close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
من داخل إيران

قطعی‌برق، زندان مرکزی اهواز، زندان لاکان رشت، زندان قرچک ورامین، قطعی برق در زندان

21 ديسمبر 2024
سولماز ایکدر
"كلنا مرضى": داخل السجون الإيرانية شديدة البرودة
"كلنا مرضى": داخل السجون الإيرانية شديدة البرودة
"كلنا مرضى": داخل السجون الإيرانية شديدة البرودة
"كلنا مرضى": داخل السجون الإيرانية شديدة البرودة
"كلنا مرضى": داخل السجون الإيرانية شديدة البرودة
"كلنا مرضى": داخل السجون الإيرانية شديدة البرودة

في الوقت الذي تكافح فيه إيران نقصاً واسع النطاق في الغاز والكهرباء، تواجه السجينات خلف القضبان صراعًا يائسًا ضد برد الشتاء.

في سجن لاكان في شمال مدينة راشت، تتجمع 163 امرأة معًا، حيث تشكّل أنفاسهن الجماعية المصدر الوحيد للدفء في الزنازين المظلمة والباردة بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

تقول امرأة من داخل جناح كوثر في السجن لـ "إيران واير": "ليس لكل واحدة منا سوى بطانيتين أو ثلاث، مع الملابس القليلة التي سُمح لعائلاتنا بتوفيرها في بداية الخريف".

وتضيف: "يتعين علينا تقاسم تلك الملابس مع السجينات اللاتي ليس لديهن زوار، أو مع من يحتجنَ إليها. وحتى مع الانخفاض الشديد في درجات الحرارة ونقص الكهرباء والغاز، رفضت سلطات السجن طلبات الملابس الإضافية رغم الظروف القاسية.

وخرجَ نظام التدفئة المركزية في السجن عن الخدمة منذ أكثر من أسبوعين، كما تم إيقاف تشغيل العدد القليل من سخانات الغاز والكهرباء.

والآن باتت مدافى الهواء القليلة التي كانت توفر بعض الراحة صامتة وباردة، ضحية لنفس نقص الطاقة الذي أجبر المدارس والمكاتب الحكومية والمرافق الصناعية على الإغلاق في جميع أنحاء البلاد.

وتمتد الأزمة إلى ما هو أبعد من مجرد البرد.

ففي غياب الكهرباء والماء الساخن، تنتشر الأمراض بين نزلاء السجون. ومع ذلك، فشلت منظمة السجون في توفير الرعاية الطبية، في انتهاك للوائحها الخاصة.

وبينما أثَرت أزمة الطاقة في إيران على جميع قطاعات المجتمع، من المصانع المغلقة إلى الفصول الدراسية المظلمة، فربما لا تكون أكثر حدة داخل هذه الزنازين الخرسانية.

وتشير التقارير الواردة من مختلف السجون في إيران إلى أنه في ظل البرد القارس في الشتاء، يُحرم السجناء من التدفئة والماء الساخن والكهرباء - وهي الظروف التي أدت إلى انتشار الأمراض.

ولا تستطيع النساء في سجن لاكان طهي طعامهن بأنفسهن، ويضطررن إلى تناول وجبات رديئة الجودة تقدمها المنشأة.

ويحتوي ما يسمى المطبخ في الجناح على غلاية كهربائية واحدة فقط، كانت تستخدم في السابق لصنع الشاي، وهي الآن غير صالحة للاستخدام بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

وتقول السجينة التي تحدثت إلى إيران واير: "لا يوجد ماء ساخن أو كهرباء أو غاز. لقد فاضت مياه الصرف الصحي في الجناح، ونحن نعيش عمليًا في القاذورات، لكن شكوانا لا تغير شيئًا".

وتضيف أنّ معظم النزيلات مرضى، يعاني بعضهن من أمراض موسمية مثل الأنفلونزا، بينما تعاني أخريات  من أمراض مختلفة بسبب البرد والظروف التي لا تطاق. مع عدم وجود رعاية طبية أو علاج.

وعلمَ "إيران واير" أنّ الزيارات الأسبوعية في سجن لاكان في رشت ألغيت لعدة أسابيع متتالية بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وعندما ينقطع التيار الكهربائي أثناء ساعات الزيارة، تلغي سلطات السجن الزيارات، متذرعة بالظلام وخلل في هواتف المقصورة.

كما يؤدي انقطاع التيار الكهربائي المتكرر إلى تعليق الاجتماعات بشأن إجازات السجناء.

سجن قرتشك: الجحيم المتجمد

خديجة، 47 عامًا، نزيلة في سجن قرتشك في ورامين قربَ طهران. وصفته مرارًا وتكرارًا لـ "إيران واير" بـ "الجحيم" و "نهاية العالم".

سُجنت خديجة في مرافق مختلفة لمدة 9 سنوات، قضت 5 منها في قرتشك، السجن سيئ السمعة بسبب شدة الحرارة في الصيف والبرودة في الشتاء.

لقد تفاقم برد هذا الشتاء بسبب انقطاع التيار الكهربائي، والذي يحدث، بحسب خديجة، أكثر من مرة في اليوم. فانقطاع التيار الكهربائي يترك السجناء دون ماء ساخن أو تدفئة لفترات طويلة.

تقول خديجة: "يوجد في السجن كهرباء احتياطية، ولكن أثناء الانقطاعات، تزوّد الأقسام الإدارية فقط بالطاقة. ويبقى السجناء بلا كهرباء، لا تدفئة ولا ماء ولا حتى طعام ساخن".

وكان إيران واير ذكر في وقت سابق أنّه تم إيقاف نظام التدفئة في سجن قرتشك رغم البرد القارس، مما ترك السجناء في ظروف بائسة.

وقال مصدر لإيران واير إنه فضلاً عن إيقاف التدفئة، منعت سلطات السجن أيضًا العائلات من تسليم الملابس الشتوية للسجناء في قرتشك.

وتقول خديجة إنّ أكثر من 100 امرأة و20 طفلاً موجودون في القاعة الرابعة في السجن. وجميعهم مرضى بسبب البرد ونقص التدفئة واضطرارهم إلى استخدام الماء البارد.

وتضيف: "هل سمعتم من قبل عن سجين يتمنى سجن المزيد من الناس؟ نحن جميعًا ندعو من أجل إرسال السجناء السياسيين إلى هنا، ففي تلك الحالة فقط تتنبه وسائل الإعلام إلى قرتشك، وتضطر السلطات إلى اتخاذ إجراء، على الأقل عندها يسمع العالم عنا".

وتقول خديجة وهي تسعل: "ليس لدي زوار. إذا مت من البرد أو المرض، فلن يأتي أحد لأخذ جثتي. لقد أصبت بالحمى لمدة أسبوع. كلنا مرضى، ولكن بعد اليوم الأول، عندما أعطونا نوعين من المضادات الحيوية، لم يعد هناك دواء. إذا مرض شخص ما بشدة، يعطونه حبة بيضاء - ليس من الواضح ما هي، وما فائدتها".

وتشمل أنظمة التدفئة في سجن قرتشك مشعّات وسخانات تعمل بالغاز.

وبحسب مصادر "إيران واير"، استخدمت سلطات السجن في السابق إغلاق هذه المدافئ كشكل من أشكال العقاب الجماعي.

لكن في الأيام الأخيرة، وبسبب نقص الغاز والكهرباء على نطاق واسع، تم إيقاف تشغيل جميع المشعات والسخانات في السجن.

سجن الأهواز المركزي: إهمال السجناء المرضى

يعاني نزلاء سجن الأهواز المركزي من نقص الكهرباء والماء الساخن والتدفئة.

ويصفُ حمزة، وهو سجين نُقل إلى سجن الأهواز المركزي في عام 2015 بعد إغلاق سجن كارون، الظروف القاسية في السجن، حتى في الأيام العادية.

وغالبًا ما يفتقر النزلاء إلى مياه الشرب النظيفة والمياه الساخنة. مع بقاء ستة من عنابر السجن الثمانية دون أنظمة تدفئة أو تبريد، في حين يتجاوز عدد النزلاء بكثير سعة السجن البالغة 3 آلاف نزيل.

وعلى مدى الأيام السبعة عشر الماضية، شاع انقطاع التيار الكهربائي لساعات. بينما تبقى أجهزة التدفئة متوقفة حتى في حال توفر الكهرباء، وفق حمزة.

يقول: "يزعمون أنّ هذا السجن المركزي مبني على بحر من النفط والغاز، ومع ذلك ليس لدينا حتى الغاز للطهي".

ويضيف: "في كثير من الأيام، لا نأكل سوى الخبز والجبن، لأن الطهي غير ممكن. ليس لدينا شاي أو مياه نظيفة أو حتى بطانيات إضافية في هذه الظروف. الجميع مرضى".

وبقيت الوحدة الطبية في السجن بلا طبيب منذ أواخر الصيف، ولم يتوفر فيها سوى 3 ممرضات لتقديم الرعاية الصحية. وهنّ غير قادرات على التعامل مع الأمراض الموسمية ونزلات البرد والمشاكل الصحية الناجمة عن تلوث الهواء الشديد في خوزستان.

يقول حمزة: "لا يتم إعطاء أي أدوية لأي مرض. بغض النظر عن مدى مرضنا، لا يتم إرسالنا إلى مرافق طبية خارجية. يزعمون أنّ مستشفيات الأهواز في حالة تأهب بسبب تلوث الهواء الشديد، لذلك لا يتم نقل السجناء المرضى. لكننا معرضون لنفس الهواء الملوث مثل أي شخص في الخارج".

ويواجه السجناء في إيران ظروفًا قاسية رغم القواعد التي تلزم منظمة السجون بحماية صحتهم.

وتضمن تلك القواعد الوصول إلى مياه الشرب والغذاء والتدفئة والتبريد. ومع ذلك، أدت الأزمات المستمرة في البلاد إلى تفاقم انتهاك الحقوق الأساسية للسجناء.

 

 

 

 

إرسال تعليق

Ad Component
من داخل إيران

إسرائيل تعتقل مواطناً بتهمة التجسس والتخطيط لهجوم إرهابي لصالح إيران

18 ديسمبر 2024
إسرائيل تعتقل مواطناً بتهمة التجسس والتخطيط لهجوم إرهابي لصالح إيران