إيران وير – أحمد سلوم
أعلنت السلطات الإيرانية الثلاثاء، أنها ستعزز نظام الدفاع الجوي السوري عبر تزويد دمشق بمعدات الدفاع الجوي الخاصة بها، بما في ذلك أنظمة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكرجي إن بلاده ستعزز قوة الدفاع الجوي السورية على أساس العقد الموقع بين البلدين في تموز/ يوليو الماضي.
وبحسب وكالة فارس الإيرانية للأنباء فإنه خلال زيارة قام بها مؤخرًا رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد حسين باقري إلى سوريا، تقرر تعزيز أسلحة الدفاع الجوي للبلاد بناءً على طلب النظام السوري.
في ١٩ حزيران/ يوليو ذكر حساب يحمل اسم “سوريا وطني” على تويتر أن “منظومة خرداد الإيرانية المتطورة بعهدة الدفاع الجوي السوري قريبا”.
في معلومات حصلت عليها “إيران وير” من مصدر عسكري سوري أكد أن طهران بدأت بالفعل إرسال معدات عسكرية لتعزيز الدفاعات الجوية.
إيران أرسلت شحنات بالفعل إلى سوريا
وأفاد مصدر عسكري لـ”إيران وير”بأن طهران أرسلت عدة شحنات من الأسلحة إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي قادمة من طهران في 20 تموز/ يوليو وتم إفراغ حمولة الطائرة على الفور ونقلها إلى منطقة جبل المانع في منطقة الكسوة بريف دمشق.
وأوضح المصدر وهو من الفرقة الأولى ومقرب من الميليشات الإيرانية في سوريا، أن الأسلحة التي وصلت دمشق تم إخفائها داخل أنفاق في منطقة جبل المانع وضمن مستودعات الفرقة الأولى.
وأشار إلى أنه بعد يوم من وصول تلك الشحنات قامت إسرائيل بقصف أماكن انتشار هذه الأسلحة، وتم تصدي تلك الغارات بصواريخ أرض جو من قبل الدفاعات الجوية السورية الموجودة في مطار المزة وجبل قاسيون.
أماكن وجود أسلحة الدفاع الجوي الإيرانية
وأوضح المصدر العسكري لمراسل “إيران وير” في سوريا، أن من بين تلك الشحنات عدد من منظومات الدفاع الجوي، ولكنها لم تكتمل بعد حيث يتم نقل المنظومات على أجزاء، بحسب تعبير المصدر.
ومن بين هذه المنظومات التي دخلت إلى سوريا منظومة خرداد ٣ ومنظومة بافار ٣٧٣ وخرداد ١٥ وأجهزة تشويش ورادار من طراز بشير ثلاثي الأبعاد وصواريخ محمولة على الكتف وصواريخ أرض جو.
وتم توزيع هذه الأسلحة بحسب المصدر العسكري في كل من منطقة الكسوة بالقرب من جبل المانع وفي مطار مرج السلطان في غوطة دمشق وبالقرب من مدينة إزرع وفي مطار المزة العسكري ومطار t4 ومطار الضمير العسكري والفرقة ٢٠ ولواء الرادار التابع لها والفرقة ٢٤ دفاع جوي ومنطقة الناصرية بالفوج ٥٥٥ كما تم وضع قطع من هذه المنظومات في منطقة السخنة وفي منطقة شنشار شمال حمص وفي دير الزور بالقرب من مطار الحمدان وقاعدة الإمام علي وفي مطار الثعلة العسكري بالقرب من السويداء.
ما هي منظومة بافار وخرداد إيرانية الصنع؟
أوضح المصدر أن منظومة بافار٣٧٣ هي أحد الأنظمة الهجينة المتطورة التي تم تطويرها من إس ٣٠٠ الروسية وهي قادرة على اكتشاف واعتراض الصواريخ من طراز كروز وطائرات الشبح مثل f22 وf35 الأمريكية الصنع، ويبلغ مداها ٢٥٠ كم ومدى الرادار ٣٥٠ كم.
أما منظومة خرداد ١٥ فتستطيع هذه المنظومة رصد الأهداف باستخدام رادارها من نوع بيسا من مسافة ١٥٠ كم والاشتباك مع ٦ أهداف في وقت واحد ومع أهداف خفيفة مثل f 35 من مسافة تصل إلى ٤٥ كم
ولفت المصدر النظر إلى أن منظومة خرداد ٣ هي منظومة دفاع جوي ذات مدى متوسط يتراوح مدى اشتباك صواريخها من ٥٠ الى ١٠٥ كم وتخضع هذه المنظومة إلى ما يسمى معمودية النار وهذه المنظومة هي التي استطاعت إسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية من طراز RQ 4 فوق مياه الخليج.
كيف تصل الأسلحة الإيرانية إلى سوريا؟
أفاد المصدر العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه لدواع أمنية، بأن شحنات الأسلحة المتعلقة بمنظومة الدفاع الجوي تصل إلى سوريا بطرق مختلفة منها ما يتم نقله عن طريق المعبر الحدودي الخاص بالمليشيات الإيرانية بالقرب من معبر القائم الحدودي مع العراق مرورا بحقول الكم في البادية السورية ووصولا إلى تدمر والسخنة وحمص.
كما تصل تلك الشحنات جوا عن طريق مطار دمشق الدولي ويتم نقل هذه الشحنات بشكل سريع ليلا تفاديا للقصف الإسرائيلي أو قصف طيران التحالف الدولي وتمتلك إيران عدداً كبيراً من المستودعات الخاصة بها داخل ٧٠ % من الثكنات العسكرية السورية أبرزها في جبال القلمون وبالقرب من مطار الضمير ومنطقة الكسوة وقطنا بريف دمشق.
وكانت إيران وسوريا وقعتا اتفاقاً شاملاً للتعاون العسكري والأمني في الشهر السابع من العام الجاري، يرتكز أساساً على تطوير أنظمة الدفاع الجوي السورية.
وأعلنت إيران وقتها أن هدفها هو التصدي لعشرات الغارات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على المواقع العسكرية السورية، وتلك التي بها قوات إيرانية أو ميليشياتها.
إرسال تعليق