تقارير

اتهام أطراف مرتبطة بإيران في سلسلة اغتيالات لقادة في المعارضة جنوب سوريا

31 يناير 2020
أحمد سلوم
٥ دقيقة للقراءة
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-29 14:19:36Z |  |
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-29 14:19:36Z | |

تيم الأحمد-سوريا

بعد عام ونصف على اتفاقات ” التسوية” بين فصائل المعارضة السورية والنظام التي تمت برعاية روسية ازدادت عمليات الاغتيالات في درعا وريفها، وسط تكنهات عمن يقف وراءها، لا سيما وأن عمليات الاعتقال والخطف والاغتيالات طالت  قيادات سابقة في “الجيش الحر” المعارض لحكومة الأسد، ممن رفضوا الانضمام لتشكيلات قوات النظام التي انتشرت في الجنوب، كالفرقة الرابعة، والمخابرات الجوية، وفروع الأمن المختلفة.

ووثق “مكتب توثيق الشهداء في درعا” وهو منظمة تعرف عن نفسها بأنها منظمة غير ربحية متخصصة بإحصاء قتلى “الثورة السورية”خلال عام 2019 ما مجموعه: 305 عملية ومحاولة اغتيال، أدت لمقتل 168 شخصًا وإصابة 100 آخرين، بينما نجى 26 شخصًا من محاولات اغتيالهم.

توزعت عمليات ومحاولات الاغتيال جغرافيًّا بشكل متباين، إذ وثق مكتب توثيق الشهداء في درعا 216 عملية ومحاولة اغتيال في ريف درعا الغربي وحده، ما نسبته 70.8 % من إجمالي العمليات والحوادث الموثقة، بينما بلغ العدد 54 عملية في ريف درعا الشرقي، ما نسبته 17.7 %، وفي مدينة درعا 35 عملية، ما نسبته 11.5 % من إجمالي العمليات والحوادث الموثقة.

يقول الإعلامي في مؤسسة شاهد الإعلامية ” أحمد التلاوي”  لموقع إيران واير بالعربي: ” إن حزب الله وفرع الأمن العسكري هم من يقفون خلف تلك الاغتيالات وذلك من خلال معرفة الشخصيات التي تم استهدافهم، والذين كانوا قادة سابقين في فصائل المعارضة، أمثال: موفق الغزاوي،  ومحمد أبو النور أبو زيد، وهما  قياديان سابقان  في جيش المعتز بالله،  ورفضا الانضمام لأي تشكيل عسكري أو ميليشاوي.

وأضاف  التلاوي: ” أن الهدف الواضح من اغتيال هؤلاء  الأشخاص إفراغ المنطقة من هذا التيار الذي كان معارضًا لهم، والذي لا يزال يشكِّل عقبة رئيسية في السيطرة التامة على الجنوب السوري.”

وأشار التلاوي إلى الزيارات المتكررة من جانب بعض الشخصيات المقربة من إيران لمحافظة درعا منهم صحفي عراقي  اسمه ( أيمن جواد التميمي)، ومحسوب على الحشد الشعبي العراقي، حيث زار حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، وكانت مهمته زرع خلايا في المنطقة وتشجيع التشيع، وذلك بالترغيب بالمال والنفوذ لضعيفي النفوس، بالتعاون مع أشخاص من المنطقة منهم: ” هيثم أبو سعيفان ” من مدينة الشجرة في ريف درعا الغربي، والذي كان يعمل مساعدًا أول في الأمن العسكري قسم الاستخبارات الخارجية، ومدير مكتب رستم الغزالي في لبنان قبل خروج الجيش السوري عام 2005م، ومعروف بسمعته السيئة وعلاقاته القوية مع حزب الله، والآن يعمل مع حزب الله، وساعد بتجنيد قرابة 200 شخص وزجهم في معارك الشمال، وتجنيد العناصر لتنفيذ الاغتيالات في درعا.

يشار إلى أن قادة في فصائل المعارضة سابقًا تم تجنيدهم من قبل حزب الله  مقابل المال والسلطة، ليصبحوا أدوات لتنفيذ مخططات ايران ومليشياتها في المنطقة مثل عماد أبو زريق، وهو قيادي سابق في جيش الثورة التابع للمعارضة السورية المسلحة، والآن يتركز عمله في ريف درعا الشرقي لصالح حزب الله. وذلك بحسب مصدر على معرفة شخصية بزريق طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية.

عماد زريق
عماد زريق

 وحصل موقع ايران واير بالعربي على تسجيلات حصرية بين عماد أبو زريق وأبو يحيى الصلخدي، وهو يحثه على الانخراط في صفوف “الثوار” والعمل معهم لكشفهم وتصفيتهم لاحقا، كما تم تجنيد أبو سالم الخالدي في ريف درعا الغربي ليكون وعناصره نقطة انطلاق للعديد من الاغتيالات. بحسب المصدر السابق

 وتم تجنيد خضر حليحل القيادي السابق في الجيش الحر، وقائد لواء السبطين العامل في القنيطرة ببلدة الرفيد، ليصبح الآن قائد مجموعة مؤلفة من 70 عنصرا يعملون لصالح حزب الله، ويتركز عمله على رصد الحدود الإسرائيلية، وتأمين حماية للشخصيات التي تزور القنيطرة  إضافة إلى تجارته بالمخدرات. بحسب ما أفاد صحفي محلي من مدينة القنيطرة لإيران واير.

وفي حديث أجراه إيران واير مع أبي محمود الحوراني مدير مؤسسة تجمع أحرار حوران  قال:” هناك خلايا أمنية في كل منطقة تعمل لصالح قوات النظام، وخاصة فرع الأمن العسكري، وفرع المخابرات الجوية، ومكتب أمن الفرقة الرابعة، إضافة إلى خلايا أخرى تعمل لصالح مليشيات مدعومة من إيران، مهمة هذه الخلايا الإبلاغ عن الناشطين والأشخاص المؤثرين في المنطقة واغتيالهم، أو خطفهم وتسليمهم إلى الجهات العاملين معها.”

وأضاف الحوراني أنه تم رصد العديد من عمليات القتل ضد ناشطين أمثال أبي النور البردان من طفس، وموفق الغزاوي من المزيريب، والشيخ علاء الزوباني من اليادودة في ريف درعا الغربي، وكلهم قياديون في جيش المعتز بالله سابقًا، وتم قتلهم من قبل ملثمين على دراجات نارية.

أبو النور البردان
أبو النور البردان

  كما نُفذت محاولات فاشلة طالت الشيخ أحمد بقيرات من تل شهاب بعبوة ناسفة، ومحاولة قتل الشيخ يوسف بكار، والشيخ محمود البنات، وهم أعضاء في محكمة ” دار العدل في حوران “سابقًا وكانت محاولة قتلهم بإطلاق النار مباشرة أدى الى إصابتهم بجروح طفيفة .

وأشار الحوراني إلى وجود عدة أساليب للاغتيالات، ومنها عن طريق استخدام السم مثل التي تعرض لها القيادي مفلح كناني قائد كتائب الجهاد سابقا، حيث تم  وضع السم له في الطعام، ما أدى إلى  إتلاف جملته العصبية وإصابته بالشلل الكامل، كما تم قتل محمد محمود اليونس الحريري القيادي في فرقة عامود حوران سابقًا، وذلك إثر حقنه بجرثومة في الدم  أدت الى وفاته على الفور.

مفلح كناني
مفلح كناني

 وأوضح الحوراني أنه مقابل اغتيال ميليشيات إيران والنظام السوري لقادة سابقين في الجيش الحر تمت تصفية العديد ممن يعملون لصالح الميليشيات سعيًا لتقليم أظافر إيران في درعا.

 وفي تصريح خاص من مجند منشق من الفرقة الرابعة فضّل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية قال: ” إن ما يسمى مكتب أمن الرابعة المدعوم إيرانيا هو المسؤول عن أكثر عمليات الاغتيال في الجنوب السوري، والتي تتم عن طريق المقدم محمد عيسى الذي جند العديد من الشباب والقيادات السابقة في فصائل المعارضة، لتنفيذ عمليات الاغتيال والخطف، وتنفيذ جميع  مخططاتهم “

وتابع  المجند المنشق حديثه أنه وزملاءه تلقوا تدريبات عسكرية في معسكر اللواء 666 في  الصبورة غرب دمشق، ووقتها كان يوجد معهم  عناصر أفغان ولبنانيين وعراقيين في نفس المعسكر وعلماء دين  شيعة  يقدمون لهم دروسا  شرعية في المعسكر نفسه، ثم يتم فرزهم على مناطق عسكرية .

 وتشهد عدة بلدات في الجنوب السوري مظاهرات، ووقفات احتجاجية، وكتابة على الجدران، وإغلاق بعض الطرق، مطالبة بطرد المليشيات الإيرانية، ووقف الاغتيالات والاعتقالات، وإخراج المعتقلين، وتوضيح مصير المغيبين قسريا.

إرسال تعليق

Ad Component
أخبار

بالفيديو: وقفة احتجاجية لمدنيِّ درعا في سوريا مطالبة بطرد إيران ومليشياتها من...

31 يناير 2020
أحمد سلوم
١ دقيقة للقراءة
بالفيديو: وقفة احتجاجية لمدنيِّ درعا في سوريا مطالبة بطرد إيران ومليشياتها من المنطقة