close button
انتقل إلى إيران وير لايت؟
يبدو أنك تواجه مشكلة في تحميل المحتوى على هذه الصفحة. قم بالتبديل إلى إيران وير لايت بدلاً من ذلك.
تقارير

من هم السجناء الإيرانيون في الولايات المتحدة؟

18 مارس 2021
٩ دقيقة للقراءة
مصدر الصورة :إيران وير بالفارسي
مصدر الصورة :إيران وير بالفارسي

هانا سامرويل-إيران وير

في الأشهر الأخيرة يطالب عدد من المسؤولين الإيرانيين صراحةً بتبادل السجناء بين إيران وأمريكا. وفي آخر تصريح، قال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، يوم الثلاثاء الفائت في مؤتمر صحفي: “نحن مستعدون لمبادلة جميع السجناء، وإذا لم يكن هذا الأمر قد حدث حتى الآن فالسبب يعود إلى عدم جاهزية الإدارة الأمريكية”.

ومن بين المواطنين الأمريكيين المعتقلين في إيران في الوقت الراهن يمكن الإشارة إلى باقر وسيامك أنصاري وكذلك مراد طاهباز.

لكن من هم المواطنون الإيرانيون المعتقلون في أمريكا؟ وماذا نعرف عنهم؟ إن المعلومات المتاحة للعموم تُفيد أن 10 مواطنين إيرانيين أو إيرانيين – أمريكيين رهن الاعتقال في سجون الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

وقد أخذ موقع “إيران وير” على عاتقه جمع المعلومات حول هؤلاء السجناء العشرة، وقام بعملية تنقيب عنهم في الوثائق العامة لوزارة العدل الأمريكية. وهم على النحو التالي:

ميلاد رضائي كلانتري: مواطن إيراني

الملف: جرائم سيبرانية؛ منها سرقة معلومات البطاقات المصرفية للمواطنين الأمريكيين

الحكم: السجن 10 سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها 6,36 مليون دولار

الوضع الحالي: سجين في أوكلاهوما

حين حطّت الطائرة التي تحمِل ميلاد رضائي كلانتري على متنها في مطار نيويورك قبل خمس سنوات، كان رجال وزارة “الأمن القومي” في انتظاره كي يعتقلوه؛ فالأجهزة الأمنية الأمريكية كانت قد توصلت منذ فترة طويلة إلى أن هذا المواطن الإيراني يُدير مجموعة مرتبطة بعصابات مالية، وبدأت التحقيقات حوله منذ سنة 2014، وعندما عرف رجال الأمن أنه فاز في برنامج “الهجرة العشوائية إلى أمريكا”، وأنه في طريقه للهجرة إلى الولايات المتحدة، ترصّدوه ليعتقلوه في أول دخول له إلى الأراضي الأمريكية.

بعد عدة أشهر من اعتقال كلانتري، أَقرّ في محكمة أُقيمت في أكتوبر/تشرين الأول 2016 في ولاية ميسيسيبي أنه عمل مع المخترقين، وسرق معلومات البطاقات المصرفية لملايين المواطنين الأمريكيين. وبناء على لائحة الاتهام الصادرة بحقه في 12 صفحة، قام كلانتري خلال عدة سنوات بسرقة معلومات عن البطاقات المصرفية لعملاء البنوك الثلاثة هنكاك وكيسلر وكوستال. وإجمالاً سُرِقت معلومات متعلقة ببطاقات مليونين ونصف مليون مواطن أمريكي تحتوي على مليار ومئتَـي مليون دولار، وسُرِق عملياً 35 مليون دولار.

وفي نهاية المطاف حَكمت المحكمة في مارس/آذار 2017 على هذا المواطن الإيراني بالسجن 10 سنوات وخمسة أشهر، ودفْع غرامة مالية قدرها 6,36 مليون دولار.

أحمد رضا محمدي دوستدار: مواطن إيراني-أمريكي

مجيد قرباني: مواطن إيراني

الملف: التجسس لصالح النظام الإيراني، وجمع المعلومات عن معارضيه في الولايات المتحدة.

الحكم: السجن 38 شهراً لدوستدار؛ السجن 30 شهراً لقرباني

الوضع الحالي: دوستدار سجين في شيكاغو؛ أما قرباني فقد شَمله الإفراجُ الإنساني لمعاناته من المرض فأُطلِق سراحه، وصدر الحكم عليهما في يناير/كانون الثاني 2020.

بناءً على الادعاء الصادر في 2018، كان هذان المتهمان يقومان سرّاً بالتجسس وجمع المعلومات عن أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو المرتبطين بها.

أَرسل النظام الإيراني محمدي دوستدار إلى كاليفورنيا، فاستطاع الأخيرُ إقناعَ مجيد قرباني بالتجسس على الإيرانيين الأعضاء في منظمة مجاهدي خلق، وبحسب وزارة العدل الأمريكية، فقد سافر دوستدار إلى شيكاغو أيضاً حيث قام بمراقبة مركز لليهود وجمع المعلومات عنه. وحضر قرباني بدوره أحد تجمعات مجاهدي خلق في نيويورك، والتقط بعض الصور للحضور، وفيما بعد باع هذه الصور لدوستدار لقاء ألفي دولار.

كما شارك قرباني في مؤتمر مجاهدي خلق في واشنطن الـمُعَنْون بــ “اتفاقية تحرير إيران لحقوق الإنسان والديمقراطية”، والتقط صوراً للمتحدثين والحضور، ولاحقاً تحدث مع دوستدار عن كيفية إرسال هذه المعلومات إلى إيران بطريقة سرية.

كان قرباني في طريقه للسفر إلى إيران في ديسمبر/كانون الأول 2017 حين تم اعتقاله في مطار أمريكي. وفي حقائبه تم العثور على صور التقطها عن التجمعات وكذلك مسودة يُشتبَه بها.

وبناءً على طلب العفو الذي تقدّم به دوستدار، اعترف أن زياراته الثلاث من إيران إلى أمريكا كانت بغرض اللقاء مع قرباني ونقل المعلومات بينه وبين الوسطاء في إيران.

وفي جلسة النطق بالحكم في المحكمة، قال معاون المدعي العام في الولايات المتحدة المختص بشؤون الأمن القومي إن هذا الملف يَدلّ على أن إيران تستهدف المواطنين الأمريكيين على الأراضي الأمريكية.

بهزاد بورقناد: مواطن إيراني

الملف: نقض العقوبات الأمريكية بتصدير ألياف الكربون إلى إيران

الحكم: السجن 46 شهراً

الوضع الحالي: مشمول بالإفراج الإنساني

كان هذا التاجر الإيراني يَعمل في إحدى الفترات في مجال النفط والغاز، وقُدِّرت أمواله في إيران بــ 2,1 مليون دولار. وتم اعتقاله في مايو/أيار 2017 أثناء سفره إلى ألمانيا، ومَردُّ ذلك إلى وجود اسمه على اللائحة الحمراء لدى الشرطة الدولية (الإنتربول)، وبعد زهاء سنتين تم استرداده إلى أمريكا. وتهمته هي نقض العقوبات الدولية، وتصدير كمية كبيرة من ألياف الكربون إلى إيران بالتعاون مع أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني.

استناداً إلى تصريحات وزارة العدل الأمريكية، قام بورقناد بين سنتي 2008 و2013 بالتعاون مع علي رضا شكري عضو الحرس الثوري، وكذلك مع فرزين فريدمنش بشراء آلاف الكيلوغرامات من ألياف الكربون من شركات أمريكية وبشكل رئيسي من شركة في مقاطعة أورانج في كاليفورنيا. وبالتنسيق بين أعضاء هذا الفريق الثلاثي، تم شحن حمولة ألياف الكربون من خلال التلاعب في بياناتها، ثم إرسالها إلى إيران عبر شركات في تبليسي ودبي، وعليها لصاقات مزيَّفة مثل أكريليك وبولي ستر.

وبحسب ممثل المدعي العام في المحكمة، فإن النظام الإيراني يستعمل ألياف الكربون في البرامج النووية والعسكرية والفضاء الجوي.

وفي وقت سابق، كان محامي الدفاع عن بورقناد قد قال إنه لا توجد دلائل تثبت أن موكله “إرهابي”، وليست واضحةً الكميةُ التي وصلت إلى إيران من هذه الحمولة.

وفي نهاية الأمر، حُكِم على بورقناد في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بالسجن 46 شهراً، لكن قبل عدة أشهر (أغسطس/آب 2020) شمله الإفراج الإنساني فأُطلِق سراحه.

منصور أرباب سير: مواطن إيراني-أمريكي

الملف: التعاون مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بغرض قتل السفير السعودي في الولايات المتحدة

الحكم: السجن 25 عاماً

الوضع الحالي: سجين في مدينة كازو الواقعة في ولاية ميسيسيبي

في سبتمبر/أيلول 2011 تَصدّر هذا الملف العناوين الرئيسية في الأخبار العالمية. منصور أرباب سير الذي كان يعمل في تجارة السيارات المستعملة في ولاية تكساس تم اعتقاله في مطار نيويورك، واتهمه القضاء الأمريكي بالتآمر في اغتيال السفير السعودي في أمريكا.

حاول هذا المواطن الإيراني – الأمريكي استئجار قاتل من عصابة للمخدرات ودفْع مليون ونصف مليون دولار له ليقوم بقتل عادل الجبير السفير السعودي في الولايات المتحدة حينها. وقبل اعتقاله بفترة تم تحويل 100 ألف دولار إلى حسابه.

وفي عدة زيارات إلى المكسيك التقى أرباب سير بمن كان يَظنُّ أنه أحد أعضاء عصابة المخدرات، لكنه في الواقع كان مُخبِراً في إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية. وكان يَطلب تفخيخ مطعم في أمريكا كثيراً ما كان السفير السعودي يتردد عليه. وحين قيل له إن مخطَّطاً كهذا قد يُودِي بحياة آخرين، منهم عدة سيناتورات أمريكان، أجاب قائلاً: “هذا لا يهمّ كثيراً”.

في ما بعدُ اعترف أرباب سير أن ابن عمه، وهو مسؤول كبير في فيلق القدس في إيران، أجبره على هذا العمل، وأنه تلقى أثناء زيارته إلى إيران التعليمات الضرورية من مسؤول كبير في فيلق القدس يُدعى غلام علي شكوري الذي سُجِّل اسـمُه أيضاً في هذا الملف بوصفه متهَماً، كما أكد أرباب سير أن الحرس الثوري هو الذي وضع مبلغ 100 ألف دولار في حسابه المصرفي.

وفي الأيام الأولى من اعتقاله خُيِّر بين السكوت وبين توكيل محامٍ فاختار أن يعترف بكل شيء. وقبل قراءة الحكم قال: “أتحمّل جميع أعمالي الخاطئة، ولا أستطيع تغيير عمل ارتكبته”. وفي 30 مايو/أيار 2013، حُكِم على أرباب سير بالسجن 25 عاماً.

بهروز بهروزيان: مواطن إيراني-أمريكي

الملف: نقض العقوبات وتصدير غير قانوني لمعدّات صناعة النفط إلى إيران

الحكم: السجن 20 شهراً

الوضع الحالي: سجين في مريلند

هاجر بهروزيان إلى الولايات المتحدة في 1976، وحصل على الجنسية الأمريكية بعد حوالي أحد عشر عاماً.

في 2016 انتبه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) إلى أن شركة للكمبيوتر في ولاية أوهايو يُديرها بهروزيان لا تمتلك أي متجر للمبيعات، وأنها لم تَبع سوى عدد قليل جداً من قطع الكمبيوتر.

في ذلك الوقت كان قد مضى أكثر من عقد من الزمان على اشتغال بهروزيان بإرسال القطع المطلوبة في صناعة النفط والغاز إلى إيران، وكان يكسب سنوياً بين 35 إلى 40 ألف دولار من هذه التجارة.

تأسيساً على حكم المحكمة، كان بهروزيان يُغطي على أنشطته من خلال شركة في دبي اسمها “سوسمار”، وبحسب الخبير في مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن بهروزيان “نقض عمداً قوانين ضبط الصادرات، وأرسل المعدات إلى إيران باستعمال مزدوج”.

وحين أصدرت المحكمة حكمها في 2019 كان بهروزيان في الرابعة والستين من عمره.

مهدي (إدي) هاشمي: مواطن إيراني-أمريكي

الملف: تصدير غير قانوني للمكائن إلى إيران

الحكم: السجن 12 شهراً

الوضع الحالي: سجين في لونغ بيتش في كاليفورنيا، ومن المقرر إطلاق سراحه في الشهر المقبل

عاش مهدي هاشمي في لوس أنجلوس باسم إدي هاشمي لفترة من الزمن، ثم أقام في طهران. وفي 2019 حين نزل في مطار لوس أنجلوس قادماً من تركيا تم اعتقاله، وبعد عدة أشهر قدّمته المحكمةُ مجرماً بسبب تصديره غير القانوني لمكائن مجهزة بالتحكم الرقمي باستخدام الحاسوب إلى إيران.

وبحسب الادعاء، كان هاشمي يَستخدم فواتيرَ مزيفة ويُرسل الحمولات إلى الإمارات العربية المتحدة، ومنها إلى إيران عبر شركة مُسجَّلة في طهران تحت مسمى حمولات النسيج وقطع الغيار.

وفي يونيو/حزيران 2020 حُكِم عليه بالسجن 12 شهراً، وهو الآن يَقضي في سجن في لونغ بيتش في كاليفورنيا الأسابيع الأخيرة من محكوميته.

صدر عماد واعظ: مواطن إيراني-أمريكي

بوران آزاد: مواطنة إيرانية-أمريكية

حسن علي مشير فاطمي: مواطن إيراني-أمريكي

الملف: نقض العقوبات الأمريكية وإرسال معدات إلى إيران

الحكم: السجن 14 شهراً لصدر عماد واعظ؛ السجن 12 شهراً لحسن مشير فاطمي

الوضع الحالي: اثنان في السجن والثالثة طليقة

كان هؤلاء الثلاثة المليونيرية يقيمون في كاليفورنيا، وصدرت أحكامهم في الشهر المنصرم. كانت لهم مكاتب عقارات في كاليفورنيا وفي طهران شركة اسمها “شركة التكنولوجيا في القارة الخضراء”؛ صدر عماد واعظ مديرُها الإداري وزوجته بوران آزاد مديرتها المالية، أما حسن علي مشير فاطمي فكان يضطلع بإدارة هندسة الشركة.

كانوا يَشترون قطع السيارات من دول مختلفة، من بينها أمريكا، ويُرسلون الحمولات إلى إيران عبر دبي، ويَقومون عن وعي بنقض العقوبات الأمريكية المفروضة على النظام الإيراني.

تقول وزارة العدل الأمريكية إنهم فضلاً عن ذلك، كانوا يستعملون النظام العالمي على نحو ماهر في سبيل التوفير المالي وتحويل الأموال، كما أنهم لم يكونوا يتورّعون عن استخدام المؤسسات الممنوعة.

بناء على وثائق المحكمة، تبلغ قيمة القطع المصدَّرة إلى إيران 10 ملايين دولار.

وتم اعتقال الزوجين واعظ وآزاد في منزلهما في كاليفورنيا في 8 أبريل/نيسان 2018، كما تم اعتقال مشير فاطمي بعد ذلك بأربعة أيام قرب مطار سان فرانسيسكو.

وقد أشار محامو الدفاع عنهم إلى أعمالهم الخيرية في كاليفورنيا، وفي نهاية الأمر، حُكِم على صدر عماد واعظ بالسجن 14 شهراً، وعلى مشير فاطمي بالسجن 12 شهراً. وفي وقت سابق، كان عماد واعظ وزوجته قد وافقا على دفع غرامة مالية قدرها 300 ألف دولار، كما حُكِم على مشير فاطمي بدفع غرامة قدرها 50 ألف دولار فضلاً عن السجن سنة واحدة.

أمين حسن زاده: مواطن إيراني-أمريكي

الملف: سرقة معلومات سرية حساسة جداً وإرسالها إلى إيران

الحكم: قيد المحاكمة

الوضع الحالي: رهن الاعتقال

أمين حسن زاده متّهَم بسرقة معلومات سرية أثناء عمله مقاولاً أمنياً في إحدى الشركات في مدينة ديترويت. تم اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ولم تبدأ محاكمته بعدُ.

بناءً على الوثائق التي جُمِعت للمحكمة، توصّل حسن زاده إلى معلومات حساسة جداً؛ منها معلومات حول “الحاسوب فائق السرعة” الذي يُستعمَل في الصناعات الجوية الفضائية، وأرسل مئات الملفات من هذه المعلومات إلى أخيه الذي يقال إنه يعمل في شركات مرتبطة بالأجهزة العسكرية. وتُشير تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن أمين بدأ بإرسال المعلومات السرية إلى أخيه سينا بعد ستة أيام فقط من عمله.

ومن بين الشركات التي كان يعمل فيها سينا أخو أمين حسن زاده، شركة “بسامد آزما” الداعمة للبرنامج الصاروخي للنظام الإيراني؛ كما يُذكَر مكان آخر لأنشطته هو “مجمّع بشير للصناعة” العامل تحت إشراف وزارة الدفاع الإيرانية.

وأمين حسن زاده نفسه متهَم بالتستر في تقديم معلوماته الشخصية؛ فرغم أنه كتب في 2010 في استمارة الحصول على تأشيرة الدخول أنه عمل مدة سنتين في القوات الجوية الإيرانية إلا أنه لم يُشِر إلى هذا لاحقاً في استمارة تقديمه على الهجرة.

ولا يزال رهن الاعتقال. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019 تم رفض إطلاق سراحه بسند كفالة.

إرسال تعليق

Ad Component
تقارير

السمعة السيئة للمسؤولين الإيرانيين، وملاحقتهم من ألمانيا إلى إثيوبيا

18 مارس 2021
٧ دقيقة للقراءة
السمعة السيئة للمسؤولين الإيرانيين، وملاحقتهم من ألمانيا إلى إثيوبيا