التقى “يان كوبيتش” منسق الأمم المتحدة في لبنان صباح اليوم الثلاثاء الرئيس اللبناني ميشال عون تمهيداً لبدء إدارة الولايات المتحدة لمفاوضات الحدود اللبنانية الإسرائيلية غداً الأربعاء.
ووفق ما نشرت وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها الرسمي فإن “ديفيد شنكر” مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط سيدير الجلسة الافتتاحية للمفاوضات اللبنانية والإسرائيلية لترسيم الحدود البحرية بينهما.
وستستضيف المفاوضات منسق الأمم المتحدة الخاص بلبنان يان “كوبيش”، إضافة للوسيط الأمريكي السفير “جون ديروشر”.
وبحسب الخارجية فإن هذه المفاوضات تعتبر خطوة لتحقيق أكبر قدر من الاستقرار والأمن والازدهار لكلا البلدين، وقد أكدت القوات اللبنانية عبر موقعها الرسمي عزم إجراء المفاوضات برعاية أمريكية.
وكان شنكر قد وصل لبنان أمس الإثنين في زيارة للشرق الأوسط ابتدأها بلبنان، كما سيزور المغرب والمملكة المتحدة، وستمتد حتى الـ21 من الشهر الجاري.
وقد نشر مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية عبر صفحة تويتر أمس الإثنين أن رئيس الوفد اللبناني من أجل التفاوض لترسيم الحدود الجنوبية هو العميد الركن “بسام ياسين”.
وأكد المكتب في سلسلة تغريدات نُشرت اليوم الثلاثاء أن الوفد اللبناني الرسمي بدأ اجتماعاته التحضيرية اليوم من أجل بدء المفاوضات غداً الأربعاء، وقد أكد المكتب على أنها “مفاوضات تقنية“.
ونشر مكتب رئاسة الوزراء اللبناني مساء أمس الإثنين عبر صفحته على تويتر بيان تشكيل الوفد اللبناني تحت رقم 1839.
وتنص المادة 52 من الدستور اللبناني على أن “يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتُطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة، أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب”
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد أعلن بداية الشهر الجاري عن “إطار تفاوضي يحدد المسار الواجب سلوكه” حول ترسيم الحدود مع إسرائيل، وقد أشار إلى أن العقوبات الأميركية على وزير الأشغال السابق يوسف فينيانوس، ووزير المالية السابق علي حسن خليل أتت لاحقاً، ولا علاقة لها بترسيم الحدود.
وكان الكاتب والصحفي اللبناني فيصل عبد الساتر قد أكد سابقاً لـ “إيران وير” موافقة حزب الله على هذه المفاوضات لأنها ” ترسيم وتفاوض غير مباشر مع العدو الإسرائيلي” وفق وصفه، ولأن المفاوضات تحدث ضمن مجريات يتابعها رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وقال الخبير في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري لمراسل”إيران وير” في لبنان عماد الشدياق: “إن اتفاق الإطار الذي أعلن عنه الرئيس بري تشوبه العديد من علامات الاستفهام، ويكشف أنّ الحدود البرية للبنان مرسومة ومعترف بها دولياً، وهي واردة في الدستور، ولا حاجة لإعادة رسمها مجدداً، وهي غير قابلة للتعديل، لأن أي تعديل يُعدّ مخالفاً للدستور”.
كما كشف المصري أنّ الخط الأزرق الذي قال بري إنه سيكون انطلاقة للبحث بالحدود البرية “غير دقيق”، لأن الخط الأزرق “ليس الحدود، وإنما خط انسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، فيما الحدود لها مفهوم آخر”.
وفي ختام الحديث فضّل المصري ترك هذه التفاصيل إلى انطلاق المفاوضات، لأن كلمة الفصل ستكون للوفد المفاوض، ولأنّ “اتفاق الإطار هو مجرد اتفاق مبدئي حول خارطة الطريق، وقد يتغيّر خلال سير المفاوضات” بحسب رأيه، مشيراً في هذا الصدد إلى أن المفاوضات قد تطول لأشهر، وربما سنوات مذكراً بترسيم الحدود بين الصين وفيتنام الذي استغرق أكثر من 60 جولة بين الطرفين.
إرسال تعليق