close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
أخبار

الحكومة اليمنية ترحب بقرار مجلس الأمن بتصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية"

1 مارس 2022
أحمد سلوم
٦ دقيقة للقراءة
مصدر الصورة: أرشيف إيران وير
مصدر الصورة: أرشيف إيران وير

رحبت الحكومة اليمنية اليوم الثلاثاء بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2624، والمتصل بتمديد نظام العقوبات في اليمن وتفويض فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المنشأة وفق قرار مجلس الأمن رقم 2140 للعام 2014.

وقالت الحكومة اليمنية في بيان، “إن القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي الصادر تحت البند السابع، أمس الاثنين، صنف الميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية للمرة الأولى، وإدراجها في قائمة العقوبات رداً على الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها هذه الميليشيات”.

وذكر البيان “الانتهاكات الجسيمة التي استند إليها القرار بما في ذلك الهجمات الإرهابية ضد المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة”.

وقالت الحكومة اليمنية: هذا القرار سيساعد في الحد من تهديدات الحوثيين لسلامة وأمن الممرات الملاحية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن ، وهي خطوة إيجابية للضغط على  الحوثيين للتخلي عن مسار الحرب والعودة إلى مسار السلام.

كما أشارت الحكومة اليمنية إلى أن “الطريقة الوحيدة للتوصل إلى سلام عادل ودائم في  اليمن هي من خلال عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة ، بناءً على المراجع السياسية, المتفق عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216”.

وأشاد البيان، بالقرار الجديد “الذي يمثل ترجمة لمواقف مجلس الأمن السابقة في إدانة الهجمات الإرهابية الحوثية، حيث يحد هذا القرار من القدرات العسكرية للجماعة الإرهابية، ويعمل على وقف الدعم الإيراني لها، بما في ذلك تهريب الأسلحة الذي يؤدي إلى إطالة أمد الحرب ومفاقمة الأزمة الإنسانية” وفقا لما جاء في البيان.

ومن جهتها قالت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط والمنطقة المجاورة روزي دياس “ترحب المملكة المتحدة بقرار مجلس الأمن بشأن اليمن ، والذي يشير لأول مرة إلى الحوثيين إرهابيين ويدرج المجموعة بأكملها تحت حظر الأسلحة,  كما يوسع القرار الحماية الإنسانية ويطالب بالمشاركة الكاملة للمرأة اليمنية في العملية السياسية”.

وبدوره اعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بسلسلة تغريدات نشرها على حسابه في تويتر، قرار مجلس الأمن بتصنيف ميليشيا الحوثي التابعة لإيران “جماعة إرهابية”، وإدانة هجماتها العابرة للحدود على المدنيين والبنية التحتية المدنية في السعودية والإمارات، وإدراجها ككيان على قائمة العقوبات في ظل حظر السلاح، “خطوة هامة في الاتجاه الصحيح‏”.

وأكد الوزير اليمني “أن القرار يعكس حالة الإجماع الدولي على رفض محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية فرض أمر واقع في اليمن، وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، والانخراط في جهود إحلال السلام”‏.

كما دعا الإرياني الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إلى ترجمة القرار 2624 على مستوى بلدانهم، عبر إصدار القوانين التي تصنف الحوثيين “منظمة ارهابية”، وتشديد العقوبات عليها، وحظر سفر قياداتها وملاحقتهم ومحاكمتهم في المحاكم الدولية باعتبارهم “مجرمي حرب”.

وكان  مجلس الأمن الدولي قد أصدر مساء أمس الاثنين 28/2/2022، بدعم من دولة الإمارات، قرارا يوسّع الحظر على إيصال الأسلحة إلى اليمن ليشمل جميع جماعة أنصار الله “الحوثيين” المتحالفين مع إيران، بعدما كان مقتصرا على أفراد وشركات محدّدة.

كما اعتبر القرار الذي صوّتت لصالحه 11 دولة بينما امتنعت أربع عن التصويت هي النروج والمكسيك والبرازيل وإيرلندا، أنّ الحوثيين “جماعة إرهابية”، وذلك للمرة الأولى.

وينص القرار الذي صاغته المملكة المتحدة ويمدّد حظر الأسلحة حتى 28 شباط/فبراير 2023، على أنّ “الكيان” المحدد في ملحقاته، أي الحوثيين، “سيخضع لإجراءات تتعلق بحظر الأسلحة” المفروض على اليمن منذ عام 2015.

واعتبرت البعثة الاماراتية لدى الأمم المتحدة في تغريدة على تويتر أنّ القرار “سيحد من القدرات العسكرية للحوثيين ويدفع نحو وقف تصعيدهم في اليمن والمنطقة. كما أنه سيمنع أنشطتهم العدائية ضد السفن المدنية والتهديدات لخطوط الشحن والتجارة الدولية”.

ورد  محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى بـ “اللجنة الثورية العليا” للحوثيين، على قرار مجلس الامن بالقول ، “إن سبب استمرار الحرب في اليمن، هي صفقات السلاح التي تعقدها السعودية والإمارات مع أمريكا والدول الغربية” .

واعتبر الحوثي خلال تغريدة على حسابه في تويتر، “أن العدالة المنشودة هي حظر الأسلحة عن السعودية والإمارات لا عن جماعته، متهما الدولتين بارتكاب جرائم حرب في اليمن”.

إيران وتوريد السلاح للحوثيين

وفي تقرير سابق لـ”إيران وير” كشف فيه أن  خبراء الأمم المتحدة المعنيون بشؤون اليمن قد قالوا سابقا “إن النظام الإيراني من الدول الأعضاء القليلة في الأمم المتحدة التي تعترف رسمياً بميليشيات “الحوثي” أو مجموعة “أنصار الله” التي أسقطت الحكومة الشرعية في اليمن، وإن النظام الإيراني عيّن سفيراً هناك.

ويرى الخبراء أن جميع الدلائل تشير إلى إرسال إيران للسلاح؛ لكنهم يقولون إنه من الصعوبة بمكان انتسابُه إلى النظام الإيراني 100 بالمئة؛ ومردُّ ذلك إلى الأوضاع غير الشفافة الموجودة.

 ويقول الخبراء في هذا التقرير إن النظام الإيراني ينفي جميع الحالات المشبوهة في إرسال السلاح إلى اليمن، ولا يبدي استعداداً لتأكيد أيٍّ منها. وبالنظر إلى منع مجلس الأمن لإرسال السلاح إلى اليمن، من غير المرجَّح أن يؤكد النظام الإيراني إرسالَه للسلاح إلى اليمن الذي يَصل في نهاية المطاف إلى جماعة الحوثي.

 وإذا أكدت إيران مثل هذه الخطوة فسوف يكون اعترافاً منها بنقض قرار مجلس الأمن؛ الأمر الذي قد تترتب عليه عواقب جادة للنظام الإيراني.

وأتى آخر تقرير لخبراء الأمم المتحدة في تطبيق القرار المرتبط باليمن في وقت تزايدت فيه حدّةُ إطلاق الصواريخ أو إرسال المسيّرات من اليمن ضد مواقع سعودية وإماراتية.و يقول التقرير: “في تناقض صارخ مع استعمال الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل اليمن التي غالباً ما يكون هدفها إحداث الحد الأقصى من القتل والتخريب، فإن غالبية المسيّرات والمتفجرات اليدوية الصنع وصواريخ قريبة المدى تُصنع في مناطق يُسيطر عليها الحوثيون باستعمال طريقة المونتاج”.

والميليشيات الحوثية هي مجموعة على “المذهب الزيدي” استطاعت أن تصبح في غضون أقل من 20 سنة من مجموعة محلية منتفضة إلى الحاكم الأصلي عملياً لأجزاء من اليمن بما فيها العاصمة صنعاء.

كان “حسين بدر الدين الحوثي”، أول زعيم للحوثيين، قد زار في ثمانينيات القرن العشرين مدينة قُم، القاعدة الأصلية لملالي إيران. كما أن لقادة فصيل “شباب المؤمنين” الذين مَهّدوا الأرضية لتشكيل أنصار الله أو الحوثيين في اليمن، علاقاتٍ وثيقةً مع الملالي الحاكمين في إيران.

بعد فترة قصيرة من زيادة هيمنة الحوثي على صنعاء، عاصمة اليمن، زار قيادات الجماعة إيرانَ للقاء مسؤوليها، وبالتزامن مع ذلك تم تشغيل رحلات جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء وبالعكس. يقول خبراء الأمم المتحدة إن إيران تساعد الحوثيين بإرسال السلاح والمال لهم وكذلك من خلال تقديم التدريب العسكري لهم.

ولجماعة الحوثي سفير في إيران, وتَدعم السعودية الحكومة الشرعية اليمنية، وشكّلت ائتلافاً عسكرياً يحارب الحوثيين بقصد إرساء الاستقرار في اليمن, ويتحدث النظام الإيراني في وسائل إعلامه بشكل غير مباشر عن مساعداته العسكرية لجماعة الحوثي، لكنه ينفي إرسال السلاح رسمياً. لقد أصبحت اليمن ساحة عسكرية بين إيران والسعودية، وهي أحد أسباب الخلاف بين البلدين اللذين انقطعت العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما منذ أكثر من 6 سنوات.

إرسال تعليق

Ad Component
أخبار

المرشد الأعلى الإيراني: أوكرانيا ضحية أزمات صنعتها أمريكا

1 مارس 2022
أحمد سلوم
٢ دقيقة للقراءة
المرشد الأعلى الإيراني: أوكرانيا ضحية أزمات صنعتها أمريكا