close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
من داخل إيران

مؤرخ: لماذا تصر الحكومة الإيرانية على أن البهائيين ليسوا ديانة

12 أغسطس 2022
IranWire
٦ دقيقة للقراءة
تحدث العشرات من المؤيدين الإيرانيين والدوليين في الأيام الأخيرة ضد الحملة الجديدة التي تستهدف البهائيين في ايران
تحدث العشرات من المؤيدين الإيرانيين والدوليين في الأيام الأخيرة ضد الحملة الجديدة التي تستهدف البهائيين في ايران
تحدثت إيران وير إلى موجان مؤمن، مؤرخ وباحث في علوم الديانة البهائية وخبير في شؤون اضطهاد الطائفة في إيران، حول الطريقة التي يرى فيها الجمهور الإيراني الأوسع عملية القمع، ومخاطر حدوث الأسوأ وسبب محاولة الحكومة الإيرانية إنكار العقيدة البهائية كدين شرعي.
تحدثت إيران وير إلى موجان مؤمن، مؤرخ وباحث في علوم الديانة البهائية وخبير في شؤون اضطهاد الطائفة في إيران، حول الطريقة التي يرى فيها الجمهور الإيراني الأوسع عملية القمع، ومخاطر حدوث الأسوأ وسبب محاولة الحكومة الإيرانية إنكار العقيدة البهائية كدين شرعي.

تؤكد ايران وير في هذا التقرير أن 128 بهائيًا في إيران قد عانوا حتى الان من حملات اضطهاد ممنهجة في الأسبوعين الماضيين، مع زيادة في هذا العدد كل يوم تقريبًا. تعرض البهائيون للسجن والاعتقال ومداهمات على منازلهم وأعمالهم التجارية، ومرة أخرى مُنعوا من الالتحاق بالتعليم العالي.

في 2 أغسطس/آب، تم الاستيلاء في قرية روشانكوه بمحافظة مازندران على حوالي 20 هكتارًا من الأراضي والممتلكات البهائية وجرف معظمها بالجرافات، بينما تم رش المتفرجين بالغاز المسيل للدموع وإطلاق النار عليهم لتفريقهم. أعيد اعتقال ثلاثة من قادة المجتمع البهائي السابقين وهم مهفاش ثابت وفاريبا كمال أبادي وعفيف نعيمي، بعد أن قضوا سابقاً عقدًا تعسفيًا في السجن، واتهمت وزارة الاستخبارات السكان البهائيين الإيرانيين عمومًا بالتجسس وبأنهم عملاء لـ "الاستعمار" و"إسرائيل"، وبمحاولة "التسلل إلى رياض الأطفال".

تحدثت إيران وير مؤخرًا إلى موجان مؤمن، مؤرخ وباحث في علوم الديانة البهائية ووضع البهائيين المعاصر في إيران، حول الطريقة التي ينظر بها الجمهور الإيراني الأوسع إلى حملة القمع، وكذلك سبب حدوثها من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية والتطورات التي يمكن أن تأتي بعد ذلك. تم نشر النصف الأول من هذه المناقشة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

كيف يشعر الجمهور الايراني تجاه اضطهاد البهائيين؟

في بلد لا يستطيع فيه أحد إجراء استطلاع للرأي في الشوارع، من الصعب الحكم على حالة الرأي العام حول البهائيين. لكن تخميني هو أن الغالبية العظمى من الإيرانيين لا يدعمون تصرفات الحكومة الإيرانية. من الواضح ان البلد يقودها عدد قليل من الأشخاص الذين لديهم وجهات نظر متطرفة، لكنهم يشعرون أنه يحق لهم فرض هذه الآراء على بقية السكان. وهذا الامر مشابه لما حدث في أفغانستان والعراق وسوريا والعديد من الأماكن التي يشعر فيها عدد قليل من الناس أن لديهم الحق في فرض آرائهم الدينية على جميع السكان.

لكن من الصعب قول ذلك لأننا لا نعرف آراء القرويين في إيران، لأنه لم يذهب احد ليسألهم، ولا يمكن لأحد أن يسألهم دون خلق مشاكل لأنفسهم مع السلطات. لا يوجد دليل على أن أهالي روشانكوه كانوا يطالبون بتطهير قريتهم، ما يسمى بالتطهير من البهائيين؛ كان هذا القرار صادر عن شخص من خارج المنطقة قرر بأن هذا هو ما يريده سكان المنطقة. ربما يشعر القرويون بالرعب من أن هذه الأفعال تتم باسمهم.

وفيما يتعلق بالشريحة الأوسع من السكان في إيران، من الصعب معرفة ذلك لأنه كلما اندلعت أي معارضة يتم إخمادها بسرعة، وبالتأكيد في المدن هناك خلاف واسع النطاق مع الحكومة حول سياساتهم. لكن الحكومة حرصت على فصل القرى عن المدن حتى لا يمتد عدم الرضى الشعبي إلى القرى. … قد تكون الأجزاء الفقيرة من المدن أكثر دعماً للحكومة لأنها تمدهم بالطعام والمساعدات الأخرى. كل ما تراه حقًا هم الطبقات المتوسطة والطلاب وما إلى ذلك، الذين يخرجون إلى الشوارع للاعتراض والاحتجاج.

لكن ما يمكن للمرء أن يلاحظه بشكل واضح هو أنه هناك تدفق غير مسبوق من الدعم للبهائيين من عموم السكان الإيرانيين داخل إيران وخارجها على وسائل التواصل الاجتماعي وفي شكل تصريحات صادرة عن منظمات مختلفة. العديد من الأفراد والمنظمات الذين لم يسبق لهم التعبير عن رفضهم للاضطهاد ودعمهم للبهائيين قد فعلوا ذلك الآن. بالتأكيد ان هذا امر محبط جدًا للحكومة الإيرانية.

لقد كتبت في الماضي عن الإبادة الجماعية "الثقافية" أو خطر الإبادة الجماعية "الهادئة" للبهائيين في إيران. هل تساهم الأحداث الأخيرة في ارتفاع وتيرة تلك الأخطار؟

هناك مفهومان منفصلان، أحدهما الإبادة الجماعية الجسدية والآخر هو الإبادة الجماعية الثقافية. تحدثت المذكرة السرية لعام 1991، وهي وثيقة تتعلق بالسياسات في ايران وقعها المرشد الأعلى علي خامنئي عن كيفية التعامل مع البهائيين من خلال عرقلة تقدمهم وتطورهم، وكانت تشير إلى الابتعاد عن الإبادة الجماعية الجسدية. أدركت السلطات أنه لا يمكن لا للشعب الإيراني ولا للمجتمع الدولي تأييد أو تقبل فكرة الإبادة الجسدية. وبدلاً من ذلك، سارت الحكومة في طريق الإبادة الثقافية، مما يعني محاولة القضاء على أي أثر للبهائيين في البلاد، بما في ذلك التطهير وإزالة الأماكن المقدسة للبهائيين ومحاولة دفع البهائيين بإتجاه مستوى ثقافي أدنى حيث يتم عزلهم وقمعهم بسبب نقص الفرص أو القدرة على عيش حياة طبيعية.

وهل باعتقادك أن الحكومة الإيرانية تنجح في أهدافها؟

من الواضح أن السلطات نجحت في هدفها المتمثل في زعزعة المجتمع البهائي، من خلال تعطيل فعالياته وعرقلة حياة الأفراد البهائيين. لكن حتى الآن، أظهر البهائيون ثباتاً في مواجهة هذا الضغط. لم نشهد اي تنكر من البهائيين لعقيدتهم - ظل البهائيون صامدين أمام الضغوط. قد تكون التطورات الأخيرة محاولة جديدة لتصعيد الضغط وتحقيق الردة الدينية الجماعية، وهي ما يمثل الحل الأمثل للحكومة. إن تنصل أعداد كبيرة من البهائيين من دينهم لا يتطلب قتل الناس ولن يتسبب بادانة العالم الخارجي للحكومة، بل بالعكس هو يبرر ادعاء الحكومة بأن العقيدة البهائية ليست دينًا بل حركة سياسية.

لماذا تصر الحكومة على أن البهائية ليست ديانة؟

هناك عدة أسباب. أحدها هو حقيقة أنه إذا اعترفت السلطات بأن البهائية هي دين، ومن الواضح تاريخياً أنه دين جاء بعد الإسلام، فإن منطقهم ينص على أنهم يجب أن يصبحوا جميعاً بهائيين لأن الله أرسل دينًا جديدًا بعد الإسلام. إن هذا كان منطق الإسلام نفسه في بدايته ولذلك يجب عليهم الالتزام به.

كما انه لا يمكن للسلطات السماح بأن يكون الدين البهائي دينًا لأنها إذا سمحت بذلك، فإن نظرة العالم لرجال الدين المسلمين والأشخاص الذين يدعمونهم في المجتمع الإيراني ستتعرض للتهديد. تتشكل هذه الصورة من خلال الطقوس والعروض الدينية الشعبية التي يرتكز 90٪ منها على ما يدور في العروض العاطفية الدينية حول استشهاد الإمام الحسين في كربلاء خلال عاشوراء، وهو أقدس أيام السنة. تحدث العديد من الأيام المقدسة الأخرى الصغيرة المماثلة كل شهر لتقديس معاناة واستشهاد الأئمة الآخرين. أصبحت جميع هذه الفعاليات عطلات رسمية في إيران ويتم الاحتفال بها بالبكاء والأنين وجلد الذات وغيره.

إن الإسلام الشيعي دين يعتبر فيه الاضطهاد والاستشهاد والقدرة على الصمود، وهو ما أظهره الإمام الحسين، علامات الدين الحنيف. لكن الآن في إيران، يظهر البهائيون كل ما أظهره المسلمون الأوائل وهم يتعرضون للاضطهاد وكثير منهم استشهدوا بعد الثورة الإسلامية عام 1979 وهم يظهرون الصمود، وهو ما يمثل في العالم الشيعي علامة على الدين الحقيقي.

وهكذا يصبح الأمر صعبًا جدًا على من هم على رأس الحكومة الإيرانية لأنهم، بموجب هذا المنطق، يمكن أن يُنظر إليهم من قبل المواطنين على أنهم يحرضون على اضطهاد دين حقيقي. لكن إذا كان البهائيون حركة سياسية وليسوا ديانة، فلا بأس من اضطهادهم. لكن إذا كانوا ديناً حقيقياً وبحكم وجهة نظره القيادة الايرانية، فإن صمود البهائيين هو علامة على حقيقتهم لأنها كانت علامة على حقيقة الأئمة الشيعة وجزء من التاريخ الإسلامي. إنه وضع مقلق للغاية بالنسبة لرجال الدين في الحكم لأنه كلما زاد اضطهادهم للبهائيين، وكلما زاد صمود البهائيين، كلما أظهروا وأكدوا حقيقة العقيدة البهائية.

يصف البهائيون رد فعل المجتمع في إيران بـ "الصمود البنّاء". كيف تصف هذه الاستجابة؟

إن الصمود يعني مقاومة الاضطهاد وعدم تراجع المرء عن إيمانه. لكن الجانب البناء منه، وهو الخروج والبحث عن أشخاص آخرين متشابهين في التفكير بين السكان وأشخاص ذوي النوايا الحسنة للقيام بأعمال من أجل دعم الآخرين، مثل حملات محو الأمية ومساعدة الفقراء والمساعدة بعد الزلازل وما إلى ذلك، كل ما يقوم به البهائيون مع أشخاص آخرين لهم نفس التفكير في المجتمع له تأثير كبير من ناحيتين.

الناحية الأولى هي أن عامة الناس سيرون أن كل الأكاذيب التي قيلت لهم عن البهائيين وحول مدى شرور البهائيين، من قبل الحكومة، ليست صحيحة. أعتقد أن الشعب الإيراني قد وصل إلى نقطة حيث لا يصدقون أي شيء تقوله الحكومة. لكنهم يرون الآن أن البهائيين فاعلون إيجابيون يهدفون إلى إفادة المجتمع. والناحية الثانية هي أن هذه الخدمة المجتمعية ستوفر للبهائيين فرصة الخروج من العزلة الثقافية التي تحاول الحكومة حصرهم فيها. إن هذه العزلة ليست جغرافية، لكنها عزلة ثقافية يتم من خلالها فصل البهائيين عن أي شخص آخر بطردهم من الجامعات والعمل وقطع اتصالهم ببقية المجتمع. ولكن عن طريق الخروج و إقامة روابط مع مجموعات ذات فكر متشابه، سيؤدي هذا الأمر الى خروج البهائيين من هذه العزلة الثقافية وإبطال جهود الحكومة لعزلهم عن بقية إيران.

إرسال تعليق

Ad Component
من داخل إيران

استهداف 125 بهائيًا في إيران ضمن عمليات القمع خلال الايام العشرة الماضية

10 أغسطس 2022
IranWire
١ دقيقة للقراءة
استهداف 125 بهائيًا في إيران ضمن عمليات القمع خلال الايام العشرة الماضية