close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

تصريحات السيستاني... هل هي التحذير الأخير قبل انهيار الوضع في العراق؟

23 سبتمبر 2020
أحمد سلوم
٤ دقيقة للقراءة
مصدر الصورة : أرشيف إيران وير بالعربي
مصدر الصورة : أرشيف إيران وير بالعربي

مراسل إيران وير في العراق – محمود الشمري

يحذر مراقبون ومحللون سياسيون من عدم الرضا عن الأداء السياسي الذي بات يخيم على الأجواء في العراق، وأصبح مثل جرس الإنذار الأخير للقوى والأحزاب السياسية من أجل تحقيق النزاهة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

جاءت هذه الانطباعات من خلال لقاءات أجرتها “إيران وير” لتقصي الآراء والتحليلات بعد لقاء السيد علي السيستاني المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق مع مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت في 13 من الشهر الجاري.

وكان السيستاني قد عبر وقتها عن دعمه لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في حزيران 2021، وفي بيان نشر على موقعه دعا العراقيين للمشاركة بصورة واسعة، وحذر من إجراء الانتخابات دون توفير الشروط اللازمة لإنجاحها ما قد يعمق مشاكل البلاد، ويوصلها إلى وضع يهدد وحدتها.

والسيستاني من بين الذين طالبوا بإجراء انتخابات مبكرة منذ العام الماضي، عندما انطلقت احتجاجات غير مسبوقة ضد حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي في بغداد ومدن الجنوب والفرات الأوسط ذات الأغلبية الشيعية.

وطالب المرجع الشيعي الحكومة الحالية بالعمل بجدية للكشف عن كل من مارسوا أعمالاً إجرامية بحق المتظاهرين أو قوات الأمن منذ بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح في العام الماضي، لا سيما الجهات التي قامت بأعمال الخطف أو وقفت وراء الاغتيالات الأخيرة.

في السياق ذاته قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت بعد لقاء  السيستاني: “إن الأخير يدعو حكومة الكاظمي إلى فتح ملفات الفساد، وبسط هيبة الدولة، والسيطرة على السلاح المنفلت في العراق”.

جرس الإنذار

في حديث لـ “إيران وير” يؤكد د. منعم خميس القيادي في ائتلاف “متحدون” أن تصريحات السيستاني تماشت مع إرادة الشارع العراقي الغاضب، مشيراً إلى أن عدم رضا السيستاني عن الأداء السياسي بشكل عام  في العراق يعد جرس الإنذار الأخير للقوى والأحزاب السياسية العراقية.

وأضاف خميس أن تصريحات السيستاني حول نزاهة الانتخابات كانت دائماً موجودة، لكن لم يتم تطبيقها في الواقع، والجديد فيها هو ما حملته من تحذيرات بشأن ردود أفعال عنيفة قد يشهدها الشارع العراقي، وربما ستكون صراعات مسلحة داخل المكونات نفسها.

في غضون ذلك أكد السفير الأمريكي في العراق ماثيو تويلر في 17 أيلول 2020  في حوار لوسائل إعلام عراقية  دعمه لتصريحات السيستاني بشأن إجراء انتخابات مبكرة في موعدها المحدد، ومحاسبة قتلة الناشطين والمتظاهرين.

واضاف  تولر أن الولايات المتحدة تقف مع مطالبة السيستاني بمحاربة الفساد، وتأييد العمليات الأمنية لحصر السلاح غير المرخص، مؤكداً أن إيران لا تزال تتدخل في العراق من أجل إضعافه.

وأعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في أواخر تموز أن بلاده ستنظم انتخابات تشريعية مبكرة في حزيران 2021، سعياً لتنفيذ أحد وعوده الأساسية التي أطلقها عندما وصل إلى السلطة.

أهمية الانتخابات المقبلة

تقول آيات نوري المتحدثة باسم ائتلاف النصر: “إن السيستاني حذر من إجراء انتخابات مبكرة، لأن ذلك لن يغير من المعادلة العراقية، بل على العكس سيؤدي إلى ما لا تحمد عقباه”.

وأضافت نوري في حديث لـ “إيران وير”: “إن أولى خطوات الإصلاح هي إجراء انتخابات في أجواء سليمة للخروج بنتائج واقعية، مؤكدة أن عكس ذلك سيؤدي إلى نتائج سلبية كخروج المظاهرات أو الاعتصامات التي تشل أوضاع البلاد، وحينها نكون قد عدنا للمربع الأول من انتفاضة تشرين”.

وفي سياق متصل، يؤكد كاطع الركابي النائب في البرلمان العراقي لـ “إيران وير” فقدان أربعة ملايين بطاقة انتخاب إلكترونية، محذراً من تزوير وصفه بالمرعب في الانتخابات المقبلة.

وأضاف الركابي أن الرقم مذهل، وإن حصل هناك تزوير فسيكون حجمه أكبر من انتخابات 2018 بحال الاعتماد على البطاقات التي استخدمت في الانتخابات السابقة.

من ناحية أخرى، يقف مشروع “القانون الخاص بالانتخابات المبكرة” كعقبة كبيرة أمام إجرائها، حيث لا يزال يراوح مكانه في مجلس النواب منذ العام الماضي بسبب خلافات داخل الكتل السياسية على بعض البنود، ومنها ما يتعلق باعتماد دائرة انتخابية واحدة على مستوى المحافظة الواحدة أو الدوائر المتعددة، واعتماد التصويت المباشر للمرشح أو التصويت لصالح القائمة الانتخابية.

وقد أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في 14 من الشهر الجاري دعمها لتوجيهات السيستاني، فيما وضعت شروطاً “موضوعية” لإنجاز مهمتها، ومنها أن يقوم البرلمان بإنجاز قانون الانتخابات بأسرع وقت، وأن يكمل تشريع قانون المحكمة الاتحادية التي هي الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بالمصادقة على نتائج الانتخابات.

دعم الكاظمي

يؤكد الباحث العراقي إياد العنبر في تغريدة على توتير أن مصادر مقربة من مكتب السيستاني أعلنت تحديده لشروط دعم حكومة الكاظمي، ومنها فرض هيبة الدولة، ومواجهة جماعات السلاح المنفلت، وحملة شاملة لمكافحة الفساد دون استثناء أي شخصية سياسية.

وفي نفس السياق يقول رئيس قسم الإعلام في جامعة أهل البيت د.غالب الدعمي لموقع “إيران وير”: “إن السيد السيستاني يدعم المتظاهرين، ويرفض الاغتيالات واختطاف الناشطين”، موضحاً أن كلامه عن المطالبة بمحاسبة قتلة المتظاهرين والكشف عنهم هو دعم للحكومة التي تحاول فرض النظام والقانون.

ويؤكد السياسي العراقي صادق الموسوي في حديث صحفي أن لقاء السيد السيستاني بمبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أعطى لحكومة الكاظمي ما أعطاه لحكومة العبادي من قبل، مع أن العبادي كان أقوى في تنفيذه من الكاظمي، لكنه خاب في نهاية المطاف.

ولاقت تصريحات السيستاني  ترحيباً من رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذين أعلنوا دعمهم لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة.

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

أسرار حرب العراق وإيران.. مساعدات واشنطن لطهران فاقت مساعداتها لبغداد

23 سبتمبر 2020
أحمد سلوم
٤ دقيقة للقراءة
أسرار حرب العراق وإيران.. مساعدات واشنطن لطهران فاقت مساعداتها لبغداد