انسحبت قوات موالية للحكومة اليمنية، يوم الجمعة 12/11/2021، من مناطق عدة بمحافظة الحديدة الساحلية غربي البلاد.
وأعلنت القوات المشتركة في اليمن في بيان انسحابها من مناطق قريبة من الحديدة غربي اليمن باتجاه تعز، مؤكدة أنها بدأت تنفيذ إخلاء مناطق “اتفاق السويد” .
واتفاق السويد تم توقيعه في نهاية عام 2018 بين وفد عن الحكومة اليمنية والحوثيين بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، بعد محادثات أسفرت عن اتفاق لوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب عسكري لكافة الأطراف من محافظة الحديدة، بإشراف قوى محلية على النظام في المدينة، لتبقى الحديدة ممراً آمناً للمساعدات الإنسانية.
وبحسب ما جاء في بيان القوات المشتركة الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً فإن الإنسحاب حصل في مناطق مديرية التحيتا وبيت الفقية جنوب مدينة الحديدة اليمنية، ومن منطقة كيلو 16 ومحيط مصانع إخوان ثابت شرقي مدينة الحديدة، باتجاه مديرية الخوخة والمخاء غرب مدينة تعز والواقعة تحت سيطرة قوات طارق صالح ( القوات المشتركة) نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل (علي عبد الله صالح).
وأكدت القوات المشتركة في بيانها أنها تتابع تطورات الأحداث المتتالية عقب تنفيذها قرار إخلاء المناطق المحكومة باتفاق (السويد) وأن تلك المناطق محكومة باتفاق دولي يبقيها مناطق منزوعة السلاح و”آمنة للمدنيين”مشيرة إلى أن قيادة القوات المشتركة اتخذت هذا القرار في ضوء خطة إعادة الانتشار المحددة في اتفاق (ستوكهولم) الذي تتمسك الحكومة الشرعية بتنفيذه.
وأوضحت القوات المشتركة أنه من الخطأ أن تبقى محاصرة في متاريس دفاعية ممنوع عليها القتال بقرار دولي، فيما الجبهات المختلفة تتطلب دعمًا بكلِّ الأشكال مضيفة أن انسحابها من تلك المناطق سيجعلها تفتح جبهات أخرى توقف جماعة أنصار الله “الحوثيين” عند حدهم، وأنها بدأت تنفيذ خطتها وأبقت على خطوطًا دفاعية تؤمِّن معركة الساحل وتبقي (تهامة) على أهبة الاستعداد لأي تطورات قد تطرأ في جبهات القتال ضد الحوثيين.
وأكد مواطنون ممن سافروا عبر خط الكيلو 16 الذي انسحبت منه القوات المشتركة لـ “إيران وير” أن خط كيلو ١٦ الذي يربط بين الحديدة والمحافظات المحيطة بها أصبح فعالا، مشيرين إلى أن إعادة العمل في الخط الكيلو 16 قد خفف عنهم متعاب السفر.
ويعتبر خط كيلو 16 البوابة الشرقية لمحافظة الحديدة الذي يربطها بأكثر من محافظة، وقد أغلق في سبتمبر/أيلول 2018 جراء المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين، الأمر الذي دفع المواطنين إلى المرور من طريق آخر وهذا ما جعلهم يجدون صعوبة بالغة في المرور منه.
وفي المقابل أعلن الحوثيون أنهم سيطروا على المناطق بالحديدة اليمنية بعد انسحاب مفاجئ للقوات المدعومة إماراتياً.
وذكر مصدر عسكري في جماعة أنصار الله “الحوثيين” لـ”إيران وير” أن الحوثيين سيطروا على مناطق في مديرية التحيتا بما فيها مركز المديرية، وكافة مناطق مديرية الدريهمي جنوب الحديدة، وتقدموا إلى مفرق الحسينية ومنطقة الجاح الأعلى في مديرية بيت الفقية جنوب شرقي الحديدة، وكذلك إلى مستشفى 22 مايو وفتحهم طريق صنعاء – الحديدة، بعد تمركزهم في كافة مواقع منطقة كيلو 16 شرق الحديدة عقب انسحاب القوات المشتركة .
وقال محافظ الحديدة محمد عياش قديم الذي عينته جماعة الحوثي إن “طريق كيلو 16 قد تم فتحه” بحسب صفحة التويتر للمكتب الإعلامي للمحافظة.
واعتبر القيادي في جماعة الحوثي محمد البخيتي عبر تغريدة في تويتر أن ما حصل في الحديدة هو “إنجاز نتيجة صمود أبناء المدينة”، وطلب ممن وصفهم بـ “قيادة المرتزقة” في مدينة مأرب بـ “التعقل حقناً للدماء لأن تحرير اليمن بات مسألة وقت” بحسب تغريدته.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بأنهم لم يُبلغوا مسبقاً بالتحركات في الحديدة، مؤكداً على أن بعثة الأمم المتحدة تراقب الوضع عن كثب وتتواصل مع الأطراف لإثبات الحقائق على الأرض .
وفي السياق ذاته قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) إنها تراقب الوضع عن كثب وتتواصل مع الأطراف لإثبات الحقائق على الأرض، كما تدعو جميع أطراف النزاع إلى ضمان سلامة وأمن المدنيين في تلك المناطق التي حدثت فيها تحولات في الخطوط الأمامية.
أما عضو البرلمان التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا محمد ورق قال إن هناك اتفاق دولي وصفه بـ”الخطير” يتضمن تسليم محافظة الحديدة بشكل كامل للحوثيين عبر اتفاق دولي تم تمريره من تحت الطاولة .
واعتبر النائب ورق في منشور له على فيسبوك أن الاتفاق تم تنفيذه بأيادي محلية عبر طارق صالح المدعوم من الإمارات، وأمام كافة الألوية والقيادات في الساحل الغربي، مشيراً إلى أن بنود الاتفاق تقضي بإغلاق ملف تحرير المحافظة بشكل نهائي والاكتفاء بتواجد القوات المتواجدة بالساحل كخط حماية للممر المائي الدولي.
وتعتبر مدينة الحديدة الساحلية والتي سيطر عليها الحوثيين من أهم المحافظات اليمنية, حيث يستورد اليمن 90 ٪ من احتياجاته الغذائية والدوائية و 70 ٪ منها تدخل عبر ميناء الحديدة وميناء الصليف التابعة للمحافظة.
إرسال تعليق