close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

الليرة السورية في انهيار مستمر.. فما هي الأسباب ومن الخاسر الأكبر؟

22 يناير 2020
أحمد سلوم
٥ دقيقة للقراءة
الليرة السورية في انهيار مستمر.. فما هي الأسباب ومن الخاسر الأكبر؟

أحمد سلوم – إيران واير

تستمر الليرة السورية بالتدهور منذ اندلاع الحرب في سوريا لتصل لأعلى مستوياتها يوم السبت الماضي حيث وصلت لأكثر من 1150 ليرة سورية مقابل دولار واحد.

فالحرب المستمرة منذ تسع سنوات في سوريا أثرت على اقتصادها وباتت في وضع حرج يصعب الخروج منه بظل العقوبات الاقتصادية على إيران التي كانت إحدى أهم الدول الداعمة للنظام السوري إضافة إلى أزمة لبنان.

وسجَّلت الليرة، يوم السبت (18 كانون الثاني 2020)، 1150 ليرة للشراء و 1120 ليرة للمبيع مقابل دولار أمريكي واحد، واليوم سجلت انخفاضا في سعرها حيث وصلت لـ 1030 ل.س مقابل دولار أمريكي واحد وفقا لموقع “الليرة اليوم“.

فيما لا يزال المصرف المركزي السوري، وفق موقعه الرسمي، يعتبر سعر صرف الليرة مقابل الدولار عند 434 للشراء و438 للمبيع.

وأصدر المصرف بيان نشره في موقعه على الانترنت يوم الاثنين 20 من كانون الثاني، قال فيه: “إن أبوابه مفتوحة لشراء القطع الأجنبي من المواطنين بسعر 700 ليرة سورية لكل دولار أمريكي دون وثائق.

وأضاف المصرف أن ذلك يأتي “حرصًا على أموال المواطنين و طمأنتهم وضمان عدم تعرضهم للمساءلة القانونية والملاحقة القضائية أو لمحاولات ابتزازهم من قبل المتلاعبين في السوق السوداء”.

ويعتبر هذا أول إجراء للمصرف المركزي بعدما وصل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار أكثر من 1150 ليرة للدولار الواحد، بحسب موقع “الليرة اليوم”، المتخصص أسعار العملات الأجنبية.

و أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد يوم السبت مرسوماً تشريعياً نصّ على تشديد العقوبات بحق كل من يتعامل بغير الليرة السورية، التي سجلت انخفاضاً قياسياً مقابل الدولار في الأسبوعين الأخيرين، بينما توشك الحرب أن تتم عامها التاسع, وفقا لوكالة سانا للأنباء.

وينص المرسوم على تشديد عقوبة كل من يتعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات أو لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية، سواء كان ذلك بالقطع الأجنبي أم المعادن الثمينة.

ويقول الخبير الاقتصادي سمير الطويل لموقع “إيران واير” إن هذا المرسوم الذي صدر يوم السبت هو امتداد المرسوم الذي صدر في العام 2013 رقم 54 حيث منع هذا المرسوم التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات لكن العقوبات تم تشديدها اليوم وسيقوم الآن النظام بتخفيض الدولار باستخدام القبضة الأمنية.

ويرى سمير الطويل أن انهيار الليرة السورية في هذه الفترة يعود لاعتماد النظام في الفترة الماضية على المصارف اللبنانية كشريان حياة اقتصادية له لتمويل المستوردات وخاصة المشتقات النفطية.

أما الأن تعاني لبنان من إنهيار عملتها أمام الدولار إضافة إلى شح السيولة من الدولار في المصارف اللبنانية وقرارات حاكم مصرف لبنان المركزي التي تمثلت بأنه سيتم في حال أي شخص أراد آخذ الوديعة لدى المصارف إذا كانت بالدولار فمن الممكن آخذها بالليرة اللبنانية وتحديد سقف السحوبات الأسبوعية بـ 300 دولار وهذا ما أثر بشكل كبير جدا على سوق الصرف بسوريا وتزامنت هذه الأزمة الحادة مع ما يحدث من احتجاجات في العراق.

فالعراق كان يساعد النظام السوري قليلا بالمستوردات وخصوصا المشتقات النفطية وكان داعم كبير للنظام خلال الفترة الماضية.

ويشير الطويل إلى قانون سيزر الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية والذي من شأنه فرض رقابة شديدة على كل المتعاملين مع النظام السوري ومن ضمنهم مصارف لبنان وحلفائه سواء إيران أو حتى روسيا أو حتى العراق أو أي دولة حليفة للنظام السوري هذا الأمر دفع إلى المزيد من الانهيارات ناهيك عن حالة الفوضى التي يعيشها النظام نتيجة عدم القدرة على تأمين المواد الأساسية من الغذاء ومحروقات للمناطق التي دخلت لسيطرته من جديد.

انهيارات متلاحقة لليرة السورية مع إعادة سيطرة النظام على المناطق

يقول سمير طويل أنه في عام 2015 كان النظام مسيطر على 35% من الأراضي السورية ,اليوم النظام توسعت رقعته ببعض التسويات التي حصلت مع قوات المعارضة وتوسعت رقعة المناطق التي خضعت لسيطرته من جديد, فهو في الحقيقة  سيطر على هذه المناطق بالتعاون مع الميليشيات الإيرانية وروسيا لكن النظام غير قادر على تأمين الاحتياجات الأساسية لهذه المناطق الأمر الذي شكل ضغط أكبر للنظام على سعر الصرف.

 اليوم النظام بحاجة للدولار لتمويل المستوردات في الوقت الذي لا يوجد فيه  دولار لا بسوريا ولا في لبنان ما أدى لنزيف حاد لليرة السورية والليرة اللبنانية في الأيام الماضية.

ولفت سمير النظر إلى أنه في سوريا يوجد مشكلة جوهرية وهي وجود ثلاث أسعار للدولار في السوق فهناك سعر 434 هو سعر الدولار في الحوالات التي حددها المصرف المركزي وهناك السعر الوسطي للمصارف وشركات الصرافة هو 500 ليرة وهناك سعر السوق السوداء الذي وصل إلى 1230 ليرة يعني الدولار يفتتح على سعر 1120 ويغلق على سعر 1200  وفي اليوم التالي يكون  1100  وذلك يعود للتلاعب في السوق لكن هؤلاء لاعبين مضاربين وهذه المضاربات لا تؤثر والنظام عندما أصدر اليوم هذا المرسوم هو ذاهب باتجاه الحل الأمني أو القبضة الأمنية .

في الفترة الماضية كان النظام بحاجة لثلاث مليارات دولار لذلك حاول جمع رجال الأعمال ليقرضوه ولكن النظام ما حصل عليه لم يتجاوز 10 مليون دولار  وهذا ما دفع النظام لتهديد رجال الأعمال في حال عدتم أو لم تعودا إلى البلد عليكم الدفع لكن هذه التهديدات لم تنفع معهم فلجأ إلى أمر آخر وهو عقد تسويات مع رجال الأعمال بمعنى إقناعهم بالعودة إلى سوريا للاستثمار والتجارة والصناعة إضافة إلى ذلك طلب من رجال الأعمال إعادة أموالهم إلى سوريا هذا الأمر أيضا وجد صعوبة فيه.

كما قامت وسائل إعلام النظام باتهام رجال الأعمال  بأنهم قاموا بتهريب أموالهم إلى لبنان بواقع 45 مليار دولار وهذا مبلغ كبير جدا هو الرقم لا يتجاوز الـ 20 مليار ومن ثم قال إن بعض رجال الأعمال والصناعيين هربوا أموالهم إلى مصر بواقع 47 مليار دولار طبعا رجال الأعمال نقلوا استثماراتهم إلى مصر أو لبنان  أو بعض الدول ولم يهربوا الأموال لكن رأس المال من حقه أن يبحث عن الاستقرار والوضع بسوريا كان وضع لا يسمح بالاستثمار أو الإستقرار أو الإنتاج خلال السنوات الماضية فلذلك لجأ رجال الأعمال إلى الهروب خارج سوريا أو نقل مشاريعهم خارج سوريا.

أسعار ودولار

يضيف الخبير الاقتصادي سمير طويل أن الليرة السورية فقدت منذ منتصف عام 2019 ولغاية اليوم 50% من قيمتها وهذا ما أثر بشكل كبير على ارتفاع أسعار السلع الغذائية وغيرها فبعد أن كان الـ 500 أو 600 ليرة سورية مقابل دولار واحد اليوم أصبحت 1200  فمن الطبيعي أن ينعكس هذا الموضوع مباشرة على الأسعار .

والأسعار بدورها ازدادت 50% من النصف الثاني من  2019 وحتى اليوم بالتالي جميع أسعار السلع ارتفعت 50% هذا الشيء أثر على المواطن وخنقه أكثر وخلال الأيام القادمة سنشاهد فقدان العديد من السلع الرئيسية  من موائد السوريين.

ووفقا “لتقديرات الأمم المتحدة”، فإن”سوريا بحاجة إلى أكثر من 250 مليار دولار من أجل إعادة تحريك الاقتصاد”، وهو مبلغ لا تستعد إيران وروسيا، حليفتا نظام أسد إلى تقديمه.

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

البرلمان الإيراني الحادي عشر .. كيف سيكون برلمانًا؟

22 يناير 2020
أحمد سلوم
٥ دقيقة للقراءة
البرلمان الإيراني الحادي عشر .. كيف سيكون برلمانًا؟