أعلن الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت عقب انتهاء لقائه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن مبادرة لحل الأزمة اللبنانية الخليجية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه تطرق مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للملف اللبناني، وأشار إلى أنهما اتصلا برئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وأبلغاه أن فرنسا والسعودية تريدان دعم الشعب اللبناني.
وكشف ماكرون أن مطالب السعودية كانت متعلقة بأمور تهريب المخدرات من لبنان، إضافة إلى موضوع استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي.
وأعرب ماكرون عن أمله في أن يكون الحوار الذي أجراه مع ولي العهد السعودي حول العديد من القضايا ناجحاً، وأضاف: “قطعنا مع السعودية التزامات للبنان لدعم الإصلاحات وإخراجه من الأزمة، والحفاظ على سيادته، دون التطرق لأي تفاصيل أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المبادرة الثانية التي يطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه لبنان، حيث أطلق مبادرة سابقة عقب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب من العام الفائت، و تمحورت مبادرته حول تشكيل حكومة من الاختصاصيين غير الحزبيين بغية مساعدة لبنان في تخطي أزمته الاقتصادية، إلا أن إصرار الطبقة السياسية اللبنانية على المحاصصة في الحكومة التي كان من المزمع تشكيلها أجهض المبادرة الفرنسية.
وتأتي المبادرة السعودية الفرنسية عقب يوم من إعلان وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، في مؤتمر صحافي عقده أمس الجمعة 3/12/2021، في مكتبه في وزارة الإعلام استقالته من منصبه.
و أعلن جورج قرداحي في وقت سابق أن استقالته قد تساعد على “حلحلة الأزمة” بين لبنان ودول خليجية على رأسها السعودية، وقال: “منذ اليوم الأول قلت إنه إذا كانت استقالتي تفيد فأنا جاهز لها”، على الرغم من أنه صرح سابقاً بعدم تمسكه بأي موقع وزاري، وأنه ليس في موقع التحدي مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو المملكة العربية السعودية.
وصرح القرداحي قبل استقالته أنه ينتظر الضمانات من أجل تقديم استقالته من الحكومة اللبنانية.
وأعلنت الرياض في نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن استدعاء سفيرها لدى لبنان للتشاور، وطلبت مغادرة السفير اللبناني لديها خلال 48 ساعة، وذلك في أعقاب نشر مقابلة لقرداحي وصف فيها الحرب في اليمن بـ “العبثية”، وحذت كل من الكويت والإمارات والبحرين حذو السعودية، كما أبدت قطر استغرابها من تصريحات القرداحي.
إرسال تعليق