close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

سوريا خلال العقد الأخير.. بدء الحراك السلمي تبعه أزمة إنسانية 

15 مارس 2022
رامي محمد
٤ دقيقة للقراءة
المظاهرات في شمال سوريا بذكرى الثورة السورية تصوير رامي محمد مراسل إيران وير
المظاهرات في شمال سوريا بذكرى الثورة السورية تصوير رامي محمد مراسل إيران وير

مع بدء الاحتجاجات والمظاهرات في عدة بلدان عربية، أو ما بات يعرف لاحقاً بالـ “الربيع العربي”، بدأت تتوجه الأنظار إلى سوريا واعتبارها الدولة التالية ضمن لائحة ذاك الربيع، الأمر الذي دفع رأس النظام السوري بشار الأسد للخروج بتصريح لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مع نهاية كانون الثاني/يناير2011 “بأن لا مجال لحدوث تظاهرات في سوريا لأنها دولة مستقرة ولا يسودها أي سخط على النظام الحاكم”.

بداية الاحتجاجات

بعد تصريح الرئيس السوري بشار الأسد، بنحو شهر,بدأ الناشطون السوريون بتنظيم دعوات للخروج باحتجاجات في الرابع من شباط/فبراير 2011 تحت مسمى “يوم الغضب” عبر مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في بيان ندد “بأسلوب الحكم الفردي والفساد والاستبداد وتجميع الثروة بيد أقرباء الرئيس وحاشيته” استمرت بعدها الدعوات بشكل متقطع. 

وفي 17 شباط/فبراير 2011  تجمع عدد من التجار والمدنيين بسوق الحريقة في العاصمة دمشق بعد  أن ضرب “رجل أمن ابن أحد التجار”، الأمر الذي استدعى وزير الداخلية في حكومة النظام حينها سعيد سمور للحضور ومحاولة تهدئة المتجمعين. 

يوم الغضب السوري

في أواخر شهر شباط/فبراير 2011 بدأ ناشطون سوريون وجهات معارضة بالدعوة إلى “يوم غضب سوري” في أنحاء البلاد يوم 15 آذار/مارس من العام نفسه، وقبل هذا التاريخ اعتقلت قوات الأمن السوري 15 صبيا في مدينة درعا جنوب البلاد على إثر انتشار كتابات وشعارات مناهضة للنظام السوري على جدران مدارسهم، ما أدى لحالة من السخط الشعبي في أنحاء المنطقة.  

وتجمع العشرات  يوم 15 آذار/مارس 2011 قرب الجامع الأموي في دمشق هتف المتجمعون يومها بشعارات مطالبة بالحرية والكرامة، وعلى إثر ذلك اعتقلت قوات الأمن السوري عدد من المتجمعين وتفرق البقية . 

وفي يوم الجمعة 18 آذار/مارس خرجت عدة احتجاجات من المسجد العمري في درعا، والمسجد الأموي في العاصمة دمشق، وجامع خالد بن الوليد في حمص وسط سوريا، ومسجد الرحمن في مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس، وقد سقط حينها 4 قتلى برصاص الأمن السوري في مدينة درعا. 

بدأت بعدها نقاط التظاهر في سوريا تتسع لتصل معظم المناطق السورية، حيث أحصى المركز السوري لإحصاء الاحتجاجات في (وهو مركز مستقل يقدم إحصائية شاملة لمظاهرات الثورة السورية لقياس مدى الانتشار والتوزع الجغرافي للحركة الاحتجاجية في سوريا) كما يعرف نفسه؛ في 18 أيار/ مايو 2012 850 نقطة تظاهر في 638 منطقة سورية. 

وقد استمرت المظاهرات مع استمرار سقوط القتلى أثناء الاحتجاجات، حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 20 ألف شخصاً منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس/آذار 2011 وحتى نهاية تموز/يوليو 2012

تقول مها عفادلي مهجرة من مدينة حلب والتي كانت واحدة من المشاركين في التنسيق والتجهيز للمظاهرات في جامعة حلب كونها طالبة فيها، “إنها تعرضت للاعتقال على يد قوات الأمن في مارس/آذار 2012 أثناء مشاركتها في مظاهرة ضد النظام السوري في حي مساكن هنانو بحلب”. 

وتوضح مها، في حديث خاص لـ”إيران وير” “أن الأمن الجنائي اعتقلها بتهم تتعلق بالتحريض على العنف والأعمال التخريبية، لتخرج بعد يومين من الاعتقال وتفصل من الجامعة على إثر ذلك”, مضيفة أن عملها كان يتركز في تجهيز اللافتات المناهضة للنظام، وتصوير المظاهرات والانتهاكات التي كان يتعرض لها طلاب الجامعة من قبل عناصر الأمن والشبيحة على حد قولها. 

وتضيف عفادلي أنها تعرضت للاعتقال مرة أخرى أثناء تواجدها في اعتصام أمام القصر العدلي في حلب بعد اعتقالها الأول بشهر، لتنقل بعدها إلى سجن حلب المركزي، ليفرج عنها بعد أربعة أيام.

وتختتم مها حديثها “أنها لم تندم يوماً على تظاهرها، وتعمل حالياً في مجال التمكين السياسي والعدالة الانتقالية وحملات المناصرة، وأنها ستبقى تتظاهر حتى تحقيق مطالب الشعب السوري المتمثلة بالحرية والعدالة”. 

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن أكثر من 13 ألف شخص أُعدِموا شنقاً في سجن صيدنايا، بين شهر سبتمبر/أيلول 2011 حتى شهر ديسمبر/كانون الأول 2015.

وقُبيل الحكم عليهم بالإعدام، يواجه الضحايا، ما تسميه السلطات السورية، “بالمحاكمة” في محكمة الميدان العسكرية. ففي الواقع، هذا إجراء يتم تنفيذه لمدة دقيقة أو دقيقتين، داخل مكتب وأمام ضابط عسكري، حيث يتم فعلياً تسجيل اسم المعتقل في سجل المحكومين عليهم بالإعدام.

تشكيل “لواء الضباط الأحرار” وانشقاقات عن النظام السوري 

في 23 نيسان/أبريل 2011 وعبر تسجيل مصور بث على الإنترنت، أعلن مجند في الحرس الجمهوري انشقاقه عن قوات النظام بعد رفضه هو وبعض زملائه إطلاق النار على متظاهرين في بلدة حرستا بريف دمشق، بحسب التسجيل. 

وفي 9 حزيران/يونيو 2011 كان إعلان انشقاق أول ضابط عن الجيش السوري (حسين الهرموش) بعد حملة قادها الجيش السوري على بلدة مدينة جسر الشغور بريف محافظة إدلب، وأعلن بعد ذلك عن تأسيس “حركة لواء الضباط الأحرار”، لتقوم بعدها قوات النظام بإعادة اعتقاله بعملية أمنية من الحدود السورية التركية نهاية آب/أغسطس 2011 

في 29 تموز/يوليو تم الإعلان عن تشكيل “الجيش السوري الحر” التابع للمعارضة السورية بعد انشقاق عدد من الضباط عن الجيش السوري “بهدف حماية الثورة وإسقاط النظام” حسب البيان، ومن ثم تغير اسمه إلى “الجيش الوطني السوري” في 30 كانون الأول/ديسمبر 2017 الذي دمج جميع الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة بدعم تركي. 

يقول يوسف الحمود، أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري لـ”إيران وير” “إن سبب انشقاقه هو تخلي الجيش السوري عن مهامه في حماية الشعب، وانحيازه للدفاع عن النظام ورأسه” موضحا بالقول ” كنت في سرب 696 مقاتلات السوخوي 24 برتبة رائد طيار في مطار السين العسكري بمنطقة دوما بريف دمشق، وحدثت عملية الإنشقاق في 11 أيلول/سبتمبر 2012 وقررت الالتحاق بالجيش السوري الحر لإيماني بأن مهام الجيش تكمن في حماية الشعب”. 

ويشغل الحمود منصب الناطق العسكري للجيش الوطني السوري التابع للمعارضة حالياً. 

ولا توجد نسبة مقدرة لأعداد الضباط والجنود المنشقين عن النظام السوري، غير أن مركز حرمون للدراسات، قدر عددهم ما بين 4500-5000 ضابط، بينما يراوح عدد صف الضباط بين 6000-6500 صف ضابط، ونحو  170.000 جندي منشق تقريبا، أي بنسبة تقارب 39%، بحسب الدراسة التي أعدها المركز. 

من الأطراف المتورطة؟

وبعد الاحتجاجات التي انتشرت في سوريا وخروج العديد من المناطق والمدن من أيدي النظام السوري دخلت كل من روسيا وإيران لتدعم النظام الذي يقوده بشار الأسد.

حيث كان لروسيا قواعد عسكرية في سوريا قبل الحرب, وأطلقت حملة جوية لدعم الأسد في عام 2015، والتي كانت حاسمة في ترجيح كفة الجيش السوري وميليشياته في الحرب.

أما إيران فقد أرسلت مئات الأفراد وأنفقت مليارات الدولارات لدعم الأسد ,كما يقاتل آلاف المسلحين الشيعة بجوار الجيش السوري، وهم مجموعات مدربة ومدعومة من إيران، وحزب الله اللبناني، وكذلك يأتي بعض المقاتلين من العراق وأفغانستان, بحسب تقارير سابقة لـ”إيران وير”.

إرسال تعليق

Ad Component
أخبار

تعرفة التاكسي تصل إلى 40,000 ليرة في لبنان

15 مارس 2022
فاطمة العثمان
١ دقيقة للقراءة
تعرفة التاكسي تصل إلى 40,000 ليرة في لبنان