إيران وير – دانة سقباني
قالت وكالة بلومبيرغ اليوم الأربعاء إنها رصدت ناقلة نفط عملاقة تحمل العلم الإيراني تقوم بشحن نفط فنزويلي للتصدير من ميناء خوسيه.
ووفق ما نشرته وكالة بلومبيرغ، وهي وكالة اقتصاد وأعمال أمريكية، فإن النقل البحري قدم لها بلاغاً يفيد برصده ناقلةً عملاقة تحمل العلم الإيراني، واسمها “هاني” تقوم بشحن نفط فنزويلي من ميناء خوسيه (الواقع شمال شرقي فنزويلا، وتسيطر عليه حكومة نيكولاس مادورو) باتجاه آسيا من أجل التصدير.
وتعاني فنزويلا “صاحبة أكبر احتياطي نفطي في العالم” من العثور على سفن مستعدة “للمخاطرة” بنقل نفطها الخام بسبب وجود عقوبات سابقة على ناقلات نفطية ومالكيها، بحسب بلومبيرغ.
وأوضحت الوكالة أن تقارير سابقة لها أفادت بأن ناقلة إيرانية عملاقة نقلت مليوني برميل غاز إلى العاصمة الفنزولية كاراكاس، وكانت قد أوقفت الناقلة جهاز تعقب الأقمار الصناعية الخاص بها “هرباً من اعتراض الولايات المتحدة لها”، وأضافت التقارير أنه رغم إشارات التتبع التي تظهر أن موقع الناقلة في الخليج قبالة سواحل دبي في الإمارات إلا أنها كانت تفرغ حمولتها في فنزويلا.
ونشر موقع تانكر تراكرز دوت كوم المتخصص بحركة السفن البحرية في صفحته على تويتر أنه رصد سفناً قبالة سواحل العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وستصل في 28 من هذا الشهر، وأشار في تغريدته إلى وزارة النفط الإيرانية.
ويأتي هذا التقرير عقب يومين من وقوع عقوبات أمريكية على شخصيات وكيانات إيرانية وأخرى لفنزويلا، وأشار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن العقوبات على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كانت بناءً على تعامل بلاده مع إيران في مجال الدفاع.
ورفضت الخارجية الفنزولية العقوبات الأمريكية، وأكدت أن الحظر لم يكن عائقاً أمام العلاقات التجارية والاقتصادية بينها وبين إيران.
وفي منتصف آب/أغسطس صادرت الإدارة الأمريكية 4 ناقلات محملة بالوقود الإيراني متجهة إلى فنزويلا بسبب انتهاكها للعقوبات.
وفي بداية حزيران/يونيو أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن زيارته لطهران تزامناً مع وصول ناقلة النفط الإيرانية الأخيرة (كلافل) إلى بلاده، بعد أن أرسلت إيران إلى فنزويلا في 28 نيسان/أبريل أسطولاً مؤلفاً من 5 ناقلات، وكانت (فورتشن) أول الواصلات، وحملت بمجموعها 1.5 مليون برميل من المحروقات.
وكانت إيران قد توعدت الولايات المتحدة بعدم التعرض لسفنها المتجهة لفنزويلا، إثر تصريح الولايات المتحدة بقيامها بـ “حملة ضغط سرية” على جميع الحكومات، والموانئ، وقباطنة السفن، وشركات الشحن والتأمين، محذرة إياها من مواجهة عقوبات قاسية فيما إذا ساعدت ناقلات تحمل وقوداً إيرانياً إلى فنزويلا.
وتعيش فنزويلا في ظل انهيار اقتصادي منذ عهد الرئيس السادس للبلاد نيكولاس مادورو الذي تولى منصب الرئاسة عام 2013، ورغم إنتاج البلاد للنفط الخام إلا أنها بحاجة لمادة البنزين ومنتجات الوقود، إذ أن بنيتها التحتية انهارت خلال الأزمة الاقتصادية.
إرسال تعليق