close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

البرلمان الإيراني الحادي عشر .. كيف سيكون برلمانًا؟

22 يناير 2020
أحمد سلوم
٥ دقيقة للقراءة
البرلمان الإيراني الحادي عشر .. كيف سيكون برلمانًا؟

بجمان تهوري

في ظل أجواء الحرب والأزمات التي تمر بها إيران اليوم، تحظى انتخابات البرلمان الحادي عشر بأقل اهتمام، في حين أنها ستنعقد بعد 35 يوم وربما يساعد هذا الأمر في تبسيط أكثر للصورة التي يمكن تخيلها مسبقًا للبرلمان الحادي عشر.

كيف سيصبح البرلمان الحادي عشر برلمانًا؟ قبل الإجابة على هذا السؤال، علينا أن نمعن النظر في عملية مشاركة النشطاء السياسيين خلال مرحلة إعلان الترشح وفحص أهلية المرشحين حتى تتضح صورة البرلمان القادم.

أولًا؛ إعلان الترشح

بالنسبة لانتخابات البرلمان الحادي عشر، تقدم أكثر من 16 ألف فرد من جميع أنحاء إيران لخوض المنافسات الانتخابية, وعدد المرشحين هذا غير مسبوق في أي دورة انتخابية حتى الآن. في حين أن حوالي 12 ألف فرد قد سجلوا أسماءهم في انتخابات البرلمان العاشر (الدورة السابقة)، فينبغي القول إن عدد المرشحين ازداد حوالي 30 % مقارنةً بالبرلمان السابق.

 هل يمكن لتحطيم الرقم القياسي في عدد المترشحين، أن يكون علامة على انتخابات حماسية؟ الإجابة بالرفض حسب الأدلة والأوضاع الحالية, لماذا؟

1-لقد ازداد عدد المرشحين بشكل ملحوظ، لكن بإلقاء نظرة على قائمة المرشحين يتضح عدم زيادة تنوع المرشحين على الرغم من أنه ذات تأثير مباشر على زيادة المشاركة.

 لم يترشح أي ناشط سياسي معروف سواء من التيارات القومية، الوطنية-المذهبية، اليسارية والداعية للتغيير، بل إن أغلب الشخصيات البارزة من التيار الإصلاحي تجنبوا أيضًا إعلانهم الترشح.

2-لقد ازداد عدد المرشحين لأن التيار الأصولي قد أدرك تغيب الإصلاحيين باعتبارهم المنافس الرئيسي، خلال هذه الفترة من الانتخابات, وبناءً على هذا يعتقدون بأن لديهم فرصة كبيرة في الفوز خلال الانتخابات التي ستظل انتخابات حزبية داخلية، ولذلك سارعوا إلى تسجيل الأسماء بأعداد غفيرة, على نحو أن أصبحت الانتخابات الآن بين الأطياف الأصولية سواء حزب “جبهة الصمود، جبهة صمود إيران، الأصوليين التقليديين والأصوليين الجدد”.

ثانيًا؛ عملية فرز وفحص الأهليات

عملية فرز وفحص الأهليات في إيران، لا تقتصر على تطابق شروط المرشحين مع قانون الانتخابات وشروط الترشح؛ بل إن مجلس صيانة الدستور يقوم بالاختيار في الحقيقة قبل اختيار الشعب، باعتباره المرجع الرئيسي لتحديد صلاحية المرشحين.

إذن لن نضلل إذا قلنا تحول الانتخابات في إيران إلى مرحلتين هو نتيجة فرض الرقابة الاستصوابية من قبل مجلس صيانة الدستور.

في البداية يختار مجلس صيانة الدستور أفراد من بين المرشحين وفي المرحلة الثانية يختار الشعب من بين اختيار مجلس صيانة الدستور, ولهذا السبب، اعتبر البعض من ضمنهم مصطفى تاجزاده، من النشطاء السياسيين الإصلاحيين، أن هذه الانتخابات عبارة عن تعيينات.

لقد أيدت هيئة رقابة مجلس صيانة الدستور، أهلية 5746 مرشح فقط بما يعادل 41 % من إجمالي المرشحين، بعد فرز وفحص أهليتهم.

واستُبعِد في هذه المرحلة أغلب الإصلاحيين المرشحين أيضًا من المنافسات على نحو لا يتراءى في أغلب الدوائر الانتخابية، تيار آخر معروف للمرشحين دون تيار الأصوليين.

حتى رئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني قد أعلن صراحةً: “هذه لا تسمى بعد انتخابات”.

ومن هنا يمكن القول بصورة شبه مؤكدة، إن البرلمان الحادي عشر سوف يكون تحت تصرف الأصوليين.

لكن السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه هنا، أي طيف من التيار الأصولي سيكون اللاعب الرئيسي في البرلمان الحادي عشر؟

على أساس ما أعلنته لجنة المادة 10 من قانون نشاط الأحزاب والتيارات السياسية، يحق لـ 9 جبهات بالمشاركة قانونيًا في الانتخابات المقبلة.

من بين هذه الجبهات التسعة، ثلاثة جبهات “التنسيق الإصلاحي” و”إصلاحيو إيران الإسلامية” و”الداعون للتغيير” ليس لديهم فرصة للفوز من الأساس لعدم وجود مرشح من طرفهم ولا يمتلكون فرصة لكسب الأصوات بسبب مشاركتهم الضعيفة في الأجواء الانتخابية. والجبهتين “مستقلون ومعتدلون” و”التقدم والرفاهية والعدالة” ينتمون أيضًا إلى الطيف المعتدل، المعتدلون الذين طالما كانوا قلة لا تذكر حصلت على مقاعد في الأدوار السابقة، وكانوا قد سيطروا على أغلبية القواعد في الدورة العاشرة، لأن خلال هذه الفترة دخل العديد منهم البرلمان تحت راية الإصلاحيين لكنهم انضموا إلى تكتل المعتدلين ولكنهم في غياب ثقل أصوات الإصلاحيين في الانتخابات، ليست أمامهم فرصة كبيرة.

وبناءً على هذا الفوز محتم لواحدة أو أكثر من، أربعة جبهات سياسية تابعة للأصوليين:

1-الجبهة الشعبية لقوات الثورة والمتحدث باسمها هو محمد حسن رحيميان.

2-جبهة أصوليون محافظة قم والمتحدث باسمها أحمد أمير آبادي فراهاني (وهي في الأصل جبهة الصمود).

3-جبهة ائتلاف قوات الثورة الإسلامية والمتحدث باسمها غلام علي حداد عادل.

4-جبهة صمود إيران الإسلامية والمتحدث باسمها هو عبد الحسين روح الأميني.

احتمالية أن يتشكل ائتلاف لهذه الجبهات الأربعة وإعلان قائمة واحدة من المرشحين تقريبًا مستحيل لأن الطيف الأصولي شاسع والخلافات بين وجهات نظرهم عديدة وفي غياب المنافس الإصلاحي، لن يكون هناك سببًا لذهابهم تحت مظلة واحدة.

لكن هناك احتمال بأن تتشكل هذه الجبهة إلى ائتلافين على رأس أحدهما محمد باقر قاليباف، رئيس بلدية طهران السابق والائتلاف المقرب لجبهة الصمود ويترأسه مرتضى آقا تهراني أو شخص من أمثاله, لكن الملحوظة الهامة هنا هي أن الأصوليين سيشاركون بأي شكل ولون في انتخابات الدورة الحادية عشرة للبرلمان الإيراني، وسوف تتوافر هذه الشروط في البرلمان القادم:

1-تكتل الأغلبية التابع للأصوليين سيكون مع طيفين الداعمين لـ قاليباف في جبهة القوات الثورة الإسلامية وداعمين مجتبي ذو النوري أو واحدًا آخر من ممثلين جبهة الصمود وتكتل الأقلية سيكون من هؤلاء المعتدلين (المستقلين).

2-تكتل الإصلاحيين، سوف يشكلون أضعف تكتل في البرلمان الحادي عشر بعدد لا يذكر من المقاعد. (وهناك احتمال بألا يشكلون حتى تكتل).

3-سوف يكون للمتشددين السياسيين المقربين لجبهة الصمود اليد العليا في البرلمان الحادي عشر, فأولئك سواء استطاعوا الحصول على الأغلبية ورئاسة البرلمان كذلك، أو لم ينجحوا في هذا الأمر، سوف يسيطرون على البرلمان حتى لو بعدد قليل لأن صوتهم الأعلى في البرلمان.

4-الدورة الحادية للبرلمان الإيراني سوف تكون أكثر دورة بصبغة عسكرية بين أدوار البرلمان الإيراني, فسواء قاليباف أو ذو النوري، فهما من حرس الثورة الإسلامية هموا لرئاسة البرلمان الحادي عشر وأرسلوا أعوانهم إلى ميدان المعركة لحصد أكبر عدد من المقاعد وتحقيق فوز، على الرغم من أنه في نهاية المهلة المحددة لتسجيل الأسماء في انتخابات البرلمان الحادي عشر، أعلنت وزارة الداخلية أن مهنة 9 % من المرشحين (حوالی 1500 فرد) تتعلق بالنطاق العسكري لكن هذا خبر مخادع لأن العديد من النشطاء السياسيين الذين يتواجدون في ميدان الانتخابات لديهم سوابق عسكرية بمعنى أنهم كانوا من قبل أعضاء رسميين في الحرس الثوري أو الباسيج ومن هناك انتقلوا إلى المؤسسات الحكومية والتابعة للنظام والآن هم مرشحين في انتخابات البرلمان الحادي عشر، مثل قاليباف وذو النوري اللذان من قبل كانوا قد انتقلوا من الحرس الثوري إلى مختلف المؤسسات، لكنهم لا زالوا معروفين بين زمرة العسكريين في إيران.

5-الإخلال بالاتفاق النووي، استئناف الأنشطة النووية، تصعيد الأزمات الدولية، اقتراب الثورة الإسلامية من حدود الدولة (بقية القوات العسكرية الإيرانية ليس في لبنان وسوريا بل إنها في حالة حرب على حدودها مع القوات الأجنبية، اتساع نطاق الاستياءات العامة والتظاهرات والاحتجاجات الشعبية وتأزم المستوى المعيشي أكثر، كل هذه المجموعة وضعت النظام الحاكم في حالة حرجة. في ظل الأوضاع الطارئة تكون إدارة الدولة بما فيها البرلمان تحت تصرف القوات العسكرية.

في مثل هذه الأجواء البرلمان الحادي عشر مهما كانت تركيبته، سوف يستمد مكانته القانونية بإرادة النظام الحاكم من أجل القمع والعنف وأحيانًا الحرب, وسوف تسمعون شعار “الموت لأمريكا” أكثر في البرلمان القادم.

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

نساء إيرانيات .. طاهرة كاغذتشي، عالمة الكيمياء البارزة

22 يناير 2020
أحمد سلوم
٤ دقيقة للقراءة
نساء إيرانيات .. طاهرة كاغذتشي، عالمة الكيمياء البارزة