close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
أخبار

اتفاق لنزع فتيل التوتر في بلدة الرحى جنوب محافظة السويداء السورية

11 أغسطس 2021
أصلان اسماعيل
٤ دقيقة للقراءة
بلدة الرحى بمحافظة السويداء مصدرها وسائل التواصل الاجتماعي
بلدة الرحى بمحافظة السويداء مصدرها وسائل التواصل الاجتماعي

أخلت قوات الدفاع الوطني التابعة لأجهزة الأمن السورية و “قوة مكافحة الإرهاب” التابعة لحزب اللواء السوري المعارض مقراتهما في بلدة الرحى جنوب شرقي مدينة السويداء، بعد حالة توتر سادت بين الطرفين في الأيام القليلة الماضية.

وعلم “إيران وير “من عدد من السكان المحليين أنّ وجهاء في البلدة اجتمعوا مع مسؤولين أمنيين وعسكريين في الجيش السوري لنزع فتيل التوتر والصدام بين قوات الدفاع الوطني و”قوة مكافحة الإرهاب”، وكلاهما يضمان عناصر من أبناء الرحى، وتم الاتفاق على منع أي وجود مسلح في البلدة.

وذكرت “قوة مكافحة الإرهاب” عبر حسابها الرسمي في “فيسبوك” أنها تلقت تهديداً من اللجنة الأمنية بدمشق التي تضم رئيس شعبة المخابرات العسكرية كفاح الملحم وعدد من الضباط الآخرين لإخلاء مقراتها أو أن تتعرض للقصف بالطيران والبراميل المتفجرة، فقررت سحب عناصرها المسلحة بعد اجتماع مع أهالي بلدة الرحى، “تفضيلاً لمصلحة المدنيين من أبناء السويداء” على حد وصف البيان. 

وأفاد سكان محليون يقيمون بالقرب من المقرات الدفاع الوطني لـ”إيران وير” بأنّ قوات الدفاع الوطني سحبت أيضاً عناصرها المسلحة من البلدة وفق الاتفاق المبرم مع الأهالي.

بداية التوتر

بدأ التصعيد في بلدة الرحى أواخر يوليو/تموز الماضي من جانب قوات الدفاع الوطني التي أعلنت الحشد والتجهيز لإخلاء البلدة “من أي مجموعات انفصالية مدعومة من الخارج” في إشارة إلى فصيل “قوة مكافحة الإرهاب” التابع لحزب اللواء السوري المعارض، والذي يتهم بدوره قوات الدفاع الوطني “بالتبعية لإيران وتنفيذ أجندتها وحماية خطوط تهريب المخدرات عبر المحافظة”.

ونشر حساب الدفاع الوطني – مركز السويداء في فيسبوك بياناً جاء فيه: “سنرد بالسلاح والنار والقوة المدمرة، وستعتبر أي حاجز يقام داخل المدينة وفي المنطقة الشرقية هدفاً مشروعاً لها”.

وأعطى الدفاع الوطني فصيل الحزب المعارض مهلة 48 ساعة لمغادرة بلدة الرحى، قبل أن يمددها لمدة 24 ساعة إضافية.

وفي المقابل أبدى حزب اللواء السوري عبر بيان “رفض الاقتتال مع قوات الدفاع الوطني والتزام ضبط النفس، في معركة الرابح فيها هم تجار المخدرات” على حد وصفه. وأضاف البيان: “ليس بوسعنا سوى العمل بحكمة وعقل ووضع مصلحة السويداء أولاً، ولكن الرد بحزم وقوة ودون أي رحمة سيكون خيارنا الأخير في حال أصرّ الطرف الآخر على الاعتداء”.

وبعد وساطات ومفاوضات قادها وجهاء محليون ورجال من مشيخة عقل الطائفة الدرزية تم الاتفاق على نزع فتيل التوتر وسحب جميع المظاهر المسلحة من بلدة الرحى، دون توضيح مصير “قوات مكافحة الإرهاب” وعملها في بقية المناطق.

وفي سياق متصل، صرّح قائد “قوات شيخ الكرامة” في محافظة السويداء ليث البلعوس منذ أيام “أنّ النظام بات غير قادر أمنياً على حماية أبناء السويداء من أي اعتداء خارجي، وهو ما ظهر حين انسحب من عدة مواقع تزامناً مع هجوم تنظيم داعش على قرى المدينة”. مضيفاً أنّ أجهزة النظام الأمنية “دعمت عصابات الخطف والسرقة، وسهلت عملهم عبر منحهم بطاقات أمنية”، ومتهماً إيران وميليشيا حزب الله “بالترويج للمخدرات بين أبناء المحافظة، ودعم عصابات الجريمة والخطف”.

وذكر البلعوس خلال لقاء مصور مع “تلفزيون سوريا” المعارض أنّ أبناء السويداء غير راضين عن الوضع الراهن، وأنّه يتم التحضير لشيء سيعلن عنه في الأيام القادمة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

حزب اللواء السوري وقوة مكافحة الإرهاب

تشكل حزب اللواء السوري أوائل يوليو/تموز الماضي، برئاسة مالك أبو خير، الأمين العام للحزب، وهو صحفي وناشط معارض للنظام السوري يقيم حالياً في فرنسا. وبحسب بيان التأسيس الذي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي تشكل الحزب من قبل عدد من أبناء السويداء في الداخل والخارج، بالتعاون مع جهات دولية وإقليمية، لأجل تحقيق حلم “عودة السويداء الى دورها السياسي التاريخي على الساحة السورية وحتى العربية”. ومن أهم أهدافه التأكيد على وحدة الأراضي السورية، والعمل على الانتقال من الحكم الاستبدادي الى الحكم الديمقراطي الرشيد وتعدد السلطات والانتقال السلمي للسلطات، وبناء هوية وطنية سورية واحدة تحترم التعددية، وفق البيان.

وأما “قوة مكافحة الإرهاب” فهي الجناح العسكري لحزب اللواء السوري، وبحسب بيان تأسيسها على مواقع التواصل الاجتماعي تضم القوة كتائب عسكرية مدربة وفرقة مهام خاصة، وقد ظهرت “لردع عصابات الخطف والسلب والخروقات الأمنية المدعومة من قبل أجهزة الأمن السورية المتورطة مع عصابات لتحويل السويداء الى ممر لتهريب المخدرات نحو الأردن”، بالإضافة إلى “رد خطر عناصر داعش شرق المحافظة، في ظل المعلومات الأخيرة عن انتقال كثير منهم من عمق البادية السورية”. 

وبحسب البيان تم تدريب عناصر القوة لأشهر عدة وما زالت التدريبات جارية. ولفت الى نية تلك المجموعات أن تكون “نواة قوة تساهم إلى جانب الى القوى الدولية والإقليمية التي تحارب الإرهاب في سوريا”، لكنها تتحفظ في المقابل على أي تعاون مع أي جهة تتبع لإيران وحزب الله والأجهزة الأمنية بسبب “تورطهم بحماية وترويج المخدرات ودعم مجموعات مسلحة ساهمت في زرع الفتنة وتهديد السلم الأهلي في الجنوب السوري”.

ولم يتطرق بيان التأسيس الى مصادر دعم وتمويل المجموعات المسلحة التابعة لها.

وأفاد صحفي مطلع على الأوضاع في السويداء لـ”إيران وير”، طلب عدم ذكر اسمه لدواع أمنية، أنّ انتشار مسلحي “قوة مكافحة الإرهاب” يقتصر على بعض البلدات والقرى الصغيرة مثل الرحى والحريسة وخازمة. وأنّ ردود فعل الأهالي انقسمت بين مؤيدين لوجود القوة التي “ستقف بوجه ميليشيات النظام وحزب الله وإيران”، وآخرين معارضين لوجودها بسبب “تبعيتها لدول وأجندات أجنبية”، فيما يتداول البعض أنّ لديها علاقات وتنسيق مع مخابرات النظام، لكن الجميع متفقون على عدم الانجرار لاقتتال داخلي بين أبناء السويداء، وفق المصدر.

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

الحرس الثوري الإيراني يُلفّق التُّهم للصحفيين الخوزستانيين

11 أغسطس 2021
٤ دقيقة للقراءة
الحرس الثوري الإيراني يُلفّق التُّهم للصحفيين الخوزستانيين