close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

الحرس الثوري الإيراني يُلفّق التُّهم للصحفيين الخوزستانيين

11 أغسطس 2021
٤ دقيقة للقراءة
مصدر الصورة:إيران وير بالفارسي
مصدر الصورة:إيران وير بالفارسي

بويان خوشحال- إيران وير

قبل عامين وثمانية أشهر ووفق شكوى مقدمة من الحرس الثوري، تمت إحالة خمسة صحفيين من الأحواز إلى السلطات القضائية في قضية مشتركة، وكانت الاتهامات الرئيسية لهؤلاء الأشخاص هي “الترويج ضد النظام” و”التخابر مع دول معادية”، و”إهانة المرشد الأعلى”، وقد تم خفض هذه الاتهامات في الاستدعاءات التالية، بل وفصل قضاياهم عن بعضهم البعض، أما عن الوضع الراهن لهؤلاء الصحفيين الخمسة، فإن “هدى كريمي صدر” و”داريوش معمار” يقيمان خارج إيران، بينما تمت تبرئة “كوروش كرم بور” و”حسن موسوي”، ولا تزال “ماندانا صادقي” تعمل في مجال الصحافة في إيران، وقد قيل إن سبب رفع هذه القضية، هو جمع التوقيعات على بيان للإفراج عن كوروش كرم بور الذي كانت العناصر الأمنية قد ألقت القبض عليه، هذا بينما لم يكن لـ داريوش معمار وهو أحد المتهمين، أي دور من الأساس في هذا البيان.

لقد كان من المفترض أن تنعقد جلسة البت في اتهامات الصحفي والشاعر “داريوش معمار” في 24 يوليو/تموز دون حضوره نظرًا لتواجده خارج إيران، ويقول معمار لـ “الصحافة ليست جريمة” إنه لم يوكل محاميًا في هذه القضية لأنه لم يفعل شيئًا سوى كتابة الحقيقة وملاحقة الفساد الاقتصادي لكبار الفاسدين في خوزستان.

ووفق ما ذكره هذا الصحفي، فإن “مقر أبو الفضل الأمني التابع للحرس الثوري” هو من رفع هذه القضية، وفي إشارة إلى تلقيه عدة استدعاءات من قبل الحرس الثوري، يقول معمار: “لم يكن هناك أي خبر عن شكوى جماعية في الاستدعاءات التالية، وحسب الاستدعاء الذي تلقيته في يناير المنصرم، تم استدعائي لحضور جلسة البت في الاتهامات والتي كان من المفترض عقدها في 31 يوليو/تموز ولكن تم تبكير موعدها لتنعقد في 24 يوليو أي قبل الموعد المفترض بأسبوع كامل.”

هذا وقد أعلن داريوش معمار في يناير/كانون الثاني 2021، على صفحته الشخصية بموقع تويتر، عن استدعائه لمجمع الأحواز القضائي من قبل الشعبة الرابعة بمحكمة الأحداث في محافظة خوزستان.

وفي وقت سابق، تم إرسال استدعاء آخر للمتهمين الخمسة في هذه القضية في أغسطس/آب 2020، وتمثلت الاتهامات الموجهة إليهم في “الترويج ضد النظام” و”إهانة المرشد” و”التخابر مع دول معادية”، وفي ذلك الوقت، كان سبب هذه القضية لا يزال غير واضح بالنسبة لـ داريوش معمار.

لقد بدأ كل شيء في ديسمبر/كانون الأول 2018، حينما جمع عدد من الصحفيين 1400 توقيع من النشطاء المدنيين والصحفيين والكُتاب للإفراج عن المدير المسؤول عن مجلة “يادغاري” “كوروش كرم بور”. ونظرًا لعدم الإفراج عن كرم بور، نشرت بي بي سي الفارسية هذا البيان في يناير/كانون الثاني 2019 وكان هذا بمثابة أول إعلان رسمي عن اعتقال هذا الصحفي.

وبعد عدة أيام، تم الإفراج عن كريم بور بكفالة، وكانت هذه بداية رفع القضية ضد الأشخاص الذين شاركوا في كتابة البيان ونشره أو ساهموا في جمع التوقيعات.

اعتقل مقر أبو الفضل الأمني التابع للحرس الثوري الإيراني، “داريوش معمار” وأربعة صحفيين آخرين على هامش هذه القضية، واستجابتهم استخبارات الحرس الثوري.

ورغم مرور عامين، تم استدعاء الصحفيين الخمسة في أغسطس/آب 2020، في ذلك الوقت، صرحت “هدى كريمي صدر” بشأن هذا الاستدعاء ودور داريوش معمار في البيان وجمع التوقيعات لـ “الصحافة ليست جريمة”: “لقد ورد اسم داريوش معمار في آخر استدعاء تلقيناه قبل عدة أيام، فقد تمت إضافة اسمه لهذه القضية مؤخرًا بينما لم يشارك من الأساس في كتابة البيان أو جمع التوقيعات.” 

كما قالت كريمي صدر إن الأدلة التي تم تقديمها بشأن الاتهام بـ “التخابر مع دول معادية”، عبارة عن عدد من لقطات شاشة لمحادثاتهم مع بعض أصدقائهم على تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وفي الاستدعاء الثاني الذي تلقاه داريوش معمار في يناير المنصرم بشأن هذه القضية، لم يرد به أسماء المتهمين الأربعة الآخرين، ولم يتبق سوى تهمة “الترويج ضد النظام” فقط من الاتهامات السابقة.

في 24 يوليو/تموز 2021، أنكر داريوش معمار الاتهامات المنسوبة إليه، وقال لـ “الصحافة ليست جريمة”: ” ما تم اتهامي به غير صحيح على الإطلاق، فأنا لم أتخابر مع أي دول معادية، ولم أثير أي شغب في خوزستان، كما لم أتسبب في إثارة الرأي العام أو إهانة أحد، إن كل ما كتبته ونشرته كان بصفتي صحفيًا وفي سياق رسالة الصحافة.”

وفق ما ذكره داريوش معمار، فقد كان رفع هذه القضية غير قانونيًا من الأساس، وأنها كانت قضية ملفقة بهدف تقييد الصحفيين الخوزستانيين.

أشار هذا الصحفي الشاعر إلى أن استخبارات الحرس الثوري في خوزستان هي الجهة الشاكية، وأن هذه المؤسسة كانت قد احتجزته لفترة طيلة فترة تواجده في إيران.

أما عن جلسة البت في الاتهامات الموجهة إليه، قال داريوش معمار لـ “الصحافة ليست جريمة”: “لا أعرف ما إذا تم عقد الجلسة أم لا، فأنا لم أوكل محاميًا ومن ثم ليست لدي أية معلومات.”

إن إلقاء نظرة إلى تاريخ السلطة القضائية الإيرانية في مثل هذه القضايا، يوضح أن المحكمة قد تصدر حكمًا غيابيًا أو تؤجل جلسة البت في الاتهامات إلى موعد آخر.

وفي وقت سابق، كان معمار قد غرد على تويتر: “على افتراض أن انتقاد أمثالي بمثابة ترويج ضد النظام، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين ينبغي علينا أن نتقدم بشكوى في حقكم، بصفتكم “تهديدًا للشعب”؟ فعليكم أن تعرفوا أن فسادكم هذا ليس من أجل الحفاظ على النظام، بل لمواصلة نهب 1300 مليار.”

وبخلاف هذه القضية، لدى معمار أربعة قضايا أخرى لم يتمكن من متابعتها لتواجده خارج إيران، كما أدين بالسجن التعزيري لمدة أربع سنوات بسبب نشره تقارير عن قتل الحكومة لمواطني ماهشهر في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

هذا ولم تنعقد جلسة البت في الاتهامات الموجهة لهؤلاء الصحفيين الخمسة بسبب غياب هيئة المحلفين.

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

معركة إيران الخاسرة ضد البهائيين

11 أغسطس 2021
٧ دقيقة للقراءة
معركة إيران الخاسرة ضد البهائيين