ذكر المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية اليوم الإثنين أنّ الرئيس ميشال عون “لم يطالب بالثلث المعطل” في الحكومة، وأنّه “حريص على ممارسة حقه في تسمية وزراء من ذوي الاختصاص والكفاءة يكونون موضع ثقة في الداخل والخارج”.
وجاء كلام عون رداً على ما قاله رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيان له اليوم أيضاً حول التعثّر في إخراج التشكيلة الحكومية المنتظرة بسبب “الثلث المعطل” في الحكومة اللبنانية المنتظرة.
و”الثلث المعطل” هو مصطلح خرج إلى الضوء بواسطة “حزب الله” وحلفائه في العام 2008، بعد أن طالبوا بالحصول عليه داخل الحكومة، وهو عبارة عن ثلث عدد الوزراء يضاف إليه وزير واحد، وينص الدستور اللبناني على أن الحكومة تُعتبر مستقيلة إذا استقال ثلثا أعضائها، كما أنّ القرارات المصيرية فيها تُتخذ بأغلبية الثلثين، ولهذين السببين يلقى “الثلث المعطل” أهمية قصوى لدى الفرقاء السياسيين اللبنانيين المعنيين بتشكيل الحكومة.
وقال بري: “بعد أن كثر التساؤل لماذا يلوذ الرئيس بري بالصمت، ولا يقوم بأيّ تحرك كعادته؟ يهمنا أن نتوجه إلى الرأي العام ليكون على بيّنة من العائق بادئ ذي بدء. إنّ العائق ليس من الخارج بل من عندنا (من الداخل اللبناني)، والاتفاق أن تكون الحكومة من اختصاصيين لا ينتمون إلى أحزاب أو حركات أو تيارات أو أشخاص”.
وأكد بري أن كتلة التنمية والتحرير أقدمت على تسمية أسماء “ليست لها وليست ضدها”، وأن المبدأ يسري على الجميع من دون استثناء، “مثله مثل اختيار ذوي الاختصاص والكفاءة، كل هذا حتى لا تكون الحكومة تابعة لغير مصلحة لبنان العامة”.
وأضاف بيان بري: “لا يجوز لأحد على الإطلاق الحصول على الثلث المعطل وإلاّ لا قيمة للاختصاص، ولا لوجود شركاء، ولا لوجود حكومة يثق بها الداخل والخارج، والحقيقة انطلاقاً من هذا الفهم تقدمت للفرقاء بمثل هذا الاقتراح كحلّ ينصف الجميع، وأولهم لبنان، وتعطل للأسف عند مقاربة الثلث المعطل. فهل نعقل ونتعظ؟ أو نبحث عن وطننا في مقابر التاريخ؟ ولن أيأس وسأتابع “.
وطاف السجال الحكومي مجدداً بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين في اليومين الأخيرين، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه في صدد زيارة لبنان للمرة الثالثة من أجل إعادة إحياء مبادرته الداعية إلى تشكيل حكومة تلتزم الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة من أجل إخراج لبنان من أزمته.
وكان عون قد شكر الرئيس ماكرون على مواقفه الداعمة للبنان وحرصه على “تعزيز العلاقات اللبنانية – الفرنسية وتطويرها” في المجالات كافة، منوهاً خصوصاً للمبادرة الرئاسية الفرنسية المتعلقة بالمسألة الحكومية.
إرسال تعليق