دعت الناشطة نرجس محمدي في رسالة نُشرت أمس الثلاثاء، إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المُزمع عقدها 21 شباط/فبراير الحالي.
ونشرت صفحات في مواقع التواصل، منها قناة كلمة الفارسية المعارضة محتوى الرسالة وذكرت فيها: “حري بنا أن نقوم بتنفيذ أكثر الاحتجاجات مدنية في إيران كي نرد على السياسات القمعية للنظام الحاكم عبر مقاطعة الانتخابات، وألا نصوت للنظام من أجل الدماء البريئة التي أريقت”.
وأكدت محمدي وفق موقع راديو فاردا الإيراني أن النظام لا يتسامح مع أي شكل من أشكال الاحتجاجات، بما في ذلك التجمعات والتظاهرات السلمية، كما أنه لا يتسامح مع إنشاء منظمات غير حكومية.
وأشارت الناشطة ذات الـ47 عاماً إلى الاحتجاجات التي انطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قائلةً: “لقد قَمع (النظام) المتظاهرين الضعفاء والعزل في منتصف نوفمبر من خلال التعذيب والسجن”.
وبعثت الناشطة وفق فاردا، الرسالة عن طريق زوجها من داخل السجن، الذي تقضي فيه عقوبة لمدة 16 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم سياسية، وهي ليست المرة الأولى التي تدخله، كان آخرها عام 2015م، يُرجح أنه بسبب اجتماعها مع رئيسة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عام 2014م، وفق موقع هيومن رايتس ووتش.
وذكر الموقع أن مديرة قسم الشرق الأوسط سارة ليا ويتسن علقت عن اعتقال محمدي بقولها: “في حين أن إيران مشغولة بمناقشة توسيع مجال التجارة مع وفود كل العواصم الأوروبية تقريبا، يبدو أن مناقشة المواطنين الإيرانيين لحقوق الإنسان مع دبلوماسيِّ الاتحاد الأوروبي في طهران جريمة. على أوروبا مسؤولية ضمان عدم وقوع المدافِعات عن حقوق الإنسان أمثال محمدي ضحايا لتواصل أوروبا مع إيران، وأن تصبح هذه القضية وغيرها من قضايا الظلم محورية في أية مناقشات مع طهران”.
وحكمت السطات القضائية الإيرانية على محمدي بالسجن لمدة 16 سنة، إلا أنه بُتَّ في الحكم عليها بشكل نهائي لمدة 10 سنوات، وفق رايتس ووتش.
وكانت الناشطة كشفت في رسالة مسربة بنهاية عام 2019م تعرضها للضرب المبرح من قبل حراس سجن إيفين “سيئ السمعة” إضافة للتهديدات والشتائم، فيما نفت إدارة السجن حدوث هذا الأمر، وفق ما نقلت قناة العربية.
وكانت صفحة وزارة الخارجية الأمريكية في تويتر نشرت عام 2018م فوز محمدي؛ المنادية لحقوق الإنسان والمرأة بجائزة أندريه ساخاروف لحقوق الإنسان من الجمعية الفيزيائية الأمريكية.
وخلال الأعوام السابقة، نددت كل من الأمم المتحدة ومراسلون بلا حدود ومنظمة العفو الدولية بخبر اعتقال نرجس محمدي وآخرين من قبل السلطات الإيرانية، فيما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي تصريحات المتحدثة باسم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حول تأييد حكم سجن نرجس محمدي بأنها تدخلية، وفق وكالة إسنا شبه الرسمية.
وتشهد إيران انتخابات برلمانية في 21 شباط/فبراير الحالي، كان الرئيس حسن روحاني دعا شعبه سابقاً للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، معتبراً أن هذه الانتخابات “ستنعكس إيجاياً على سياسة إيران الإقليمية والعالمية والقوة الوطنية” على حد تعبيره.
إرسال تعليق