close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
سوريا

النشاط الإيراني في سوريا ثقافياً.. ما أبعاده؟ وما مدى تدخلاته؟

6 فبراير 2020
دانة سقباني
١١ دقيقة للقراءة
النشاط الإيراني في سوريا ثقافياً.. ما أبعاده؟ وما مدى تدخلاته؟

إيران واير – دانة سقباني

تعاونٌ إيراني سوري يضاف إلى قائمة التعاونات المشتركة بين البلدين، وزارة التربية التابعة للنظام السوري، ووزارة التربية والتعليم الإيرانية توقعان مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات والتجارب ضمن المجالات العلمية والتعليمية والتربوية، نهاية كانون الثاني/يناير.

الاتفاق السوري الإيراني الأخير، وما يحمله من تقديم الخدمات الفنية والهندسية وترميم المدارس، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية في البلدين، إضافة إلى حرص النظام على إعادة تأهيل المدارس في المناطق “المحررة من الإرهاب”، وتطوير منظومة البحث العلمي، وتوفير متطلبات التعليم المهني بمختلف فروعه، كل ذلك هو استمرار للاتفاقيات السورية الإيرانية المتلاحقة، التي كان آخرها توقيع 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم في المجالات التعليمية والثقافية والخدمية والاقتصادية وغيرها، تضمنت مشاريع تربوية تحت اسم “التعليم ما قبل الجامعي” ومشاريع سينمائية وأخرى.

النشاط الإيراني ليس بالجديد، المحاولات الإيرانية لنشر مراكز التشيع عبر سفاراتها الإيرانية كان منذ الثمانينات، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، العلاقة المميزة بين النظام الأب والابن مع إيران دفع سوريا لأن تكون أبرز محطات النشاط الإيراني خلال السنوات الأخيرة.

مذكرات تفاهم سورية إيرانية تُنشرعلى الوكلات الرسمية عبر الانترنت، وعلى الأرض ووفق مركز روابط، إنشاء حسينيات، ونشر للغة الفارسية، ونشاطات أخرى تنتشر بين المحافظات، وبناء عليه فإيران تعمل على استقطاب عناصر موالية لها طائفياً واقتصادياً منذ اليوم الأول لوجودها في سوريا، مستغلة بذلك الأوضاع الصعبة للبلاد، لأنها تعلم أن أية حكومة جديدة في دمشق مستقبلاً ستفضل “فك الارتباط مع طهران على الأقل أيديولوجياً”.

وهو ما أكده الباحث بالشأن الإيراني في مركز إيرام سنتر للدراسات، الدكتور محمد عبد المجيد لـ “إيران واير” حيث وضح أن أي تغيير جدي في بنية النظام قد يطيح بهذه الشبكة الإيرانية في سوريا، لأنها شبكة مصالح ومنتفعين، وليست شبكة عقائدية، خصوصاً أن الانتفاضتين العراقية واللبنانية أثبتتا أنه ليس لإيران قاعدة شعبية في المنطقة، حتى بين الشيعة العرب أنفسهم، فما بالك بمتشيعين جدد في سوريا؟”.

إذاً ما نشاطات إيران في المحافظات السورية ؟
تتنوع النشاطات الإيرانية ضمن الأرضي السورية، فمنها ما يندرج ضمن التعليم، وآخر ضمن مراكز وأنشطة ثقافية.

التعليم المدرسي

قبل الثورة، كان هناك أكثر من 40 مدرسة شيعية خاصة افتُتحت في دمشق وحدها منتشرة في أماكن تجمع الشيعة، وفق مركز حرمون للدراسات، منها نحو 10 مدارس ثانوية تتبع لوزارة الأوقاف، وتعترف بها وزارة التربية وتوجد في دمشق وحلب واللاذقية وإدلب ودير الزور، من أشهرها مدرسة المحسنية، بإشراف عبدالله نظام، وتقوم المدارس وفق المركز بدعوة الطلاب المنتسبين إليها من السُّنة، وتقديم التسهيلات المادية لمن يتشيّع.

وفي عام 2014م أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً بتعليم المذهب الشيعي في المدارس السورية إلى جانب المذهب السُّني، إضافة إلى افتتاح أول مدرسة شيعية في البلاد تحت اسم “الرسول الأعظم” في العام ذاته.

مدرسة الرسول الأعظم لها عدة فروع في سوريا، منها القرداحة واللاذقية ورأس العين، وهي تعرف عن نفسها بأنها: “مدرسة شرعية بدأت مرحلة التعليم في عام ٢٠١٤ م، وتهدف إلى تعليم الأدب والعلم وحب الوطن وقائد الوطن”، وتنشر عبر صفحاتها في فيسبوك منشورات في أغلبها دينية مسندة إلى علي بن أبي طالب.

التعليم العالي في دمشق وحماة مثالاً

دمشق

بالعودة لعام 2005م افتتحت جامعة دمشق قسم اللغة الفارسية، وقد “نجحت إيران عبر سفارتها ومستشاريتها الثقافية بافتتاح أول قسم للغة الفارسية في جامعة دمشق ثم في جامعتي حمص وحلب، كما عملت على تدريس الفارسية في جامعة تشرين وفرعها في طرطوس، وكذلك في جامعة الفرات في دير الزور”، وفق تعبير الدكتور عبد المجيد.

في عام 2007م اتفقت وزارة التعليم العالي في سوريا ووزارة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث في إيران على تأسيس جامعة الفارابي.

بعدها بعامين، بحث وزير التعليم العالي في سوريا غياث بركات مع رئيس جامعة المصطفى الإيرانية علي رضا الأعرافي سبل التعاون العلمي بين الطرفين في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

كلية الدراسات الإسلامية مركزها مدينة دمشق، لها 3 فروع إضافية في إدلب والرقة وطرطوس، تعطي كل طالب مبلغ 5 آلاف ليرة شهرياً، وفق ما حصلت عليه “إيران واير” من طالب حاول أن يسجل في الجامعة عام 2008م، وأضاف أن الكلية ليس لها اسم محدد، وهي تدرِّس فقه المذهب الجعفري والأصول الشيعية الاثنى عشرية بمبنى منفصل عن كلية الشريعة، وقد دُعي للتسجيل فيها وأُغري بالراتب الذي كان يعادل 100 دولار حينها.

عام 2011 م اعترفت وزارة التعليم العالي بعد المرسوم الصادر من الرئيس بشار الأسد بمجمع السيدة رقية الخاص بتدريس العلوم الشرعية “الشيعية”، تحت اسم معهد الشام العالي الذي يضم أيضاً كل من مجمع معهد الفتح، ومجمع أحمد كفتارو، اللذين يدرسان العلوم الشرعية السنية، وجميعها مرتبطة بوزارة الأوقاف، ليُعرفوا فيما بعد بجامعة بلاد الشام للعلوم الشرعية بعد مرسوم رئاسي.

في السنوات الأخيرة وقعت جامعة دمشق مذكرة تفاهم مع جامعة أزاد الإسلامية، إضافة إلى تأسيس كلية المذاهب الإسلامية في العاصمة دمشق، بالتعاون مع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإيراني، ووزارة الأوقاف السورية.

كما رغبت وزارة العلوم والأبحاث والتكنولوجيا في إيران عام 2018م بإنشاء فرع لجامعة التربية في سوريا، وذلك بهدف تخريج أساتذة جامعيين، مع تطلعات لمتابعات مستدامة بين الطرفين، نقلاً عن وكالة الجمهوية الإسلامية إرنا.

حماة

وقعت إدارة جامعة حماة عام 2018م ثلاث اتفاقيات مع جامعات إيرانية: جامعة فردوسي، وجامعة أمير كبير، وجامعة الزهراء “التي تركز على شريحة الإناث فقط”.

هذه الاتفاقيات وصفها رئيس الجامعة محمد زياد سلطان لصحيفة الوطن أنها “سابقة”، كما أن هذه الاتفاقيات فضفاضة، أي أنها قابلة للتعديل والتوسيع، وتسمح بالتبادل العلمي للطلاب والأساتذة.

كما حصل المنتسبون لهذه الجامعات على امتيازات عدة، منها منح استكمال دراسات جامعية عليا في إيران.

المراكز الثقافية

مركز المستشارية الثقافية

وصل عدد دورات اللغة الفارسية في المركز الرئيسي للمستشارية الثقافية الإيرانية بالعاصمة دمشق حتى المئة.

وتتوفر دورات اللغة الفارسية ضمن مركز دمشق بجانب جامع يلبغا بساحة المرجة وقرب المكتبة الإيرانية بشكل دوري، لكنها ليست بالمجان، هذا ما حصلت عليه “إيران واير” من مصادر خاصة، ويبلغ سعر الدورة الواحدة نحو 8500 ليرة سورية، 3 أيام في الأسبوع لمدة شهرين، أما اختتام اللغة الفارسية فيتم بعد انتهاء 8 مستويات.

المصادر تحدثت للموقع أنه قبل 5 سنوات كان هناك دورات وندوات تعليمية وأنشطة متعددة، منها المسرح، ولكن بعد “الأزمة” وفق ما أطلق عليها عامل في المركز، اقتصرت النشاطات على تعليم اللغة الفارسية فقط.

“الوصول لداخل المركز صعب، جنازير في كل مكان وحراسة مشددة تمنعك من الدخول، يمكنك الاستعلام فقط من الخارج في (كولابا) خاصة بالاستعلامات، وإن أصبحت من طلاب المركز فيمكنك الدخول”، بحسب ما قال المصدر.

المركز بدأ أيضاً عبر موقعه بنشر مجلة ثقافية إسلامية الكترونية تصدر بشكل فصلي، ووصل عددها إلى 131 عدداً حتى الشهر الأول من عام 2020م.

في اللاذقية حيث فرع آخر من مركز المستشارية الثقافية الإيرانية، وصل عدد دورات تعليم اللغة في المركز إلى 52، ويعتمد المركز خلال الدورات المقبلة على مستوى المراحل والمناهج، وفق منهج مؤسسة بنياد سعدي في إيران، والتي تعتمد على الفاعلية في التعليم من خلال عرض الأفلام ومقاطع صوتية ومحادثة، القائم عليها مدرسون في جامعة تشرين.

ويوفر المركز في فرعيه بدمشق واللاذقية، إضافة إلى تعليم اللغة الفارسية، جلسات يطلق عليها اسم “لمحبي اللغة الفارسية”، تقام مرة كل أسبوعين، يقرأ المتنافسون فيها بعض الشعر والنصوص الأدبية، إضافة لترجمة بعض النصوص المتنوعة “كالأمثال والخواطر”، أو القيام ببعض المسرحيات والمسابقات، وتتميز جلسات “محبو اللغة الفارسية” بالتعريف بمناسبات تقليدية في إيران، مثل أطول ليلة في النصف الشمالي للكرة الأرضية “شب يلدا”.

مركز الإمام المهدي

مركزه الرئيسي في بلدة الست زينب شرقي العاصمة دمشق، بإدارة محمود نواف العدّاي، الذي عرف عن نفسه في صفحته الرسمية بالفيسبوك أنه “رئيس مراكز الإمام المهدي عليه السلام العام للثقافة والإعلام المقام والخدمات الإجتماعية والإنسانية والتعليم الديني”.

العدّاي تعدى نشاطه مركز الست زينب، فهو يتنقل ما بين العاصمة دمشق وريفها، وبقية المحافظات السورية.

نشاطات المركز الثقافية شملت بطاقات شكر وتقدير لقيادات عسكرية ووطنية ومدنية، إضافة إلى المشاركة في احتفالات دينية ومجالس العزاء الخاصة بالمقاتلين.

كشافة المهدي

تجمع يستهدف الأطفال والفتيات كلٌّ على حدة وصولاً لسن الشباب، مراكزه منتشرة بعدة محافظات في سوريا، على رأسها السيدة زينب في ريف دمشق وحمص ودير الزور.

المراكز تتضمن أنشطة  ثقافية رياضية فنية تطوعية تنموية تعليمية، حفظ قرآن، وفق ما نشر على قصاصة إعلان فتح باب التسجيل في مدينة دير الزور.

كشافة المهدي في سوريا حديثة الوجود منذ عام 2014م، وفق مركز حرمون الذي أوضح في دراسته أن معظم الفعاليات تحاول غرز مفاهيم ثقافية ودينية جديدة داخل الأطفال، إضافة لعبارات تمجد الثورة الإيرانية.

النشاط الإيراني في سوريا ثقافياً.. ما أبعاده؟ وما مدى تدخلاته؟

أما كشافة المهدي فنشأت في لبنان منذ عام 1985م، وهي تابعة مباشرة لحزب الله، هدفها إنشاء جيل إسلامي وفق التصور الخاص بولاية الفقيه، وفق موقع جنوبية اللبناني.

وذكر مركز حرمون في دراسته أن كشافة الولاية في سوريا، إضافة لجمعية الإمام المهدي تُموَّل من قبل المستشارية الثقافية في دمشق “التي تمتلك بدورها ما يُسمَّى بجمعية الفرات للسلام والسلم الاجتماعي، والتي تُعتَبر الجهة الوسيطة الممولة لجميع الفعاليات المحلية، إضافة لمراعاة مصالح إيران في سوريا.”

وأنشطة الكشاف ظاهرياً تعمل على إقامة المعارض والرحلات الترفيهية والاجتماعية ووو….، إلا أنها في الواقع نشاط غريب وغير تقليدي لما ينبغي أن يكونه نشاط الأطفال، هوغسيل منظم لعقول الأطفال، تزرع فيهم أهمية الثأر للحسين، وتلبسهم لباساً عسكرياً، وتدربهم تدريبات رياضية شبيهة بتلك التي تقدم لجنود في الوحدات العسكرية، وتحمّلهم أعلام إيران وخامنئي في مسيرات ومواكب حسينية في مناسبات متعددة.

وقال أحد أقارب طفل منتسب لكشافة المهدي لــ “إيران واير”: “الملفت في كشافة المهدي قيامهم بالمخيمات الشبيهة بالتدريب العسكري، يأخذون الأطفال عدة أيام ليعود الطفل مشحونًا جسدياً، متشبثاً أكثر بالنشاطات الكشفية كلما ذهب إليها”.

النشاط الإيراني في سوريا ثقافياً.. ما أبعاده؟ وما مدى تدخلاته؟

حفل تأبين قاسم سليماني

تجدر الإشارة لحفلات التأبين التي حصلت في المحافظات السورية إثر مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

السفارة الإيرانية في دمشق أقامت مجلس عزاء لقاسم سليماني، بحضور شخصيات رسمية وبرلمانية سورية وفلسطينية ولبنانية وعربية وعدد من السفراء وممثلين للدول العربية الموجودة في دمشق.

وزارة الدفاع السورية أقامت حفل تأبين لسليماني في مكتبة الأسد وسط العاصمة، بحضور السفير الإيراني، وشخصيات دينية وسياسية.

في حسينية حي زين العابدين بدمشق، حضر ممثل الخامنئي لحفل التأبين، وفق موقع مكتب الإمام الخامنئي في سوريا.

إضافة إلى افتتاح مجلس عزاء داخل مقام السيدة زينب بالقرب من العاصمة.

مركز المستشارية الثقافية الإيرانية في اللاذقية شهد حضوراً واسعاً لحفل تأبين “سيد شهداء المقاومة” وفق وصف المركز، وحشداً كبيراً من ممثلي الفعاليات العسكرية والسياسية والثقافية في المدينة.

ووُصف سليماني وأمثاله في العزاء بــ “عشاق الشهادة لا يهابون الموت”.

وأُقيم أيضاً حفل تأبيني بحضور شخصيات عسكرية وسياسية في كل من حمص؛ بالتعاون مع تجمع أصدقاء الجمهورية الإسلامية بحمص، وحلب في جامع المشهد، أقامه مجمع مشهد للإمام الحسين لمدة 3 أيام، وفي دير الزور أقامت القوات الإيرانية المقاتلة عزاء في المركز الثقافي في المدينة. 

أنشطة كثيرة أخرى شبيهة في أغلب المحافظات السورية تحرت “إيران واير” عنها عبر الانترنت، ليتبين أنها توجد أيضاً في حمص وطرطوس وبانياس والقرداحة، وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المراكز الثقافية والحسينيات والحوزات تعمل بشكل مستقل بعيداً عن تدخلات الوزارات السورية، فيما تتبع مباشرة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران.

الحسينيات

بلغت الحسينيات والحوز في سوريا وفق تقرير المرصد السوري نحو500 حسينية، و69 حوزة شيعية منتصف 2019م.

والحوزة هي مركز دراسة الفقه والأصول والحديث، وما يرتبط بتربية دعاة في الشريعة الإسلامية، وفق حرمون، والمقامات أو المراقد هي مراكز دينية وعلمية وسياسية وعسكرية بالنسبة للشيعة، يزورونها الاثنى عشرية، وتعد بالنسبة لهم بمنزلة الحج، ويبلغ عددها وفق كتاب “مشاهد ومزارات ومقامات آل البيت عليهم السلام في سورية” لـ هاشم عثمان، 49 مقاماً في دمشق، وحلب، واللاذقية، وحماة، وحمص، والجزيرة السورية.

وقال أحد سكان مدينة دير الزور لــ “إيران واير”: “إن الحسينيات والحوز تحولت إلى مراكز أنشطة وأعمال إغاثية وأماكن لإقامة دورات دينية ودعوية، وهي موجودة في مركز محافظة دير الزور وحطلة ومراط، وعين علي في ريف الميادين.”

وفي درعا أوضح مراسل “إيران واير” أنه: “يوجد حسينية في قرفا تقام بها نشاطات مختلفة، إضافة لعدة حسينيات في السيدة زينب بريف دمشق، مثل الحسينية الزينبية العلمية، وحسينية الزهراء، والباكستانية والهندية، يتركز نشاطها في الاحتفالات الدينية والمحاضرات ودروس التوعية.”

وعن حسينية القنيطرة، أكد المراسل أن بناء الحسينية أُكمل عام 2018م وتُرسَل كل 3 أشهر رحلة دينية إلى السيدة زينب في ريف دمشق، والتكلفة على حساب القائمين على الحسينية، أما نشاطاتها فغير معلنة.

التشيع

في ظل الأعمال الاجتماعية والثقافية التي تندرج النشاطات الثقافية خلالها، وتحت السخاء المادي، واللعب المتواصل على الوتر الديني والمذهبي، فإن نحو 7500 شخص من الجنوب السوري والمنطقة الشرقية في سوريا فقط تشيع، وفق أرقام المرصد السوري حتى نهاية عام 2019م.

هؤلاء جميعهم يحصلون على رواتب شهرية تختلف من منطقة لأخرى، إضافة لسلال غذائية ومستلزمات معيشية ودراسية، ومثلها لمن يتطوع ضمن الصفوف الإيرانية.

التشيع أصبح ضرورة للأشخاص المقيمين في الشرق السوري كغطاء، لأن إيران هي المسيطرة على عموم المنطقة، كما أن إيران تحاول إحياء أي مزار ولو كان صوفياً، فهم يختلقون عليه الأساطير من أجل إثبات وجودهم فيه، من الواضح ما ترسمه إيران، ولكنها لن تستطيع التأثير بشكل آني، بل سيكون تأثيرها في المستقبل، وفق معلومات حصلت عليها “إيران واير” من صحفي في المدينة تحفظ على عن ذكر اسمه.

الصحفي ياسر علاوي المعني بالشأن الإيراني تحدث لــ “إيران واير”: “أنه رغم عمل إيران التشييعي في المنطقة الشرقية، إلا أن نشاطها في الغرب السوري بات أوضح وأكثف، هي تعمل على تركيز أنشطتها في دمشق وحمص واللاذقية تحديداً، وهذا ما يفسر وجود المراكز الثقافية الإيرانية هناك.”

الوجه الآخر للنشاطات الإيرانية

في وقت تحاول فيه الجمهورية الإيرانية الدخول في صفقات مع النظام من أجل تطوير وتحديث العملية التعليمية لديه، أثارت الزيارة الأخيرة جدلاً واسعاً بين نشطاء في نقابة المعلمين الإيرانيين، وتحدث “إيران واير” معهم في تقرير سابق.

التقرير تحدث أن: “رئيس بلدية طهران “بيروز حناجيي” أعلن 18 كانون الثاني/يناير الحالي، أن من بين 2888 مدرسة، تم تقييمها في العاصمة من حيث الأمان، هناك 827 مدرسة تجاوزت الخط الأحمر”.

وفي اليوم ذاته صرح رئيس مجلس مدينة طهران “محسن هاشمي” بأن هناك 4000 مدرسة في طهران، ونحو 60 إلى 70 % من هذه المدارس ليست على ما يرام، قائلًا: “تعاني الحكومة من أزمة مالية، ولهذا السبب تغلق يدها للغاية في الإنفاق على طهران”.

 وكان هاشمي قد أفاد بـ “وجود 50 حكماً قضائياً من أجل هدم المدارس غير الآمنة والمتهالكة وإعادة بنائها من جديد”.

واشنطن بوست كانت نشرت تقريراً سابقاً تحدثت فيه عن الكتب المدرسية الإيرانية، وما تعززه من طائفية، في الواقع تكشف الكتب الدراسية أنها قومية بشكل حاد، تركز على كون المرء إيراني الهوية شيعي العقيدة.

وأطلق مركز مراقبة تأثير السلام دراسة “التعليم الإيراني تتمة الثورة”، تحدث فيه عن أن الكتب المستخدمة في إيران تغرس في الطلاب الكراهية تجاه الغرب، والمناهج مبنية على تعاليم الخميني.

كما أشارت العالمة الإيرانية طاهرة كاغذتشي إلى العيوب في النظام التعليمي الإيراني، واصفةً إياه أنه يدمر المواهب.

امتيازات تعليمية عدة تحاول إيران إيصالها للطالب السوري، ولو لم يكن من المتفوقين وفق مراسلنا، والجدير بالذكر أن منصور غلامي وزير العلوم والأبحاث الإيراني، أكد في 4 شباط/فبراير أن استقطاب الطلاب الأجانب يُعد من أولويات مراكز التعليم، لذلك يركزون على زيادة قبول الطلاب الأجانب، من أجل تعزيز التبادل الثقافي مع دول المنطقة.

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

أمر سري للاتحادات الرياضية الإيرانية: تحكموا في قائمة الرياضيين الإسرائيليين

6 فبراير 2020
أحمد سلوم
٦ دقيقة للقراءة
أمر سري للاتحادات الرياضية الإيرانية: تحكموا في قائمة الرياضيين الإسرائيليين