close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

هل سيعود الدبلوماسي المعتقَل أسد الله أسدي إلى إيران؟.. تفاصيل معاهدة بلجيكا والنظام الإيراني

15 يوليو 2022
فرامرز داور
٤ دقيقة للقراءة
الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي
الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي
رئيس وزراء بلجيكا الكسندر دي كرو
رئيس وزراء بلجيكا الكسندر دي كرو
مشروع القانون الذي تتم دراستة بين لجنة العلاقات الخارجية
مشروع القانون الذي تتم دراستة بين لجنة العلاقات الخارجية

إن حكومة  «ألكسندر دي كرو»، رئيس الوزراء البلجيكي، أرسل لائحة «المعاهدة بين مملكة بلجيكا من طرف وبين النظام الإيراني من طرف آخر، المتعلقة بنقل المحكومين إلى كلٍّ من مملكة بلجيكا وإيران» إلى البرلمان البلجيكي لإقرارها ومنحها الصفةَ الرسميةَ.

يُتوقَّع أن تحصل هذه اللائحة على الموافقة والأصوات اللازمة في هذا الأسبوع بعد دراسته من قِبَل لجنة العلاقات الخارجية، ثم يتم طرحها في جلسة علنية في البرلمان لإقرارها إقراراً نهائياً. وفي حال إقرار هذه اللائحة يَكون بإمكان «أسد الله أسدي»، الدبلوماسي الإيراني والسكرتير الثالث في السفارة الإيرانية في النمسا، الذي حُكِم عليه بالسجن 20 عاماً بتهمة التآمر الإرهابي، أن يعود إلى إيران، ويتم الإفراج عنه عملياً.

ما هي المعاهدة بين بلجيكا وإيران؟

في مارس/آذار 2022 وقّعت مملكة بلجيكا والنظام الإيراني معاهدة تنصّ على تبادل مواطنِي البلدين ممن حوكموا في محاكم البلدين بأحكام طويلة الأمد أو بالسجن المؤبّد. وقد وقّع المعاهدةَ من الجانب البلجيكي «دانييل فلور»، المدير العام لعدلية الخدمات العامة الفيدرالية، ومن الجانب الإيراني «غلامحسين دهقاني»، السفير الاستثنائي والمفوّض في بلجيكا والاتحاد الأوربي، في 11 مارس/آذار 2022. وفي الوقت الراهن فإن أهم سجين إيراني بالنسبة للمسؤولين الإيرانيين، الذي يُرجَّح أن المعاهدة تمّت من أجل إطلاق سراحه، هو أسد الله أسدي، السكرتير الثالث في السفارة الإيرانية في النمسا؛ وإذا تم احتساب السنوات التي أمضاها في السجن حتى الآن فعليه أن يُمضي 16 سنة أخرى في السجن لإكمال مدة محكوميته.

ماذا تقول المعاهدة حول نقل وتبادل المحكومين في محاكم البلدين؟

كل مواطن إيراني أو بلجيكي حُوكِم بحسب قوانين محاكم البلدين بالسجن أو بأي نوع من أنواع حرمان الحرية وسلبها منه، فإن هذه المعاهدة سوف تشمل نقلهم وتبادلهم. لا تشترط المعاهدة أي شرط للإفراج عن هؤلاء المحكومين، ولا تَستثني المحكومين في ملفات الإرهاب أو الملفات الجنائية أو الجرائم الأساسية كالإبادة الجماعية أو ارتكاب جرائم ضد البشرية أو جرائم حرب أو جرائم الاعتداء العسكري. يستطيع المحكوم أو وكيله أو دولته التي يَحمل جنسيتها أن يُقدِّم إلى الطرف الآخر طلب نقله إلى بلده الأصل «لتمضية ما تبقى من محكوميته». وقد تعهدت كلٌّ من الحكومة الإيرانية والبلجيكية في هذه المعاهدة «بالقيام بأفضل تعاون بينهما في ما يتعلق بنقل المحكومين وفقاً لمضمون هذه المعاهدة».

ما الشروط العامة للمعاهدة في نقل المحكومين؟

تنصّ المعاهدة على أن من يَحق لهم الانتقال ينبغي أن يكونوا إيرانيين أو بلجيكيين فقط، وأن يَكون حكم المحكمة قد صدر بحقهم وأصبح حاسماً وواجبَ التنفيذ. وتأسيساً على مضمون المعاهدة، حين يتم تقديم طلب النقل ينبغي أن يكون المحكوم قد أمضى على الأقل سنةً من مدة محكوميته؛ الأمر الذي ينطبق على أسد الله أسدي، لكن حتى إذا لم يكن قد مضت سنة من مدة الحكم القطعي والحاسم وارتأت الحكومتان أن هذا الانتقال «ضروري» فلا مانع من ذلك.

هل يمكن أن يُعاقَب أسد الله أسدي في إيران أيضاً؟

تقول المعاهدة إن الشخص المحكوم الذي من المقرَّر أن يتم نقله إلى بلده لتمضية بقية عقوبته، يمكن له أن يتمتع بهذا الامتياز إذا اعتُبِرت الصفة الإجرامية التي حَكمته المحكمة على أساسها جريمةً أو أن تَكون قد وقعت في حيّز هذه الجريمة.

بالنظر إلى أن جريمة أسد الله أسدي كان مخططاً لها وكانت مؤامرة للقيام بعمليات إرهابية، وهذا يُعَدّ جريمة في الدستور الإيراني وتبلغ عقوبته حَدّ «الإعدام»، فإن هذا القسم من المعاهدة أيضاً يَشمل أسد الله أسدي. وتُصرح المعاهدة أن الشخص حين يتم انتقاله إلى بلده لا يمكن عرضه على محاكمة جديدة أو تشديد عقوبته بسبب التهمة التي حُوكِم على أساسها.

وبالتالي إذا التزم البلدان بمضمون المعاهدة التزاماً تاماً، وعاد أسدي إلى إيران، فإن النظام الإيراني، الذي يحاول منذ زمن طويل في سبيل إطلاق سراحه موظفه من السجون البلجيكية، لن يُطبِّق على أسد الله أسدي ولو فرضاً العقوبة التي يُصدِرها عادةً على منفّذي العمليات الإرهابية في إيران. بعبارة أخرى، فإن النظام الإيراني مَعفيٌّ قانوناً في ملف أسدي من تطبيق قوانينه الداخلية المرتبطة التي يُصدِرها عادةً على المحكومين بتنفيذ عمليات التفخيخ والتفجير.

ماذا تقول المعاهدة بخصوص إطلاق سراح المحكومين؟

المادة 13 من معاهدة انتقال المحكومين بين إيران وبلجيكا تقول بخصوص العفو أو تخفيف عقوبة المحكومين: «يمكن للطرفين منحُ العفو أو تخفيف العقوبة عن المحكوم وفقاً لدستور بلديهما أو القوانين المحلية الأخرى». بعبارة أخرى، في حال إقرار هذه المعاهدة يمكن للنظام الإيراني بعد استلام أسد الله أسدي ونقله إلى الأراضي الإيرانية أن يستند إلى هذه المعاهدة ويمنح أسدي العفو ويُطلق سراحه من دون أخذه إلى السجن ولو شكلياً.

إذا تم إقرار المعاهدة فمتى سوف يعود أسدي إلى إيران؟

بعد ثلاثين يوماً من تبادل وثائق الإقرار عبر القنوات الدبلوماسية، تَدخل المعاهدة بين النظام الإيراني وبلجيكا حيّز التنفيذ؛ لكن يمكن تطبيقها حتى قبل تنفيذ الأحكام الصادرة بخصوص وجوب تطبيقها؛ الأمر الذي يعني أن المعاهدة سيتم عطفها على ما سبق، وسيكون ممكناً تطبيقُها بشأن الحكم بالسجن على أسد الله أسدي الذي يُرجَّح أن هذه المعاهدة أُبرِمت أصلاً من أجل الإفراج عنه.

لماذا يُشكِّل ملف أسد الله أسدي استثناء في العالَم المعاصر؟

أسد الله أسدي هو أول دبلوماسي في العالم فقد حصانته الدبلوماسية بعد وجوب تطبيق «معاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسية» بسبب انتهاك قوانين هذه المعاهدة والقيام بأعمال لا ترتبط بالمهام الدبلوماسية، ثم حُوكِم بالسجن 20 سنة.

منذ مدة طويلة والنظام الإيراني يسعى إلى نقل أسد الله أسدي إلى إيران؛ لكن المسؤولين الإيرانيين، ومنهم السفير الإيراني حينها في ألمانيا، قالوا إن وثائق المحكمة ضد أسدي قوية إلى درجة لا يمكن معها الإنكار والنفي. وقد تم اعتقال أسد الله أسدي في عملية أمنية جرت بالتعاون بين النمسا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا، بعد أن كان منذ زمن يُخطط لتفجير في مراسيم معارضي النظام الإيراني في باريس، لكن الشرطة كانت تراقبه ثم اعتقلته.

إن النظام الإيراني عادةً ما يعتقل حاملي الجنسية المزدوجة للتمهيد للإفراج عن أمثال أسدي، لكنه في هذه المرة يَسعى بطريقة مختلفة تماماً هي توقيع «معاهدة انتقال المحكومين» إلى الإفراج عن دبلوماسيه الذي كان يحاول القيام بعملية تفجير في فرنسا.

إرسال تعليق

Ad Component
من داخل إيران

اعتقال ثلاثة بهائيين - أم وابنيها - في بوجنورد في إيران

13 يوليو 2022
IranWire
اعتقال ثلاثة بهائيين - أم وابنيها - في بوجنورد في إيران