close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
من داخل إيران

كيف حاول "الإصلاحيون" استرضاء الأمم المتحدة بشأن التمييز ضد البهائيين

17 سبتمبر 2021
٦ دقيقة للقراءة
كيف حاول "الإصلاحيون" استرضاء الأمم المتحدة بشأن التمييز ضد البهائيين

منع البهائيين في إيران من الانتساب إلى التعليم العالي لمدة أربعين عاماً، لكن الأحوال تغيرت منذ عام 2004

نُشر هذا المقال للمرة الأولى باللغة الانكليزية في يوم الثلاثاء، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2020

كيان سابتي

تم منع البهائيين في إيران من الانتساب إلى التعليم العالي لمدة أربعين عاماً، وذلك منذ قيام الجمهورية الإسلامية، يمكن فصل هذا الانتهاك الجماعي لحقوق الإنسان بموافقة الدولة إلى مرحلتين أساسيتين: ما قبل عام 2004 وما بعده.

قبل عام 2004، مُنع البهائيون ببساطة من دخول امتحانات القبول بالجامعة الوطنية في إيران، ولكن في مواجهة الإدانة الدولية لمعاملة البهائيين في البلاد، وجدت حكومة محمد خاتمي طريقة سرية لتخفيف الضغط المتزايد على الحكومة الإسلامية.

إن الوثائق التي حصلت عليها إيران وير من أجل هذا التقرير تتضمن رسالة من المستشار الشخصي لمحمد خاتمي، تشير إلى أن البهائيين استشهدوا بأقوال خاتمي وذلك خلال مناقشاتهم مع المجتمع الدولي حول المجتمع المدني وحقوق غير المسلمين، خلال هذه الفترة، أقرَّ كبير مساعدي الرئيس “الإصلاحي” أن البهائيين لا يمكنهم المشاركة في الامتحانات إلا إذا أخفوا معتقداتهم الدينية الحقيقية.

***

تم إجراء أول امتحان وطني للقبول بالجامعة في جمهورية إيران الإسلامية في عام 1982، وجاءت استمارة التسجيل بشرط: أن يكون المشارك إما مسلماً أو من أتباع الديانة المسيحية أو اليهودية أو الزرادشتية: وهي الأقليات الوحيدة المُعتَرَف بها رسمياً في الدستور الإيراني الجديد.

منع هذا الشرط العديد من الطلاب المؤهلين، بمن فيهم الطلاب من الديانة البهائية، التسجيل والمشاركة، في البداية، اختار المتقدمون من البهائيين ترك قسم “الدين” فارغاً، أو تعديله عن طريق كتابة “بهائي” في المربع بدلاً من ذلك، إن صدق البهائيين أدى إلى مرور 22 عاماً كاملة قبل أن يتمكن أي بهائي من المشاركة في الامتحان.

في عام 2004، أعلنت هيئة Sanjesh، وهي الهيئة المسؤولة عن تنظيم الاختبارات السنوية والإشراف عليها، أن سبب مطالبة المشاركين باختيار الدين هو لتسجيلهم في نفس الدراسة الدينية المناسبة للامتحان، ومنذ تلك اللحظة فصاعداً، بدأ المشاركون البهائيون في اختيار الإسلام في استمارة التسجيل بدلاً من ذلك، وبالتالي تمكنوا أخيراً من المشاركة بالامتحان.

ضغط دولي

إن مجموعة من الرسائل التي كتبها حسين مهربور،* وهو مستشار الرئيس محمد خاتمي آنذاك ورئيس لجنة الإشراف على تنفيذ الدستور – وهي هيئة رقابية أسسها خاتمي لأول مرة في عام 1997 – توضح بالتفصيل كيفية قيام الحكومة بمنع البهائيين من دخول التعليم العالي، لقد تغير التعليم العالي في الفترة التي سبقت عام 2004، فبدلاً من منع البهائيين كلياً من التسجيل، قررت الدولة السماح لهم بذلك، لكنها بعد السماح لهم قامت باستبعادهم.

تبين الرسالة الأولى من مهربور، بتاريخ 28 سبتمبر/ أيلول 1998، أن الجمهورية الإسلامية قامت بهذا التغيير في محاولة لتخفيف الضغط الدولي على إيران فيما يتعلق بحقوق الإنسان للبهائيين، يكتب مهربور في هذه الرسالة إلى خاتمي:

من القضايا التي ظلت الجمهورية الإسلامية تتعامل معها منذ سنوات ولم تفعل أي شيء لحلها هي مسألة الحقوق الاجتماعية للأقليات الدينية، على وجه التحديد المجموعة المحرومة من البهائيين، في عام 1982، أصدرت اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان [التابعة للأمم المتحدة] قراراً ضد الجمهورية الإسلامية يدين معاملة البهائيين، و في عام 1984، أصدرت الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قراراً يقضي بأن تراقب الأمم المتحدة حالة حقوق الإنسان في إيران وتنتخب ممثلاً خاصاً للأمين العام لإجراء تقييم وتقديم تقرير إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.

يبقى الوضع الراهن على حاله، بالإضافة إلى مناشدة المجتمع الدولي، قدم أشخاص من الجماعة الدينية المذكورة أعلاه شكاوى إلى هيئات داخلية مختلفة، بما في ذلك مفوضية حقوق الإنسان الإسلامية [الإيرانية]، وقد أرسلوا مؤخراً عدة شكاوى إلى لجنة الإشراف على تنفيذ الدستور، لقد طالبوا بحقوقهم الاجتماعية، واقتبسوا منك فيما يتعلق بمجتمع مدني للجميع، وعلى وجه التحديد اقتبسوا قولك إنه في ظل حكومة إسلامية، حتى غير المسلمين لهم حقوق. إنهم يشتكون من طردهم من وظائفهم، أو حرمانهم من معاشاتهم التقاعدية، أو عدم تلقي أي نوع من التصاريح، أو منعهم من دخول الجامعات، وما إلى ذلك.”

في رسالة أخرى بتاريخ 27 فبراير/ شباط 2001، كتب مهربور إلى محمد علي أبطحي، وهو رئيس الديوان الرئاسي آنذاك، ويذكر أن طرد طالب بهائي على وجه الخصوص تم وفقاً للقانون، واستند إلى مرسومين صادرين عن المجلس الأعلى للثورة الثقافية في عامي 1984 و 1990.

كتب قائلاً: فيما يتعلق بطرد الطالب المذكور لأنه بهائي، “أود أن أذكر ذلك بناءً على المادة الأولى من اللائحة الأخلاقية لاختيار المشاركين الصادرة عن المجلس الأعلى للثورة الثقافية عام 1984، بالإضافة إلى اجتياز امتحان القبول، يجب أن يؤمن المتقدم المشارك بالدين الإسلامي أو بأحد الديانات السماوية الأخرى [المسيحية أو اليهودية أو الزرادشتية]، وفقاً للمادة رقم 2، إذا ثبت أن المشارك لا يؤمن بالإسلام أو الديانات السماوية الأخرى، فلا يُسمح له بمواصلة تعليمه.

“علاوة على ذلك، تنص المادة رقم 3- ب من المرسوم الصادر عن المجلس الأعلى للثورة الثقافية بتاريخ 20 فبراير/ شباط 1991، رقم 1327/2، والذي وافق عليه المرشد الأعلى، على ما يلي:” في الجامعات، إذا عُلِمَ أن الشخص بهائي عند دخول الجامعة أو أثناء التعليم، يجب طرده من الجامعة.”

في رسالته الأخيرة بتاريخ 3 يناير/ كانون ثاني 2005، أشار مهربور، وهو أيضاً عضو سابق في مجلس صيانة الدستور، إلى قرار سري اتخذه المجلس الأعلى للثورة الثقافية في عام 1990 قبل صدور مرسوم فبراير/ شباط 1991، اكتشف البهائيون محتوى هذا المرسوم لاحقاً وتسبب في اتهام الجمهورية الإسلامية بانتهاكات حقوق الإنسان. يصف مهربور الحلول الملتوية التي اتبعتها الحكومة على النحو التالي:

في اجتماع المجلس الأعلى للثورة الثقافية رقم 530 في 16 ديسمبر/ كانون أول 2003، وبعد العديد من الشكاوى والمتابعات حول هذا الموضوع، تم اقتراح صياغة السؤال حول ديانة المشارك بشكل مختلف.

“بدلاً من طرح سؤال عن دين المشارك، يُطرح السؤال بطريقة أنه إذا لم يختر المشارك أن يجيب عن الأسئلة الدينية حول الإسلام، فما هو الدين الآخر الذي يختار الإجابة عن الأسئلة المتعلقة به، الخيارات هي اليهودية والمسيحية والزرادشتية، يسمح هذا للمشارك باختيار دين للإجابة على الأسئلة دون ذكر دينه – وبالتالي السماح للبهائيين بالتسجيل دون إبداء ولائهم لأي دين آخر إذا لم يقولوا أنهم بهائيون، تم تنفيذ ذلك في عام 2004 واستنادا إلى التقارير غير الرسمية التي تفيد بأن 700 إلى 800 بهائي قد شاركوا في الامتحان، تم قبول حوالي 400 إلى 500 منهم، وربما يكون بعضهم قد حصل على علامات ممتازة.”

يمضي مهربور إلى القول إنه عندما أصدرت هيئة Sanjesh نتائجها السنوية في عام 2004، تم اعتبار دين هؤلاء المشاركين هو الإسلام، وقد قوبل هذا باحتجاج من قبل البهائيين، الذين رفض بعضهم بعد ذلك الالتحاق بالجامعة على الرغم من اجتيازهم الامتحان.

في رسالة عام 2005 هذه، يقر مهربور صراحة أنه بناءً على تشريعات المجلس الأعلى للثورة الثقافية والمرشد الأعلى، فإن الطريقة الوحيدة لمواصلة البهائيين تعليمهم العالي هي إخفاء حقيقة أنهم بهائيون. 

كتب: “استناداً إلى التغييرات الأخيرة التي أجراها المجلس الأعلى للثورة الثقافية وهيئة Sanjesh ، فإن التساهل الوحيد المتاح للبهائيين سوف يُطَبق حصرا إذا لم يذكروا أنهم بهائيون. يمكنهم المشاركة في الامتحانات، والإجابة عن أسئلة حول الإسلام أو غيره من ديانات الأقليات المقبولة، وإذا نجحوا، يمكنهم اختيار التخصص والدراسة في الجامعة.”

 على الرغم من ذلك، وعلى مدار الستة عشر عاماً الماضية، ما زال البهائيون ممنوعين من الدخول إلى التعليم العالي. كان الحل النهائي للحكومة هو السماح للبهائيين بالمشاركة في الامتحانات، ولكن باستخدام رسالة مزيفة لمنعهم من رؤية نتائجهم أو المضي قدماً في عملية التسجيل. أولئك الذين تمكنوا من الالتحاق بالجامعة تم رصدهم لاحقاً على أنهم بهائيون من قبل وزارة الاستخبارات أو فرق أمن الجامعة وطردوا.

* المصدر:

المسؤولية الجسيمة في مراقبة تنفيذ الدستور: مجموعة من الرسائل والمشورة القانونية من لجنة مراقبة تنفيذ الدستور، 1997-2005، دار نشر ساليس، 2005.

تغطية ذات صلة:

استدعاء طلاب الجامعة البهائية للاستجواب

منع البهائيين من دخول الجامعة للعام الأربعين على التوالي

البهائيون ممنوعون من التعليم: “الأوامر تأتي من الجهات العليا”

منع 129 بهائي من التعليم العالي

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

مجهولو النسب أطفال في سوريا.. العثور على طفلة حديثة الولادة في بناء...

16 سبتمبر 2021
رامي محمد
٧ دقيقة للقراءة
مجهولو النسب أطفال في سوريا.. العثور على طفلة حديثة الولادة في بناء مهجور