أعلنت السلطات السعودية، إحباط عملية تهريب للمخدرات من لبنان، ضمت أكثر من 14 مليون قرص مخدر، فيما قال وزير الداخلية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، إن المملكة تحارب المخدرات بإجراءات أمنية حازمة.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) بأن المديرية العامة لمكافحة المخدرات أحبطت محاولة تهريب 14 مليونا و400 ألف قرص إمفيتامين مخدر.
وكشفت الوكالة أن الأقراص المخدرة كانت مخفية داخل شحنة ألواح حديدية قادمة من لبنان، وألقت السلطات السعودية القبض على مواطن في منطقة الرياض، لثبوت مشاركته في محاولة تهريب هذه الحبوب المخدرة، وأُحيل إلى النيابة العامة، دون إضافة تفاصيل وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
من جانبه، أكد وزير الداخلية السعودية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف على حسابه في تويتر، أن المملكة تطور أدواتها باستمرار لـ”ردع العصابات الإجرامية، التي تتطور أساليبها بل وأنواع السموم التي تروجها، ونشترك في الجهود الدولية لتجفيف منابعها والحدّ من مخاطرها”.
و لفت الوزير إلى أن المملكة “تضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه الإضرار بأمن المملكة”، مضيفاً أن بلاده تحقق إنجازات أمنيّة في هذا السياق”.
محاولات سابقة
في 23 أبريل/ نيسان الماضي، منعت السلطات السعودية دخول الخضراوات والفواكه اللبنانية من دخول المملكة، أو المرور عبر أراضيها.
القرار السعودي حينها جاء إثر ضبط كميات من الحبوب المخدرة والحشيش في شحنة لفاكهة الرمان قادمة من لبنان، وحينها طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من الأجهزة الأمنية “التشدد في مكافحة عمليات التهريب ومن يقف وراءها”.
وأحبطت السلطات اللبنانية خلال الشهر الحالي عمليتي تهريب مخدرات إلى السعودية، حيث أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في 16 يونيو/حزيران الجاري ضبط ربع مليون حبة كبتاغون كانت في طريقها للتهريب إلى السعودية.
في حين ضبطت شعبة مكافحة المخدرات في الجمارك اللبنانية، العاملة في مرفأ بيروت، كمية من حبوب الكبتاغون معدة للتهريب إلى السعودية، مشيرة إلى أن المواد المخدرة كانت موضّبة في مستوعبين محمّلين بالحجارة، مُعدّة للتهريب إلى السعودية في 19 يونيو/حزيران الجاري.
كما أعلن الجيش اللبناني في شهر مايو/ أيار الفائت عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، أنه ضبط مصنعين لتصنيع المخدرات في منطقة بعلبك.
وفي يوم الخميس24 /6/2021 ، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان إحباط عملية تهريب نحو 250 ألف حبة كبتاغون كانت في طريقها إلى المملكة العربية السعودية، مخبأة في داخل مضخات مياه كهربائية صغيرة الحجم.
وقالت المديرية إنها ألقت القبض على ثلاثة متورطين: لبنانيان وسوري كانوا يؤلفون شبكة لتهريب المخدرات خارج لبنان.
وفي ٢٢ مايو/أيار الفائت أعلنت السلطات اللبنانية ضبط أربعة أطنان من الحشيشة، كانت معدة لتهريبها إلى مصر عبر إحدى البواخر التجارية.
وفي السياق، كشفت الوكالة الوطنية للإعلام، أنّ دائرة الجمارك في مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة بيروت، أحبطت محاولة تهريب قرابة 60 كيلو غراماً من مادة الحشيش، وجدت مخبأة ضمن أدوات نحاسية تُستخدم للزينة، متجهة إلى أمستردام في السابع من مايو/أيار الفائت.
وقالت فرقة الجرائم المالية في اليونان إنها عثرت على ما أكثر من 4.3 طن من الحشيش المعالج، في حجرة مخفية مبنية في خزان معدني كان من بين الآلات، وقُدّرت القيمة السوقية للمخدرات بنحو 33 مليون يورو في 16 أبريل/نيسان الفائت.
وفي التفاصيل، أعلنت السلطات اليونانية أنها تلقت مساعدة من مديرية مكافحة المخدرات في السعودية، أدت لضبط نحو 4 أطنان من الحشيش مخبأة في شحنة من آلات صنع الحلويات، كانت متجهة من لبنان إلى سلوفاكيا.
ونجحت السلطات اليونانية في ضبط 4.3 طن من الحشيش داخل حاوية بعد المساعدة السعودية، عطفا على المعلومات التي تلقتها فرقة الجرائم المالية في اليونان والواردة من إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.
وكانت الحاوية قد وصلت من لبنان إلى ميناء بيرايوس الرئيسي في اليونان، واحتوت على ثلاث آلات لصنع “الكب كيك”، وكان مقررا نقلها بالسكك الحديدية في 20 أبريل/نيسان عبر مقدونيا الشمالية وصربيا والمجر إلى براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا، إلا أن مداهمة السلطات اليونانية للحاوية في 16 أبريل/نيسان أحبطت تهريبها.
وذكر تقرير لصحيفة” واشنطن تايمز” في يونيو/حزيران 2016، أن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية أبلغت أعضاء في الكونجرس بشكل رسمي أنها توصلت إلى أدلة تثبت ضلوع حزب الله اللبناني في أعمال تهريب وتجارة المخدرات حول العالم.
واعتقلت السلطات الكولومبية، عام 2008، شبكة تهريب مخدرات وغسيل أموال على صلة بـ”حزب الله”، قبل أن يعترف تاجر المخدرات الكولومبي وليد مقلد، بعدها بثلاثة أعوام، بالتعاون مع الحزب في تجارة “الكوكايين”، حسبما أوردت صحيفة “لوس أنجلوس تايم“.
وفي عام 2009، أعلنت هولندا اعتقال 17 شخصًا قالت إنهم يشكلون شبكة دولية لتهريب المخدرات مرتبطة بـ”حزب الله”، ونقلت نحو 2000 كيلوغرام من “الكوكايين” بين دول عدة خلال عام واحد، وأرسلت الأرباح إلى لبنان، بحسب موقع القوات اللبنانية.
ونفى حينها الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، عبر خطاب متلفز، ضلوع حزبه في تجارة المخدرات بغرض التمويل، مشيراً إلى أن موقف حزبه من المخدرات “واضح” من منطلق ديني، بحسب تعبيره.
إرسال تعليق