صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأربعاء أن تحرك بلاده لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% جاء رداً على التخريب الحاصل في منشأتها النووية نطنز.
وخلال اجتماع الحكومة اليوم الأربعاء أكد روحاني أن تدشين أجهزة الطرد المركزي TR-6، والإعلان عن التخصيب بنسبة 60% يأتي في إطار الرد على الانفجار الحاصل في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم يوم السبت الماضي.
واعتبر روحاني أن إيران تعمل ضمن الإطار القانوني بما يخص التكنولوجيا النووية السلمية، وهي خاضعة للمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما هدد بقطع أيدي “الظالمين” الذين شاركوا بالحرب الاقتصادية على الشعب الإيراني.
ودعا روحاني الولايات المتحدة إلى العودة لاتفاقية عام 2015 الخاصة بالاتفاق النووي ما بين إيران وأمريكا و4 دول أخرى، وكانت واشنطن قد انسحبت من هذا الاتفاق في منتصف عام 2018، وفرضت عقوبات على طهران.
وأعلن ممثل إيران لدى الأمم المتحدة كاظم غريب أبادي اليوم الأربعاء أن التخصيب بنسبة 60% في موقع نطنز النووي سيكون باستخدام سلسلتين من أجهزة الطرد المركزي IR6 وIR4M، متوقعاً أن يتم تجميع المنتج الأسبوع المقبل.
وكان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي قد صرح أمس الثلاثاء ببدء التمهيدات التنفيذية للعمل في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% ابتداءً من مساء أمس الثلاثاء.
وهدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس الثلاثاء إسرائيل بتلقيها الرد إن أثبت ضلوعها في العمل “التخريبي” الذي تعرضت له منشأة نظنر النووية، وكانت طهران قد اتهمت إسرائيل في الهجوم على المنشأة قبل يومين.
ولم يخرج أي رد من إسرائيل حتى ساعة نشر الخبر، إلا أن صحيفة جيروزاليم بوست نقلت عن مصادر صحفية اليوم الأربعاء قولها: “إن تهديد إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60% ربما سيكون له أثر قبل بضعة أيام، ولكن بعد التفجير الحاصل بمنشأة نطنز يوم السبت الماضي وتخريب شبكة الكهرباء فيها لن يكون لإيران سوى القدرة على التهديد”.
وأضاف المصدر الذي لم تسمه الصحيفة: “أن تخصيب إيران لهذا المستوى سيكون غير مسبوق، ويمكن أن تظهر طهران جديتها في الاقتراب من العتبة النووية”.
وتعليقاً على زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم، اعتبر مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف أن إيران نفذت خطواتها “بشفافية” تجاه الاتفاق النووي.
وموقع منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم يقع معظمه تحت الأرض، وهو واحد من عدة منشآت إيرانية يراقبها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد دشن سلسلة من 164 جهازاً للطرد المركزي من نوع “آي آر – 6” في منشأة نطنز النووية وسط إيران.
كما أطلق تغذية بغاز اليورانيوم لسلسلتين إضافيتين تتضمن الأولى 30 جهازاً من نوع “آي آر – 5″، والأخرى 30 جهازاً من نوع “آي آر – 6″، لاختبارها، بالإضافة إلى إطلاق اختبارات للتحقق من الاستقرار الميكانيكي للجيل الأخير من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية “آي آر – 9”.
إرسال تعليق