close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

ماذا نعلم عن المنشأة الإيرانية الجديدة لتخصيب اليورانيوم؟

16 أبريل 2022
فرامرز داور
٣ دقيقة للقراءة
ماذا نعلم عن المنشأة الإيرانية الجديدة لتخصيب اليورانيوم؟

قدّم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً لمجلس المحافظين، المؤلف من المجلس الإداري للوكالة وفيه 35 ثلاثون عضواً. يُفيد هذا التقرير أن النظام الإيراني أسّس منشأة جديدة لتركيب أجهزة تخصيب اليورانيوم في نطنز. فما أهمية هذه المنشأة؟

ما هي منشأة تركيب أجهزة تخصيب اليورانيوم؟

تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن المركز الذي كشفت عنه إيران كان يقع في كرج سابقاً. وهي المنشأة التي تم استهدافها بطريقة غامضة في كرج في صيف 2020، وأُلحِقت بها أضرار جسيمة. إن شركة تكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي الإيرانية أو "تسا" هي من المنشآت القليلة الحساسة في البرنامج النووي الإيراني الواقعة خارج أصفهان.

امتنع المسؤولون الإيرانيون عن إيضاح المسبِّب للتفجير، لكن الشكوك القوية تَحوم حول تدخّل إسرائيل في هذا التفجير. ووسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري الإيراني أعلنت أن التفجير جاء إثر دخول أجسام صغيرة إلى سماء هذا المركز.

كانت القطع المطلوبة لجهاز تخصيب اليورانيوم يتم تركيبها في هذه المنشاة، وتُرسَل للاستعمال إلى نطنز وفوردو؛ وهما مركزان لتخصيب اليورانيوم في إيران.

أين تَكمن أهمية مركز تركيب أجهزة تخصيب اليورانيوم؟

في هذا المركز كان يتم تركيب الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي أو أجهزة تخصيب اليورانيوم، ثم يُرسَل للاستخدام البحثي بل حتى لتخصيب اليورانيوم في نطنز في أصفهان، وفوردو في قُم. بدأت إيران استخدام الجيل الجديد من هذه الأجهزة مخالِفةً بذلك مضمونَ الاتفاق النووي. على أنها خالفت ذلك بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وعودة العقوبات النووية. يبدو أن استعمال الجيل الجديد من هذه الأجهزة أفادت في سرعة ونوعية تخصيب اليورانيوم في إيران.

ماذا حدث بعد تفجير كرج؟

بعد عدة أشهر من تفجير كرج، قام النظام الإيراني بنقل مكان هذه المؤسسة إلى نطنز، وأسّس مركزاً مؤقتاً لتركيب أجهزة تخصيب اليورانيوم. وافتتح الرئيس الإيراني السابق "حسن روحاني" من طهران هذا المركز في 9 أبريل/نيسان 2021، أي في اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية في إيران، لكن التفجير دمّر هذا المركز المؤقت بعد ذلك بيوم واحد فقط.

لم يَكشف النظام الإيراني عن هذا التفجير كما فعل مع تفجير كرج، لكن سرعان ما اتضح لدى السلطات الإيرانية أن المتهم الأول فيه هو إسرائيل.

ماذا كانت ردة فعل إيران حيال التفجير الثاني؟

بعد التفجير الثاني في مركز تركيب أجهزة تخصيب اليورانيوم، أعلن النظام الإيراني فجأة أنه بدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 60 بالمئة. وفي هذه المرحلة كانت مفاوضات إحياء الاتفاق النووي قد بدأت. والدول الـمَعنية بالاتفاق النووي انتقدت إيران في البداية، ووصف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة لا يَحدث إلا في الدولة المصنِّعة للسلاح النووي. على أن الانتقادات انخفضت حدتها ولو مؤقتاً بعد فترة.

هل أَطلعت إيران الوكالةَ الدولية للطاقة الذرية على تأسيس المركز الجديد؟

كانت إيران ملزمة بإطْلاع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمجرد اتخاذ القرار بتأسيس مثل هذا المركز. وهذا جزء من التزامات إيران في الاتفاق النووي الذي تَعمل به خلافاً للضجة الإعلامية حول عدم التزامها به.

ما أهمية تأسيس المركز الجديد لتركيب أجهزة الطرد المركزي في إيران؟

بتأسيس هذا المركز، تزداد قدرة النظام الإيراني في صنع الأجيال الجديدة من أجهزة التخصيب واستبدال الأجهزة غير الصالحة للاستعمال. وفي وقت سابق تم الإعلان عن أن هذا المركز الذي كان فوق الأرض في كرج انتقل إلى تحت الأرض في أصفهان؛ ومن المحتمل أن الهدف منه تقليص نسبة تعرضه للهجمات الخارجية.

ما معنى تقرير المدير العام حول هذا المركز؟

المدير العام للوكالة ملزَم بإطْلاع مجلس المحافظين في الوكالة على أي تطور متعلق بالدولة العضو. وسيتخذ هذا المجلس قراراً بخصوص ردة الفعل؛ وفي ما يتعلق بالمركز الجديد لتركيب أجهزة اليورانيوم في إيران، لا يُتوقَّع صدور ردة فعل سلبية أو قرار أممي. لكنْ انطلاقاً من أن لتأسيس هذا المركز أثراً مباشِراً في سرعة التخصيب، فمن المنطقي أن يكون للدول المعنية بالمفاوضات النووية ردود فعل إزاء هذا الأمر.

إرسال تعليق

Ad Component
صورة وقصة

رمضان في العاصمة السورية دمشق

14 أبريل 2022
سومر سابين
رمضان في العاصمة السورية دمشق