصادر الخبر".

بغض النظر عن مدى تأكدك بصفتك صحفياً من صحة وأهمية الخبر الذي تنشره، فإن المتلقي دائماً ما يريد معرفة ما هو مصدر خبرك وأين هو. أما أنّ وسيلة إعلامية معتبرة ومعتمدة تَنشر خبراً أو أنت صحفي تعمل لديها فهذا لا يكفي في ألا تشير إلى المصدر الذي استقيتَ منه خبرك. وحتى لو فَضّل مصدر خبرك أو الشخص الذي تنقل عنه ألا يُذكَر اسمه لأسباب أمنية فلا بدّ من ذكر هذا في الخبر.

لكن ما هي مصادر الخبر؟

مراسل الوسيلة الإعلامية في مكان وقوع الحدث

أحياناً يكون خبرك خبراً مباشراً أو ما يُصطلَح عليه بـ "الخبر الطازج". ويكون هذا شريطةَ أن تكون بصفتك مراسلاً أو أحد زملائك حاضرَين حضوراً مباشراً في مكان وقوع الحدث، وتكون قد سَجّلت الوقائع ورصدتها. هذا النوع من الخبر يَشمل المقابلات وحضور الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية أيضاً. وفي هذه الحالة لا تَنقل وسيلتُك الإعلامية من الآخرين بل تَكون هي بنفسها مصدر الخبر المباشر.

وكالات الأنباء

عادة ما تُعَدّ وكالات الأنباء الرسمية والمعتمدة عالمياً مصادرَ مهمة للخبر؛ إذْ لها مراسلون كثر في جميع أرجاء العالم، كما تراعي معاييرَ دوليةً خاصة. وقد راكمت هذه الوكالات طيلة سنوات من العمل الاحترافي اعتباراً وصنعت اسماً لنفسها؛ الأمر الذي يُسهِّل على المراسل والصحفي النقل عنها.

بعض هذه الوكالات الدولية هي: رويترز، أسوشيتد برس، وكالة أنباء فرنسا. وعادةً ما تَكون لكل دولة وكالة أنباء رسمية خاصة بها. ولنقلِ أخبار الدول يمكن الرجوع إلى وكالاتها الرسمية. ولا بدّ من الانتباه إلى أن وكالات الأنباء الحكومية للدول مرتبطة بحكوماتها، ولا بدّ من مراعاة التوازن الخبري في بعض الحالات مثل النزاعات السياسية الدولية.

لا بدّ من بذل الدقة بأن كل وكالة تُسمّي نفسَها وكالةَ أنباء ليست مصدراً معتبراً للخبر. على سبيل المثال هناك في إيران الحالية مواقع إنترنتية مرتبطة بالأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخبارية وتَحمل على جبينها اسم وكالة أنباء أيضاً. ودائماً ينبغي الأخذ في الحسبان احتمالية أن تَكون الأخبار المنتشرة في هذه المواقع مزيفة ومتحيزة وغير دقيقة.

الأخبار الحصرية لوسائل الإعلام الأخرى

أحياناً تتوصل بعض وسائل الإعلام إلى خبر يكون حصرياً لها. حينها يمكن لنا تغطية الخبر مع تسجيل اسم ذلك المصدر والإشارة إليه. على سبيل المثال: "في مقابلة مع سكاي نيوز قال بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني ...".

الأخبار والبيانات الرسمية والحكومية

 دوائر العلاقات العامة في الحكومات والوزارات المختلفة تُطلِع وسائلَ الإعلام على بعض المعلومات من خلال البيانات الصحفية. وفي عالمنا المعاصر يمكن التسجيل في قسم الأخبار الإلكترونية لكثير من هذه الدوائر والوزارات، وبالتالي استلام بياناتها فوراً، واستعمالها في إعداد الخبر.

أخبار وبيانات الأحزاب والنقابات والاتحادات والكيانات الشعبية

إن البيانات المطبوعة للكيانات غير الحكومية، متضمنةً الأحزاب السياسية والاتحادات الفنية والثقافية والدينية، والشركات التجارية، والمؤسسات الدولية، والنقابات والمؤسسات الشعبية، هي أيضاً يمكنها أن تُصبح مستنداً في الأخبار المرتبطة بها.

كتابات الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي (التحقق من صحتها)

في العالم المعاصر يَنشر كثير من السياسيين والشخصيات الثقافية البارزة والإعلاميين جزءاً من تصريحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والتويتر والإنستغرام. وفي الحالات التي يَكون فيها حساب المستخدم عائداً إلى شخصيات سياسية رسمية، تُمكِن الإشارة على نحو مباشر إلى أن هذا الكلام أو هذا الخبر نُشِر في صفحة ذلك الشخص.

لكن فيما يتعلق بالحالات المرتبطة بنشر الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي، فلا بدّ من بذل مزيد من الدقة المضاعفة. وليس تكرار خبرٍ ما أو مقطع فيديو أو صورة دليلاً على صحتها. وفي بعض الأحيان تَنشر الشخصيات المشهورة على منصات التواصل الاجتماعي خبراً تَلقَّوه من مصدر غير موثوق به أو سمعوه من حسابات أخرى. وقبل إعادة نشر أي خبر أو صورة أو مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لا بدّ من التأكد من صحتها. وارتباطاً بالأخبار المنشورة في هذه المنصات، يمكِن الاتصال بالأشخاص الذين كانوا حاضرين في مكان وقوع الحدث والاستشارة بخبراء هذا المجال حول الفيديوهات.

المواطن الصحفي 

في عصر الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، نحن أمام تزايد مواطنين يَرغبون في نشر الأخبار أو إيصالها إلى وسائل الإعلام. يمكن للمواطن الصحفي أن يكون مصدراً من مصادر الخبر؛ ولا سيما في دول مثل إيران حيث لا تتوفر للمراسلين والصحفيين المقيمين خارج البلد حريةُ الحضور في مكان وقوع الحدث.

مصدر لا يُعلَن عنه

من الضرورة بمكان ذكر اسم المصدر في الخبر، إلا إذا كان المصدر يتوافر على معلومات مهمة للغاية ولم يُخبِر بها أي وسيلة إعلامية أخرى، واشترط المصدرُ لنشر هذه المعلومات عدمَ الكشف عن اسمه.

كذلك إذا كان ذكر اسم المصدر يُعرّض حياته أو أمنه للخطر، يمكن حينها الامتناع عن ذكر اسمه. وفي هذه الحالة يُذكَر في متن الخبر أن المصدر أراد عدم الإفصاح عن اسمه.

لا بدّ من الانتباه إلى أن السياسيين يُفضِّلون في كثير من الأوقات إيصال أخبارٍ إلى الصحفيين لكنهم يتملصون من تحمل مسؤوليتها. لذلك لا ينبغي تحويل قضية "المصدر الغامض" إلى منهج. وعلى الصحفي الإصرار ما أَمكنه ذلك على هؤلاء الأشخاص للحصول على قبولهم؛ ولا سيما أن حياتهم ومناصبهم لا تتعرض للخطر. في الحقيقة، يجب أن يسأل الصحفي نفسَه في هذه الحالات ما هو سبب امتناع المصدر عن عدم الكشف عن اسمه؟ مَهما يكن من أمر، إذا اشترط المصدر عدمَ ذكر اسمه فلا مناص للصحفي إلا أن يَذكر هذا ويراعي رغبة المصدر.

مَصدران مستقلان

من المحتمل أنك سمعت كثيراً أن الصحفيين المحترفين يحتاجون إلى ما لا يقل عن مصدرين مستقلين لنقل خبر واحد. وهذه القضية تَكون مهمة أكثر في قضية تناول الأخبار والتقارير الطازجة وكذلك في الصحافة الاستقصائية.

وليتأكد الصحفي تأكداً أكثر من صحة الخبر أو حتى من وقوع الحدث التاريخي، يحتاج إلى ما لا يقل عن مصدرين مستقلين يؤكدان صحة الحدث. لكن "المستقل" يعني ألا يَكون المصدر (أ) قد أخذ معلوماته من المصدر (ب)، أو أن يكون مصدر الاثنين شخصاً واحداً. كلما كان المصدران بعيدين في ارتباطهما زادت الثقة في استقلالهما.

الفرق بين امتلاك الخبر مَصدراً وبين أهمية الخبر

أحياناً يكون للخبر مصدر لكن أهميته تكون على المحك ومشكوكاً فيها. على سبيل المثال: قد تَنشر وكالات الأنباء المرتبطة بالأجهزة الأمنية أخباراً موجَّهة في إطار البروباغندا الحكومية التي أُملِيت عليها. وفي هذه الحالات لا ينبغي الاكتفاء بنقل ذلك الخبر بل لا بدّ من بذل المساعي في مراعاة التوازن في نشر الخبر؛ وذلك من خلال الإحالة إلى تاريخ الخبر أو بقية أبعاده.

ومثالاً على ذلك، إذا كتبت وكالة أنباء حكومية على لسان ضابط عسكري أن إيران هي القوة الأولى عالمياً في الفضاء، فأنت لا يمكنك الاكتفاء بنقل هذا الخبر بل ينبغي لك التحقق من صحته ونشره مرفقاً بالمعلومات المعتبرة والمعتمدة والواقعية.

قانون ذهبي: لا تَقم بالنسخ واللصق أبداً.

إرسال تعليق

Ad Component
من داخل إيران

السجن 170 سنة للبهائيين الإيرانيين في العام المنصرم

30 مارس 2022
Kian Sabeti
٥ دقيقة للقراءة
السجن 170 سنة للبهائيين الإيرانيين في العام المنصرم