حذرت الأمم المتحدة من أن هجوم ميليشيا أنصار الله (الحوثيين) في اليمن أدى إلى تصعيد الصراع المستمر منذ ما يقرب من ست سنوات في أفقر دولة في العالم العربي حيث “يتسارع نحو مجاعة هائلة”.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد: “لسوء الحظ، هجمات الحوثيين تتوالى بلا هوادة منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول، عندما حاولوا اغتيال أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة. واليوم، يودي هجوم الحوثيين في مأرب بحياة المزيد من الرجال والنساء والأطفال اليمنيين”.
وأشارت السفيرة الأمريكية إلى أنه يجب على كل أطراف هذا الصراع اتخاذ “خطوات ضرورية للمضي نحو وقف نار شامل”، مستدركة أن ذلك “لا يمكن أن يحصل إذا واصل الحوثيون هجماتهم اليومية ضد الشعب اليمني والسعودية ودول أخرى في المنطقة”.
ومن جانبه قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إن الصراع في هذا البلد يتدهور بشدة، وشدد على الحاجة الماسة لوقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه المعارك بمأرب وتعز بين الجيش الوطني والحوثيين.
وأبلغ غريفيث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن الهجوم الذي شنه الحوثيون منذ أسابيع على محافظة مأرب بوسط البلاد الغنية بالنفط آخر معقل للحكومة في النصف الشمالي من اليمن قد عرّض ما يقدر بنحو مليون مدني نازح بالفعل للخطر.
وأكد غريفيث أن الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون على السعودية والتي تستهدف البنية التحتية المدنية والتجارية “زادت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة”. والغارات الجوية الانتقامية على مدينة صنعاء “تعرض المدنيين هناك أيضًا للخطر”.
وتحدث غريفيث عن تقارير مروعة عن أطفال ينخرطون بشكل متزايد في الحرب باليمن مما يهدد مستقبلهم.
وقالت وسائل إعلام سعودية إن التحالف اعترض ودمر طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون صباح يوم الإثنين باتجاه خميس مشيط (جنوبي السعودية).
وكانت وسائل إعلام سعودية قالت إن الحوثيين أطلقوا صاروخين باليستيين يوم الإثنين باتجاه خميس مشيط في محافظة عسير الحدودية مع اليمن، وأكدت أنهما انطلقا من مناطق مأهولة بالسكان في محافظة صعدة.
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع في تغريدة له: “إن سلاح الجو المسير التابع للجماعة نفذ عملية هجومية على أهداف عسكرية في مطار أبها الدولي، وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بـ3 طائرات مسيرة من طراز قاصف كي2 (K2)”.
الأمم المتحدة تطالب بتحقيق في “مجزرة” صنعاء
قالت السفيرة الأمريكية ليندا توماس جرينفيلد: “نحن حزينون على الأرواح التي فقدت في حريق 7 مارس/ آذار في منشأة للمهاجرين في صنعاء، والذي سمعنا وقائعه من جميع المتحدثين لدينا، وأفاد بمقتل العشرات من المهاجرين بعد تعرضهم لظروف غير إنسانية على أيدي الحوثيين دون أي مبرّر”.
وبدوره طالب الأممي لليمن مارتن غريفيث بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات الحريق الذي أدى إلى مقتل العشرات من المهاجرين، أكثرهم من الإثيوبيين، وإصابة أكثر من 170 آخرين بجروح بالغة، في مركز احتجاز في صنعاء.
ويوم أمس الثلاثاء اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش’‘ ميليشيا الحوثي بقتل عشرات المهاجرين حرقاً في اليمن في 7 مارس/ آذار الجاري، بعد أن أطلقت مقذوفات مجهولة على مركز احتجاز للمهاجرين في صنعاء، ما تسبب في حريق.
وقالت نادية هاردمان باحثة حقوق اللاجئين والمهاجرين في “هيومن رايتس ووتش”: “ إن استخدام الحوثيين المتهور للأسلحة، والذي أدى إلى موت عشرات المهاجرين الإثيوبيين احتراقاً يشكّل تذكيراً مروّعاً بالمخاطر المحدقة بالمهاجرين في اليمن الذي مزقته الحرب. على سلطات الحوثيين محاسبة المسؤولين والتوقف عن احتجاز المهاجرين في مرافق احتجاز سيئة تهدّد حياتهم وأوضاعهم”.
ووصل عدد القتلى في مركز المهاجرين بصنعاء إلى 35 شخصاً، وأكثر من 180 إصابة، بعضها خطيرة ومن الدرجة الأولى، ويخضع المصابون للعلاج في بعض مستشفيات العاصمة صنعاء بإشراف من سلطات الحوثيين ومنظمة الهجرة الدولية، وفقاً لما قالته مصادر خاصة من المفوضية السامية لحقوق اللاجئين لـ “إيران وير”.
وكان موقع “إيران وير” قد كشف تفاصيل الجريمة التي ارتكبت في أحد مراكز احتجاز المهاجرين الأفارقة تديره ميليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، حيث قال أحد الناجين من الحريق:” إن الحادثة جاءت بعد قيام ميليشيا الحوثي بحملة اعتقالات للاجئين الأفارقة وتخييرهم بين الالتحاق بدورات ثقافية وعسكرية والزج بهم في جبهات القتال أو سجنهم وترحيلهم، وأن اللاجئين احتجوا على سوء المعاملة في المعتقلات التي تفتقد لأبسط المعايير الإنسانية”.
إرسال تعليق