حذر خبراء الأمم المتحدة من “مجموعة متزايدة من الأدلة” على أن إيران ترسل أسلحة إلى ميليشيا أنصار الله (الحوثيين) في اليمن المتمردين الذين مزقتهم الحرب.
ونقلت شبكة فوكس نيوز الأمريكية عن تقرير الأمم المتحدة أن استمرار إرسال إيران للسلاح للحوثيين سيؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع في البلاد و “عواقب وخيمة” على السكان المدنيين.
وأظهرت الأدلة التي قدمتها لجنة الخبراء لمجلس الأمن أن أفرادا وجهات من داخل إيران، متورطون في إرسال أسلحة للحوثيين، وهو ما يعتبر انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة.
وتشمل الأدلة التي حصلت عليها لجنة الخبراء، صواريخ موجهة مضادة للدبابات، وقاذفات، وغيرها من الأسلحة التي تحمل علامات تصنيع في إيران.
وكان وزير الخارجية في عهد الرئيس دونالد ترامب ، مايك بومبيو ، قد فرض عقوبات على الحوثيين في الأيام الأخيرة للإدارة ، واصفًا إياهم بـ “منظمة إرهابية أجنبية” (FTO) بسبب الدعم الذي يحصلون عليه من إيران.
كما حذرت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ترامب من تحركات إيران لزعزعة استقرار الشرق الأوسط من خلال مبيعات الأسلحة ، وحاولت إعادة فرض حظر أوسع على الأسلحة ، بالإضافة إلى عقوبات أخرى في انتهاك إيران لاتفاق 2015 لكنها واجهت معارضة من الحلفاء و آخرون في الأمم المتحدة.
واتخذت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، نهجا مغايرا لسلفه ترامب في التعامل مع هذا الملف، إذ تم تعليق بعض العقوبات المرتبطة بهذا التصنيف حتى الـ 26 من شباط- فبراير, بحسب فوكس نيوز.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت واشنطن إلى إعادة النظر في تصنيف الحوثيين “كمنظمة إرهابية”، خاصة وأن هذا الأمر قد يضر بالمساعدات وتوصيل المواد الغذائية.
ووفقا لتقرير الأمم المتحدة فإن جميع الأطراف في اليمن ينتهكون حقوق الإنسان، والقانون الدولي، إذ يستمر التصعيد في القتال بما يؤثر على المدنيين، إضافة إلى الاستمرار في مهاجمة السعودية باستخدام الصواريخ.
فساد وغسل للأموال
وكشف تقرير الأمم المتحدة عن قضايا تتعلق بالفساد وغسل الأموال بمشاركة الحكومة اليمنية، إذ ينفي البنك المركزي اليمني هذه المزاعم، رغم اتهامات بتحويل 423 مليون دولار بطرق غير شرعية، وفق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.
وجاء في التقرير أن الأموال كانت مخصصة لشراء الأرز وإمدادات أخرى لليمنيين الذين يعانون من الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات في البلاد.
ورداً على ذلك قال البنك المركزي اليمني “إن تقرير الأمم المتحدة استند إلى ادعاءات ومعلومات مضللة روجها أعداء اليمن”.
وبحسب التقرير الصادر عن الأمم المتحدة فإن البنك المركزي في عدن قد انحرف عن إجراءات التمويل التجاري القياسية وتلاعب في سوق الصرف الأجنبي لغسيل “جزء كبير” من الأموال السعودية في مخطط “معقد”.
وتضمن المخطط الذي تبلغ قيمته 423 مليون دولار تحويل الأموال العامة بشكل غير قانوني إلى المتداولين ، حيث ذهب 48 ٪ إلى شركة قابضة واحدة والتي تحمل اسم مجموعة هائل سعيد أنعم ، المعروفة باسم HSA.
وبدورها نفت مجموعة هائل سعيد أنعم الاتهامات الموجهة لها , وقال البنك المركزي اليمني إن الأموال السعودية تم صرفها وفق “إجراءات شفافة للغاية” تفي بالمعايير الدولية للعناية الواجبة ، بحسب بيان رسمي.
يشار إلى أن الحرب في اليمن قد بدأت مع سيطرة الحوثيين عام 2014 على الشمال ، حيث يعيش غالبية اليمنيين ، بما في ذلك العاصمة صنعاء, ما أدى إلى حملة جوية من قبل التحالف بقيادة السعودية في العام التالي ، بهدف إعادة الحكومة الشرعية.
إرسال تعليق