close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
من داخل إيران

متشددون في النظام الإيراني يحمّلون الوباء والمواقع الإباحية مسؤولية الاحتجاجات

13 أكتوبر 2022
Ehsan Mehrabi
٤ دقيقة للقراءة
متشددون في النظام الإيراني يحمّلون الوباء والمواقع الإباحية مسؤولية الاحتجاجات

ترجمة: فاطمة العثمان

 

اعتادت إيران اتهام الدول الغربية والجماعات المعارضة بالوقوف خلف الاحتجاجات، إلا أن أنصار النظام دخلوا حديثاً معترك علم النفس، ملقين اللوم على التحريض الجنسي، وألعاب الكمبيوتر، والتعلم عن بعد بسبب جائحة كورونا، في اندلاع الاحتجاجات في البلاد.

 وبرز صوت علي أكبر رايفيبور، المتحدث العام ورئيس مؤسسة فكرية في إيران، المغرم بنظريات المؤامرة، والحريص على الحديث عن الشيطانية، والماسونية، والصهيونية.

وقال رايفيبور في مقابلة تلفزيونية في 9 أكتوبر / تشرين الأول الفائت: "خلال عامين من الإصابة بالفيروس، جلس المراهقون في المنازل، ولم يتمكنوا من الذهاب إلى أي مكان، ثم أثارتهم مواقع الإنترنت جنسياً. الآن ماذا يحدث في الشوارع؟ إنه تفريغ الدوافع الجنسية لقضية المرأة".

وأضاف: "ما يحدث هو أن هذين العاملين قد التقيا".

وتابع رايفيبور: "أطلق جيل الحرب، بين إيران والعراق في الثمانينيات، قذائف آر بي جي لتنفيس تلك الرغبات. الآن أين يمكن لشبابنا أن يفرغها؟ هذا هو سبب وجود مهرجانات القفز على النار الغريبة"، في إشارة إلى الاحتفال التقليدي الذي يقفز الإيرانيون خلاله فوق النيران في آخر يوم أربعاء من السنة التقويمية الإيرانية.

كما ألقى رايفيبور باللوم على الرأسمالية وتأثيرها على الشباب: "عندما يكون اقتصاد الدولة وكل شيء آخر غربيًا، فلماذا لا يرتدي المواطنون ملابس غربية أيضاً"؟

وفي سياق متصل، وصف روح الله هريزوي، نائب رئيس منظمة التبشير الإسلامية، في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، ما يحدث في البلاد بـ "الفتنة"، وقال إن "الأعداء يلاحقون ثورة جنسية"، وادعى بأن شعارات "المرأة"، و"الحياة"، و"الحرية"، التي رددها المحتجون، هي في الواقع " ثلاثة شعارات رئيسية للإسلام ".

وقال وحيد يامينبور، أمين المجلس الأعلى لشؤون الشباب، في شهر تموز/يوليو الفائت، قبل بدء الاحتجاجات الأخيرة، إن الحجاب يجب أن يكون اختيارياً، لكنهن لم يتوقفن عند نزع الحجاب، "اليوم يضعون الحجاب على العصي بدلاً من رؤوسهن، لكن غدًا سوف يخلعن سراويلهم القصيرة ويرفعنها عالياً".

"انعدام الهوية والقيم"

وألقت بعض الشخصيات المتشددة الأخرى في إيران باللوم على "الافتقار إلى الهوية والقيم" واعتبرت ذلك سبباً وسطياً دفع الشباب الإيراني إلى الاحتجاج، بما في ذلك محمد صادق كوشكي، الأستاذ بجامعة الإمام الصادق والمؤيد المخلص للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

كان بعض هؤلاء الشباب والمراهقين، الذين تضرروا بشكل خطير من الافتقار إلى الهوية والقيم، في صميم الاضطرابات الأخيرة، وهو هذا هو السبب في أن شعاراتهن لا تتناسب مع مطالب الناس، وتقتصر على الذهاب إلى حمامات السباحة، والحفلات المختلطة بين الجنسين، وخلع الحجاب.

الاحتجاجات باعتبارها "فيضان مياه الصرف الصحي"

ويعتبر إلقاء اللوم على الإنترنت وأكباش الفداء الأخرى أمر شائع بين شخصيات المؤسسة الإيرانية المتشددة، حيث قال حميد رساي، العضو السابق في البرلمان، إن "هذه الاحتجاجات تعيش على الإنترنت" وتشبه "مياه الصرف الصحي التي فاضت".

واعتبرت صحيفة جافان التابعة للحرس الثوري، بأن التعلم عن بعد أثناء الوباء كان أحد العوامل التي تقف وراء الاحتجاجات. "خلال هذا الوقت، دخل عدد من طلاب المدارس الثانوية والجامعات في الأعمال التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي، ونظرًا لأن صفحاتهم أصبحت معروفة جيداً، فقد تمكنوا من وضع الكثير من الإعلانات على صفحاتهم وحققوا الاستقلال المالي".

وأضافت الصحيفة: "لقد تمكنوا من حل المشكلات المالية لأسرهم أيضاً، وتمكنوا من الحصول على مزيد من السلطة في اتخاذ القرارات الشخصية وأصبحوا أكثر استقلالية".

وقال محسن مهديان، الرئيس التنفيذي لصحيفة همشهري، التي تنشرها بلدية طهران: "يجب حجب الإنترنت بطريقة لا يمكن فتحها حتى مع وجود فلاتر"، بهدف قمع الاحتجاجات التي تعم البلاد بطريقة أكثر فعالية.

"المراهقون المحرَّضون" و "اللاعبون"

وقالت الشخصيات العامة المتشددة إن الشباب الذين شغّلوا الفيديوهات نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج بسبب هوايتهم. في غضون ذلك، تم حظر العديد من الألعاب عبر الإنترنت في إيران.

ووصفت بعض المواقع المتحالفة مع الحكومة الاحتجاجات بأنها "اضطرابات من قبل ناشطي تطبيق "تيك توك"، و"اللاعبين".

وفي وقت سابق، صورت وكالة تسنيم الإخبارية التابعة للحرس الثوري، في رسم كاريكاتوري، اللاعبين على أنهم طفيليات ومخلوقات كسولة لا تفعل شيئًا سوى القلق بشأن ما إذا كان بإمكانهم الوصول إلى ألعابهم.

وقال أبو الفضل أحمدي، سكرتير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مقاطعة شارحال وبختياري: "صممت بعض ألعاب الكمبيوتر الأكثر إثارة في الأصل لجذب المراهقين إلى الشوارع".

وصف المتظاهرين بـ "العاهرات"

إلى جانب الادعاء بأن "الحوافز الجنسية" ساهمت في الاحتجاجات، أطلقت وسائل الإعلام الحكومية أيضًا على المتظاهرات وصف "المومسات"، بما في ذلك صحيفة إيران الرسمية التي قارنت المتظاهرات بـ "تل باري"، "عاملة الجنس الشهيرة" والتي لعبت دورًا عام 1953 في انقلاب ضد رئيس الوزراء القومي محمد مصدق.

وكتبت الصحيفة أن تل باري أظهرت "الصلة بين البغايا والبلطجية الذين يريدون الإطاحة بحكومة الشعب"، واليوم يبرز بعضهم من جديد. لقد حشد الكفار القوة الكاملة لوسائل الإعلام الخاصة بهم، لكن النتيجة النهائية لكل جهودهم كانت عبارة عن عدد قليل من الألعاب النارية الصغيرة التي لن تكسر إرادة الأمة العظيمة لإيران في ... اتباع المسار الذي اختارته".

وقال العقيد نوزار نوزاري، قائد شرطة مكافحة الشغب في كرمان: "قمع عملاء الدعارة والاختلاط، في الأيام الأخيرة، كان مثالًا واضحًا للوقوف في وجه الغزو الثقافي".

شرطي جيد، شرطي سيء

وأثارت تصريحات رايفيبور جدلاً كبيراً لدرجة أن موقع نور نيوز التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي اعترض على ذلك، وانتقد تلفزيون الدولة لبثه آراء "غير مطلعة" لفرد أظهر في كثير من الأحيان ازدراء لذكاء الجمهور.

وبعد تغريدة لحسن عباسي، أحد منظري المؤامرة، ورئيس مركز أبحاث الحرس الثوري للأمن بلا حدود والتحليل العقائدي، وصف مهدي فاضلي، وهو أيضاً جزء من مكتب ينشر كتابات المرشد الأعلى، تصريحات رايفيبور بـ ال "غير أخلاقية" و"الضارة"، وادعى أن خامنئي" رفض مثل هذه الآراء".

لكن عباسي سبق أن غرد أن "النجمات المشهورات يحاولن إطلاق ثورة البغايا من خلال الانتفاض ضد الثورة الإسلامية التي كانت ثورة في الحياء والعفة"، وكان عباسي قد قال في وقت سابق: "المعنى الأساسي لكلمة" المشاهير "هو الشهرة والرفاهية.

وأضاف: "على هذا النحو، لا يوجد مشاهير جيدون، لكن قلة منهم يأخذون التعبير عن التعاطف مع المتظاهرين على محمل الجد"، ويعتقد معظم المراقبين أن نور نيوز وفازالي يلعبان فقط دور "الشرطيين الجيدين" جنبًا إلى جنب مع "رجال الشرطة السيئين" الذين ينشغلون بقمع المتظاهرين.

 

إرسال تعليق

Ad Component
من داخل إيران

الإعلام الإيراني يدعو لقمع الاحتجاجات بالعنف

10 أكتوبر 2022
Akhtar Safi
٤ دقيقة للقراءة
الإعلام الإيراني يدعو لقمع الاحتجاجات بالعنف