شهدت محافظة درعا في اليومين الماضيين توتراً عسكرياً من جهة وحراكاً شعبياً من جهة أخرى، وقال قيادي في المعارضة المسلحة متواجد في محافظة درعا على إثر الاتفاق عام 2018، لإيران وير:” نفذنا عدة عمليات عسكرية ضد قوات النظام السوري، رداً على ترشح رأس النظام للانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن هذه العمليات طالت قوات النظام وعملائه المشاركين بنشر وتوزيع صناديق الانتخابات في بلدات ومدن محافظة درعا.
وأضاف القيادي، الذي فضل عدم ذكر اسمه للضرورة الأمنية “جاء هذا التصعيد رداً على عدم استجابة الجانب الروسي لمطالب أهالي درعا في تغيير رأس النظام، وعدم التزام النظام السوري بما تم الاتفاق عليه، من بنود اتفاقية التسوية الموقعة صيف 2018، بضمانة الجانب الروسي، وأهمها إخراج المعتقلين، وعودة الموظفين المفصولين إلى عملهم، إضافة إلى عودة الجيش السوري إلى قطعة العسكرية، وإلغاء الحواجز العسكرية والأمنية بين البلدات، ووقف الاعتقالات”.
وصرح أبو مرشد البردان “قيادي معارض في محافظة درعا” لـ”إيران وير”: لقد كان الحراك السلمي والمشروع لنا “كمعارضة “، وسيلة لإيصال صوتنا إلى العالم بعدم شرعية انتخابات الأسد، في ضل وجود مئات الألاف من المعتقلين في سجون النظام، مؤكداً على استمرار الحراك مالم يتم تغيير رأس النظام الحاكم، وجميع قياداته المشاركة في مأساة الشعب السوري”، حسب وصفه
وتابع البردان، “جهزنا قبل قرابة العشرة أيام “ليوم الغضب” الموافق 26 مايو/أيار، وهو يوم الانتخابات، حيث تم تجهيز أعلام الثورة السورية، وكتبنا لافتات ورقية وقماشية تؤكد على عدم شرعية الانتخابات الرئاسية ،وعدم نزاهتها، إضافة لكتابة الجداريات، وإلصاق منشورات في أغلب بلدات حوران، مشيرا إلى سلمية الحراك وهو حق يكفله الدستور السوري”، حسب تعبيره.
وفي ذات السياق قال مصعب أبو أحمد عضو لجنة حوران المركزية”وهي لجنة تفاوض محلية من قادة معارضين”: “دُعينا إلى اجتماع مع اللجنة الأمنية في درعا “لجنة من رؤساء الأفرع الأمنية في درعا” في 17 مايو/أيار وذلك للتباحث في إمكانية وضع صناديق انتخابية في بلدات المحافظة، والمساعدة في حمايتها وحماية الناخبين من أي عمل تخريبي” .
وأضاف أبو أحمد “جواب اللجنة المركزية من ذلك كان حيادياً، و أن القرار لأهالي المحافظة، مؤكداً تشديده على عدم حماية المنتخبين والمراكز الانتخابية، وبالمقابل عدم السماح بالتعرض لهم أو الإساءة”، وتابع أبو أحمد “لم يكن موقفنا مرضياً لضباط اللجنة الأمنية، وقوبل بالاستياء الحاد وذلك لأن النظام السوري توقع تيسير أمور الانتخابات إذ أن درعا حصلت على امتيازات أكثر من غيرها، حسب تعبير” اللواء علي محمود القائد العسكري للفرقة الرابعة” ، الذي حظر الاجتماع ، ولوح بالخيار لعسكري في حال المنع الصريح”.
وقال تيم الأحمد مراسل” إيران وير” في الجنوب السوري : “شهدت بلدات محافظة درعا عدة أعمال عسكرية نفذها مجهولون في حوادث متفرقة، قبيل الانتخابات الرئاسية حيث فجر مجهولون كل من مبنى بلدية نمر والنعيمة وأحرقوا مدرسة مدينة الحراك وبلدية المليحة الشرقية ،بسبب اعتمادها مراكز انتخابية”.
والجدير ذكره أن حواجز عسكرية تابعة للنظام تتواجد في بلدات داعل و السهوة و الكرك الشرقي و نوى ومحجة، تعرضت لهجمات من قبل مجهولين يوم الاثنين 25 مايو/أيار ، أي مساء يوم الانتخابات الرئاسية التي أجرتها الحكومة السورية، كما خرجت مظاهرات منددة بانتخابات الرئاسة في حي درعا البلد في مدينة درعا ومدينة طفس وعلما والحراك و الجيزة وبصرى، فيما شهدت أغلب بلدات درعا إضرابا عاما في يوم الانتخابات شمل الإضراب المحال التجارية ومركبات النقل الجماعي.
إرسال تعليق