close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

١١ عاما على الثورة اليمنية.. نجاح سلمي ثم سلاح ومعارك

11 فبراير 2022
١٠ دقيقة للقراءة
مصدر الصورة: أرشيف إيران وير
مصدر الصورة: أرشيف إيران وير

الثورات هي بمثابة خيار اضطراري، تنطوي على آلام ومخاطر وكوارث، كما يمكن أن تتمخض عن فوضى، وفضلا عن كل ذلك فلا شيء يقينيًّا فيها، فهي يمكن أن تحقق نصرا كاملا، ويمكن أن تحقق بعض أهدافها، كما يمكن أن تنهزم أو تنحرف أو يجري التلاعب بها”، كان هذا اقتباس من مقولة للكاتب والسياسي الفلسطيني ماجد كيالي.

لم تكن اليمن بمعزل عن ثورات الربيع العربي (تونس – مصر – اليمن – ليبيا – سوريا)، مطلع العام 2011، وأسبابها، فحالة الاستبداد السياسي والتدهور الاقتصادي والتخلف عن الركب الحضاري ومعه غياب الحقوق المدنية والسياسية إضافة إلى نزعة التوريث لدى الحكام، كانت أبرز ما تعاني منها اليمن مثلها مثل العديد من الدول العربية، وما إن أعلن الرئيس التونسي الراحل، زين العابدين بن علي تخليه من رئاسة بلاده أواخر ديسمبر/كانون الأول 2010، حتى خرجت من جامعة صنعاء إلى مقر السفارة التونسية، مظاهرات طلابية وأخرى لنشطاء حقوقيين، تطالب برحيل الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وأقاربه المتحكمين بمقاليد السلطة في البلاد.

وحكم صالح اليمن لمدة تزيد عن 33 سنة (1978 – 2012) ومكن خلال العقد الأخير من تلك الفترة أقاربه من مقاليد السلطة فأحمد علي عبدالله صالح (الابن)، كان قائدًا لقوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة (وهي القوات العسكرية الأكثر تسليحًا وتدريبًا في البلاد)، وطارق محمد عبدالله صالح (ابن الأخ) كان قائدًا للحرس الخاص، ويحيى محمد عبدالله صالح (ابن الأخ) كان أركان حرب قوات الأمن المركزي، وعمار محمد عبدالله صالح (ابن الأخ) وكيلًا لجهاز الأمن القومي، وعلي صالح الأحمر، قائدا للقوات الجوية وقائدًا للواء السادس طيران، وعلي محسن صالح الأحمر (الأخ غير الشقيق) قائدًا للفرقة الأولى مدرع وقائد المنطقة الشمالية الغربية في الجيش اليمني، وتوفيق صالح عبدالله صالح (ابن الأخ) مديرا لشركة التبغ والكبريت الوطنية.

اليمن ينتفض

في 11 فبراير/شباط 2011 أعلنت مكونات شبابية يمنية قيام ثورة الشباب السلمية من ساحة الحرية بمحافظة تعز (جنوب غرب البلاد) للمطالبة بإسقاط نظام صالح وأركان حكمه، وامتدت الاحتجاجات والاعتصامات السلمية لتصل إلى 20 ساحة وميدان للثورة في العديد من المحافظات اليمنية بينها صنعاء وعدن وتعزـ ورفع الشباب اليمني 6 أهداف للثورة، ركزت على إسقاط النظام السياسي القائم الذي وصفته بـ”الفردي الاستبدادي” وبناء دولة مدنية ديموقراطية حديثة تقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة، وبناء اقتصاد وطني قوي وتحقيق نهضة تعليمية شاملة وإعادة بناء الجيش والأمن على أسس وطنية حديثة بما يضمن حياديتها، وكذا استقلالية السلطة القضائية لتحقيق العدل والمساواة.

والثورة اليمنية (11 فبراير) كغيرها من الثورات، أتت محملة بالآلام كما بالآمال، سقط خلالها، أكثر من 1444 قتيلا، وأكثر من 28 ألف جريح منذ إعلان قيامها في 11 فبراير/2011 إلى إعلان اللجنة التنظيمية العليا للثورة رفع الاعتصامات بتاريخ 18 إبريل/نيسان 2012، وطوال الـ 11 سنة الماضية شهدت اليمن كوارث وحروب أهلية تسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق توصيف الأمم المتحدة.

محطات فارقة في عمر الثورة

شهدت ثورة الشباب السلمية في اليمن محطات فارقة في حياتها كانت البداية – بعد الانطلاقة – عندما بدأت قوات الأمن المركزي التي كان يقودها العميد يحيى محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل (صالح)، باستعمال العنف ضد المحتجين السلميين، في مارس/آذار 2011 وبلغت موجة العنف أوجها في 18 من الشهر ذاته، حينما قُتل أكثر من 52 من شباب الثورة في ساحة التغيير بجامعة صنعاء، برصاص قناصة اعتلت أسطح منازل في أحياء الجامعة.

بعد هذا التاريخ بدأ عقد النظام ينفرط، وانضمت قيادات سياسية وبرلمانية وقبلية ودبلوماسيين للثورة، تلا ذلك، انضمام قيادات عسكرية كبيرة من مختلف الوحدات العسكرية اليمنية، على رأسهم علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع حينها، ونائب الرئيس اليمني الحالي (عبدربه منصور هادي)، في 21 مارس/ 2011.

وأعلنت أحزاب اللقاء المشترك، المعارضة (حزب الإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والحزب الناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية)، في 20 فبراير/ شباط 2011، انضمامها لثورة الشباب السلمية، وهو ما أدخل الثورة طورًا جديدًا ومكن قيادات أحزاب المعارضة، من سحب البساط من تحت شباب الثورة، وعلى إثره تصدرت الأحزاب المشهد الثوري بتشجيع أممي وإقليمي توّج بالمبادرة الخليجية، التي وقعتها أحزاب اللقاء المشترك نيابة عن الثورة، مع الرئيس المخلوع صالح، في 23 نوفبمر 2011، تم بموجبها تعطيل الدستور واعتبار المبادرة مرجعية دستورية لإدراة البلاد، ومنح الرئيس صالح حصانة من الملاحقة القانونية، ليتم بعدها تسليم صلاحياته لنائبه حينها (عبدربه منصور هادي) الذي صعد للرئاسة بانتخابات توافقية في 21 فبراير/شباط 2012.

وفي مارس/آذار 2012، بدأ مؤتمر الحوار الوطني الشامل في العاصمة صنعاء بين مختلف المكونات الحزبية اليمنية إضافة إلى مكونات الحوثيين والحراك الجنوبي والسلفيين والشباب والمرأة، وبحضور إقليمي ودولي، توصلت خلاله تلك الأطراف المشاركة  إلى وثيقة تنص على تشكيل دولة اتحادية مكونة من عدة أقاليم والاتفاق على مسودة دستور تقضي بعقد اجتماعي جديد لليمن.

وفي 17 إبريل/نيسان 2012، أصدر الرئيس هادي قرارات بهيكلة الجيش اليمني، قضت بتوزيع قوات الحرس الجمهوري بقيادة نجل صالح، العميد (حينها) أحمد علي عبدالله صالح، وقوات الفرق الأولى مدرع بقيادة الجنرال علي محسن الأحمر على القوات البحرية والبرية والجوية والحرس الرئاسي، وإقالة يحيى نجل شقيق الرئيس المخلوع  صالح، قائد أركان حرب قوات الأمن المركزي.

أعقب ذلك في 18 إبريل من الشهر ذاته، إعلان اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية، إزالة خيام الاعتصام الموجودة في الساحات المختلفة وإنهاء الاحتجاجات في عموم محافظات البلاد، موضحة أن ذلك يأتي بعد تحقييق الهدف الثاني للثورة وهو (إعادة هيكلة الجيش).

في 25 يناير/كانون الثاني 2014 أعلن الرئيس اليمني (هادي) نجاح مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء، بحضور إقليمي ودولي بعد مفاوضات استمرة عشرة أشهر، وجرى حفل الاختتام بحضور وفود دبلوماسية رفيعة المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام حينها، عبداللطيف الزياني، وممثلين عن جامعة الدول العربية والدول الراعية للمبادرة الخليجية والأمم المتحدة.

ولكن سرعان ما دخلت البلاد في دوامة من العنف وعدم الاستقرار عندما اقتحم مسحلو جماعة أنصار الله “الحوثيين” العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014 وأعلنوا السيطرة عليها بتحالف عسكري وسياسي مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وانتشروا عسكريا في العديد من محافظات البلاد، بعدما فرضوا الإقامة الجبرية على الرئيس هادي في منزله بصنعاء يوم 20 يناير/كانون الثاني 2015.

وفي 26 مارس/آذار 2015 أعلنت السعودية تشكيل تحالف عربي بقيادتها وإطلاق عملية عسكرية بمسمى “عاصفة الحزم” لإعادة الشرعية في اليمن ودعما للرئيس هادي الذي نجح بالإفلات من قبضة الحوثيين في صنعاء ووصل إلى عدن في 22 مارس من الشهر ذاته قبل أن يغادر إلى العاصمة السعودية الرياض، وفرضت هذه المرحلة مسارا جديدا على ثورة فبراير حيث انخطرت معظم مكونات الثورة في المقاومة العسكرية ضد الحوثيين.

وفي 11 فبراير/2016 أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، يوم 11 فبرايرا عيدًا وطنيا للبلاد، وقال في خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة، إن “ثورة 11 فبراير السلمية، شكلت امتدادًا طبيعيا لتضحيات ونضالات اليمنيين وفي المقدمة أبطال ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر الخالدتين”.

نجاحات وانتكاسات

يرى الناشط في الثورة الشبابية والكاتب الصحفي اليمني الأستاذ نبيل البكيري، أن ثورة فبراير نجحت في الهدف المركزي لها وهو إسقاط نظام صالح ولكنهم لم يتمكنوا من إسقاط كل المنظومة الحاكمة، وهو ما تمثل بإنتكاسة تالية للثورة من خلال استغلال صالح لهذه الفجوة والعمل عليها، من خلال سعيه الحثيث للتحالف مع جماعة الحوثي وتمكينها من أدواته العسكرية والقبلية والحزبية المؤتمرية.

ويضيف البكيري في حديث خاص لـ “إيران وير” أن هذا التحالف (تحالف الحوثي وصالح) تمكّن “ليس فقط من إسقاط البلاد بل وتدمير فكرة الاجتماع السياسي الوطني المتشكل والذي كان على وشك الانبثاق والتشكل من خلال مخرجات الحوار الوطني ومشروع الدستور الذي تم الانقلاب عليه”، ويقصد هنا أثناء سيطرة الحوثيين عسكريا على السلطة في صنعاء بتاريخ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

من خلال متابعتنا لتفاعل اليمنيين مع الذكرى الحادية عشرة لثورة 11 فبراير، وجدنا البعض يرى أن تلاشي فكرة الدولة على الأرض لصالح حضور وسيطرة الجماعات المسلحة، يجعل أهداف الثورة أحلاما بعيدة المنال وربما مستحيلة، لكن المحلل السياسي نبيل البكيري، في حديثه لـ”إيران وير” يعتقد  أن مسار فبراير رغم كل هذه الانتكاسات والمؤامرات لا يزال قائما وإن خفت صوته قليلا، لكنه يتشكل في الوعي والوجدان الجمعي لكل اليمنيين باعتباره مخرجا وطنيا مشتركا، في ظل حالة الفوضى المليشيوي والانقلابية شمالا وجنوبا. حسب تعبيره.

الحوثيون والثورة

شكل الحوثيون فصيلا ثوريا داخل ثورة فبراير، وكان لهم وجود في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء تحت مسمى “شباب الصمود” منذ البدايات الأولى للثورة، ويطلق الحوثيون على 11 فبراير مسمى “الثورة” لكنهم يرون أن بقية مكونات الثورة وعلى رأسها حزب التجمع اليمني للإصلاح، انحرفت عن مسار الثورة، حينما رحبوا بانضمام الفريق الركن علي محسن الأحمر وقواته العسكرية التي يقودها في مارس/2011 إلى الثورة السلمية.

كما كان لأنصار الله “الحوثيين” موقفا من قبول فصائل الثورة الأخرى بالمبادرة الخليجية المشار إليها آنفا، إذ اعتبروها وصاية خارجية على الثورة والبلد بأكملها، على الرغم من أنهم (الحوثيون) شاركوا في الحوار الوطني الشامل، الذي نصت عليه المبادرة.

وحينما أعلنت قيادة الثورة الشبابية في صنعاء رفع الاعتصامات في (18 إبريل 2012) أعلن “شباب الصمود” مواصلة “الثورة” واعتبروا أن أحداث 21 سبتمبر/أيلول 2014 جاءت تصحيحًا لثورة فبراير السلمية.

وحول ذلك، يقول المحلل السياسي نبيل البكيري أن انضمام الحوثيين لثورة فبراير كان لأهداف خاصة بعيدا عن الهدف الوطني العام لكل اليمنيين، وهذا الذي تكشف تاليا من خلال تحالفهم مع الرئيس المخلوع صالح، وسعيهم للإنقلاب على فكرة الإجماع الوطني الذي جاءت به ومن أجله ثورة ١١ فبراير. وفق قوله.

ويضيف البكيري لـ “إيران وير” أن الحوثيين ذهبوا لتحقيق هدفهم الذي خرجوا من أجله، وهو استعادة ما يعتقدون أنه حقا إلاهيا مسلوبا منهم، لكنه يؤكد أن مسار الحوثيين، الذي وصفه بـ”المسار الانقلابي الدموي”، لا علاقة له بثورة فبراير المدنية السلمية.

وقال إن هذا المسار دفع البلاد إلى حرب طاحنة، فجرها الحوثيون، فانتفض اليمنيون ضدهم في كل مكان، ولن تنتهي دوامة الحرب إلا بإسقاط هذا الانقلاب المصبوغ بصبغة طائفية واضحة، حسب تعبيره.

المنسقية العليا للثورة اليمنية (شباب)، من جهتها تعتبر جماعة أنصار الله “الحوثيين” ثورة مضادة انقلبت على ثورة فبراير وتسبب بأكبر كارثة سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية بل وأخلاقية تشهدها اليمن اليوم.

وذكرت المنسقية في بيان العام الماضي 2021، بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة، أن “انقلاب 2014” جاء ليعزز بخطاياه صوابية ثورة 2011، ويؤكد بعنفه سلميتها وبوحشيته إنسانيتها وبهمجيته حضاريتها وبعسكريته مدنيتها وبثيوقراطيته ديمقراطيتها وبفارسيته عروبتها ويمنيتها. حسب نص البيان.

حاضر الثورة ومستقبلها

تمر اليمن منذ سنوات، بوضع بالغ التعقيد، غاب أو غُيّب فيه ثوار فبراير عن جل تركيباته، في حين تصدرت المشهد قوى سياسية وكيانات عسكرية لم تكن جزءا أصيلا من الثورة وربما كانت في صف ما يعرف بـ “الثورة المضادة”. وبهذا الشأن يقول المحلل السياسي نبيل البكيري، إن إعتمالات ثورة فبراير وتداعياتها قائمة حتى اللحظة ولم تنتهِ بعد، باعتبار الثورة ضرورة تغيير ومحطات وأطوار عدة منها السياسي ومنها العسكري ومنها الفكري وغيرها.

ويؤكد في حديث لـ “إيران وير” أن الثورة ليست أفراد وكيانات وأحزاب، بل هي مسار شعبي ثوري عام ومحاولة لتفتح نوافذ للتغير الشامل، وما جرى في اليمن من خلال ١١ فبراير هو محاول فتح مسارات ونوافذ للتغيير وتصحيح مسارات وأهداف الثورات اليمنية السابقة كثورتي ٢٦ سبتمبر (1962 ضد الحكم الإمامي شمالا) و ١٤ أكتوبر (1963 ضد الاستعمار البريطاني جنوبا).

وقال البكيري إن عملية استقطابات عدة حدثت لثوار فبرار وأثرت على كتلة الثورة وبالتالي صاروا اليوم كجناح سياسي ليس لهم حضور وازن لكنهم كفكرة ثورية حاضرة وبقوة من خلال المقاتلين على الأرض (يقصد المقاومة الشعبية وقوات الجيش التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا) الذين لا عقيدة لحربهم وصمودهم كل هذا الوقت سوى تحقيق أهداف فبراير في طريق استعادة ستمبر وأكتوبر الثورتين الأم، حسب رأيه.

وأشار إلى أن جزء مهما من كتلة الثورة، استقطب اليوم وتحول لصف الثوارات المضادة، لكنه يعتبر أنهم “لم يكونوا يوما جزء من جوهر فبراير باعتبار أنهم كانوا أشبه بثوار تكنوقراط أٌتي بهم من خارج رحم الشارع الثائر”.

في الوقت الذي يعتقد أنصار الثورات المضادة بعودة أو بقرب عودة الأنظمة التي ثارت عليها بلدان “الربيع العربي” للحكم من جديد، يرى البكيري أن خصوصية الوضع اليمني مختلف كثيرا عن كثير من الأوضاع الثورية الاخرى كما هو الحال في مصر وتونس وغيرها.

فتعتقيدات المشهد اليمني – بحسب البكيري- لن تسمح بإعادة تدوير الماضي، فللمجتمع اليمني حساسية كبيرة تجاه هذا النوع من الترتيبات وخاصة للأطراف التي تمثل إمتدادا وتشابها لأنظمة غابرة ثاروا ضدها يوما ما.

الثورة ليست حدثا عابرا ومقطوعا عن سياقاته السابقة والتالية، كما يرى البكيري، لذا فإنه يعتبر مآلات فبراير اليوم وبعد 11 عاما على انطلاقها، هي ذلك الوعي الذي يتخلق بضرورة وأهمية دولة وطنية مدنية ديمقراطية إتحادية لكل اليمنيين، وأن هذا المسار يتخلق اليوم من رحم هذه الحرب والمعانات التي يعيشها اليمنيون شمالا وجنوبا.

ويختم نبيل البكيري وهو محلل سياسي من أبرز ناشطي ثورة 11 فبراير اليمنية، حديثه بالقول إن اليمنيين يدركون جيدا اليوم أن كل المشاريع الموجودة في المشهد “كالمشروع الطائفي الحوثي والمشروع المناطقي الانفصالي وكل المشاريع الأخرى، ليست سوى مشاريع تخريبية ما قبل وطنية لا يمكن أن تكون مقبولة لكل اليمنيين” حسب وصفه.

ويؤكد أن لا مخرج لليمنيين إلا باستعادة دولتهم وفقا للأدبيات الوطنية المتفق عليها منذ صبيحة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م وحتى هذه اللحظة مرورا بمحطات ثورة 14 أكتوبر و22 مايو (يوم إعلان الوحدة اليمنية بين جنوب اليمن وشماله عام 1990) وغيرها من محطات النضال الوطني المشترك لتأسيس دولة يمنية مدنية لكل أبنائها.

إرسال تعليق

Ad Component
أخبار

فيروس كورونا يضاعف معاناة القطاع الصحي في اليمن

11 فبراير 2022
١ دقيقة للقراءة
فيروس كورونا يضاعف معاناة القطاع الصحي في اليمن