أقرّ البرلمان الإيراني رسميًا قانون "العفة والحجاب"، وهو تشريع مكون من 74 مادة يفرض عقوبات صارمة على مخالفات الحجاب. ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في 13 ديسمبر/كانون الأول.
ويضع القانون نظاماً معقداً من الغرامات والقيود التي تستهدف ما يعرف بالزي غير اللائق لكل من الرجال والنساء.
وبموجب المادة 49، سيواجه الذين ينتهكون قواعد اللباس عقوبات مالية متصاعدة. وستؤدي المخالفات الأولية إلى فرض غرامات تتراوح بين 20 مليون (285 دولارًا) إلى 80 مليون تومان (1140 دولارًا)، في حين ستؤدي الانتهاكات اللاحقة إلى فرض غرامات أعلى تتراوح بين 80 مليون و165 مليون تومان (2350 دولارًا).
وسيواجه غير القادرين على دفع الغرامات قيودًا خدمية كبيرة، من بينها العوائق التي تحول دون تجديد جواز السفر، وتسجيل المركبات، والحصول على تصاريح الخروج من البلاد، وفك الحجز عن المركبات، والحصول أو تجديد رخص القيادة.
ويحدد القانون الملابس غير اللائقة للنساء بأنها الملابس التي تكشف منطقة أسفل الرقبة، أو فوق الكاحلين، أو فوق المعصمين، أو الملابس التي "تغري" الآخرين.
ويتم تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن الانتهاكات من خلال نظام الإبلاغ العام التابع للشرطة.
ويواجه أصحاب الأعمال أيضًا عقوبات كبيرة على ترويج الملابس التي يعتبرها القانون غير لائقة. وقد تؤدي المخالفة الأولى إلى غرامة قصوى من الدرجة الثالثة أو دفع أرباح العمل لمدة شهرين.
وتتصاعد المخالفة الثانية إلى غرامة من الدرجة الثانية أو أرباح تجارية مدتها 4 أشهر. وتتضاعف هذه العقوبات في حالة المخالفة الثالثة بالسجن من الدرجة الخامسة، وقد يصاحب ذلك حظر السفر.
وينص التشريع على الاحتجاز الفوري للأشخاص الذين يعتبرون "عراة" في الأماكن العامة.
ومن الجوانب المثيرة للجدل في القانون بند المراقبة الشامل، الذي يسمح باستخدام لقطات من وكالات حكومية مختلفة، بما في ذلك وزارة الاستخبارات ووزارة الدفاع، لتحديد هوية الأفراد المعارضين للحجاب الإلزامي.
إرسال تعليق